وزيرة التنمية المحلية: بناء الإنسان وتعزيز رفاهيته على رأس أولويات الحكومة
الإثنين ٢١ - أكتوبر - ٢٠٢٦
شاركت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، اليوم فى الجلسة الحوارية التى تعقد ضمن فعاليات
المؤتمر العالمى للسكان والصحة والتنمية البشرية، وذلك بعنوان "اللامركزية والتنمية البشرية.. سد
الفجوة بين السياسة والممارسة "والذى يعقد برعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية
تحت شعار «التنمية البشرية: من أجل مستقبل مستدام»، بالعاصمة الإدارية الجديدة
وشارك فى الجلسة كل من الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الفيوم والدكتور خالد عبدالحليم
محافظ قنا ومارك اهريم قائد اقتصادى فى مصر واليمن وجيبوتي
وأدار الجلسة الدكتور هشام الهلباوى مساعد وزيرة التنمية المحلية للمشروعات القومية
وذكر بيان للوزارة اليوم، أن الجلسة التى أقيمت بالعاصمة الإدارية الجديدة شهدها
الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان وعدد من المحافظين
ومسئولى الحكومة المصرية وممثلى القطاع الخاص والمنظمات المحلية والدولية
وتناولت الجلسة التنفيذ الاستراتيجى للامركزية فى مصر، وأبعاد اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية
وكيفية تمكين المجتمعات المحلية لتعزز تقديم الخدمات والتنمية البشرية، واستعراض نماذج من
المبادرات المحلية الناجحة من محافظتى قنا والفيوم، كتطبيق عملى لسد الفجوة بين السياسة
والممارسة مع تعزيز النمو المستدام والمشاركة المجتمعية
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار- خلال مداخلته بفعاليات الجلسة- أن نماذج الدول
التى حققت نجاحات على مستوى العالم هى التى اتخذت نهج تطبيق اللامركزية
موضحًا أن التنافس بين المحافظات ينعكس على التقدم الاقتصادى للدولة
مشيرا إلى أن دراسة الخريطة السكانية على مستوى مصر ومعدلات النمو السكاني، تضع أيدينا
على المشكلات التى تخص كل مدينة ومركز بعينه داخل المحافظة الواحدة
وأكد نائب رئيس الوزراء، أن هناك مؤشرات كثيرة داخل كل محافظة لا تستطيع الدولة
إدارتها بشكل مركزي، ولا يمكن تحقيق نتائج ملموسة للنجاح إلا بإعطاء المزيد من الصلاحيات للمحافظين
وبمعاونة ممثلى الوزارات المعنية داخل المحافظات، موضحًا أن تحديات الاستراتيجيات
يكمن فى التنفيذ على أرض الواقع داخل المحافظة
وخلال كلمتها الرئيسية فى الجلسة أعربت الدكتورة منال عوض عن سعادتها بالمشاركة فى أعمال النسخة الثانية
من المؤتمر العالمى للصحة والسكان والتنمية البشرية.. والذى يعد حدثًا بالغ الأهمية يعكس إلتزام جمهورية مصر العربية
والمجتمع الدولى بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الصحة العامة وذلك فى إطار جهود متزايدة
لمواجهة التحديات الصحية والسكانية المعاصرة
وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن الجلسة التى تجمعنا اليوم تمثل فرصة فريدة لتسليط الضوء على ضرورة الربط
بين سياسات اللامركزية والتنمية البشرية لضمان أن تظل احتياجات الأفراد والمجتمعات فى صميم عملية صنع القرار
وبالتالى تحسين جودة حياة المواطنين، معربة عن تطلعها لأن تسهم الجلسة فى إتاحة الفرصة
لتبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء وصناع القرار وتسليط الضوء على التجارب المحلية فى محافظتين
من صعيد مصر.. لتعكس أهمية اللامركزية فى تحقيق التنمية البشرية المستدامة ليس فقط فى
كونها سياسة للدولة بل باعتبارها أيضاً أداة لتعزيز قدرة المجتمعات المحلية من تلبية
احتياجات المواطنين بشكل أكثر فعالية وضمان تحسين الخدمات الأساسية مثل
الصحة والتعليم والبنية التحتية
وقالت وزيرة التنمية المحلية أن الرقابة المجتمعية على الخدمات العامة تلعب دورًا أساسيًا فى
تعزيز المساءلة والشفافية.. ولعل تطبيق آليات فعالة لمعالجة شكاوى المواطنين يسهم فى
سد الفجوة بين السياسة والتطبيق، مشيرة إلى اهتمام وزارة التنمية المحلية باستمرار تحسين قنوات
للتواصل مع المواطنين لتحسين الاستجابة بشكل أسرع للمشكلات التى يواجهها السكان وتحسين
جودة الخدمات المقدمة لهم فى مجالات مثل الصحة والتعليم والتمكين
الاقتصادى مما يسهم فى رفع مستوى رضاهم وتعزيز الثقة فى الأداء الحكومى
وأشارت د. منال عوض إلى أن وزارة لتنمية المحلية لن تألو جهداً فى تنفيذ توجيهات القيادة السياسية
لمواصلة مسيرة الإصلاح الهيكلى والمؤسسى وتمكين المجتمعات المحلية
من تحقيق تنمية عادلة وشاملة تلبى احتياجات جميع المواطنين
واستعرض الدكتور خالد عبدالحليم محافظ قنا، الممارسات التى نفذتها المحافظة لتحسين
الخدمات معتمدة على اللامركزية، أن قنا كانت إرشادية لتطبيق اللامركزية من خلال برنامج تنمية
صعيد مصر، المحافظة تستطيع وقع خطة استراتيجية قنا 20-30 لربط البرامج التنفيذية
بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تطوير المؤسسى من خلال تطوير الهيكل المؤسسى للمحافظة
وبرنامج مكثف للتنمية البشرية بالمحافظة، وكذلك ممارسة مؤشرات الآداء، فضلاً عن الاهتمام بتنمية الموارد المحلية
فيما استعرض الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الفيوم، تجربة تطبيق ممارسات اللامركزية بمحافظة الفيوم
والتى لها طبيعة خاصة من حيث الكثافة السكانية العالية وتبلغ حوالى 4 ملايين يعيشون على 50% من مساحة الأرض
بالمحافظة، موضحًا نماذج التعامل مع الأزمات مثل أزمة فيروس كورونا يعكس ممارسات تطبيق اللامركزية
من خلال الاعتماد على الموارد المحلية ومشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى ورجال الأعمال
وكذلك نموذج نجاحات المحافظة فى جذب استثمارات داخلية وخارجية أثمرت عن العديد من المشروعات الاستثمارية
بالمحافظة، فضلاً عن اللامركزية فى بناء القدرات للتعامل مع جذب المستثمرين
ومن جهته، أكد الخبير الاقتصادى بالبنك الدولى فى مصر واليمن مارك اهريم، أن اللامركزية
تتيج استغلال الموارد، مستشهدًا بمشروع التنمية المحلية لمحافظات جنوب الصعيد، والذى
يقدم منح قيمة للموارد الواجب انفاقها والقائم على القرارات الموضوعية لتحديد قدر الأموال الممنوحة
للمحافظة والتخطيط على أساسه وهو نهج فى غاية الأهمية، مشددًا على ضرورة وجود صلة
أفضل بين انفاق رأس المال والإنفاق التشغيلي، موضحًا أن 8 ملايين مواطن استفادوا من المشروع
ولاقت ردود فعل إيجابية كبيرة من المواطنين، مطالبًا بالإبقاء على استمرار تنفيذ هذا المشروع
مشيدًا بتعامل الحكومة المصرية فى تطبيق المشروع والتنسيق الجيد بين
وزارات التخطيط والتنمية المحلية والمالية كان سمة أساسية لنجاح المشروع


