الأربعاء ٢٣ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
07:39:21pm

لغة الإشارة.. من إشارات قديمة إلى لغة يتواصل بها ملايين الصم حول العالم

الأربعاء ٢٣ - سبتمبر - ٢٠٢٦

تُعد لغة الإشارة إحدى أهم وسائل التواصل لدى الأشخاص الصم، إذ تعتمد على استخدام حركات اليدين

وتعبيرات الوجه والجسد لنقل المعاني والأفكار، وتختلف لغات الإشارة من دولة إلى أخرى، بل توجد في

بعض الدول أكثر من لغة إشارة.

 

وبحسب إحصائية صادرة عن الاتحاد العالمي للصم، يوجد نحو 72 مليون شخص أصم حول العالم

ويستخدم هؤلاء أكثر من 300 لغة إشارة مختلفة، إلى جانب وجود لغة إشارة دولية تُستخدم في بعض

التفاعلات الاجتماعية والسفر والاجتماعات والفعاليات الدولية، وفقًا لما ذكره موقع "Days of the Year".

 

ما تاريخ لغات الإشارة؟

لغات الإشارة هي لغات تنقل المعنى بصورة بصرية، وقد استخدمتها مجموعات من الأشخاص الصم عبر التاريخ.

وتعود أقدم السجلات المكتوبة التي يُستشهد بها في هذا السياق إلى كتاب "كرايتيلوس" لأفلاطون

الذي يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، حيث تناول أفكارًا تتعلق بالتواصل بالإشارات.

 

ولا تتوافر معلومات كثيرة عن تطور لغات الإشارة التاريخية قبل القرن التاسع عشر، بينما تتركز بعض

المعلومات المتاحة على أنظمة التهجئة بالأصابع، المعروفة باسم الأبجديات اليدوية، والتي طُورت للمساعدة

في نقل الكلمات من اللغة المنطوقة إلى الإشارة.

 

ويُعتقد أن أول أبجدية يدوية طُورت على يد بيدرو بونس دي ليون، الذي ارتبط بتعليم الأشخاص الصم

في إسبانيا.

 

تأسيس أول مدرسة للأطفال الصم

وفي عام 1755، أسس الأب شارل ميشيل دي ليبيه أول مدرسة عامة معروفة للأطفال الصم في باريس

 وأصبح التعليم المنظم للصم لاحقًا أحد العوامل المهمة في تطور لغات الإشارة وانتشارها.

 

وكان لوران كلير من أشهر خريجي المدرسة، قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة، حيث أسس عام 1817

بالتعاون مع توماس هوبكنز جالوديت، المدرسة الأمريكية للصم في مدينة ويست هارتفورد بولاية كونيتيكت.

 

وتُعد المدرسة الأمريكية للصم أقدم مدرسة دائمة للصم في الولايات المتحدة، ويبلغ عدد طلابها حاليًا

نحو 174 طالبًا.

 

العلاقة بين لغات الإشارة واللغات المنطوقة

وتتميز العلاقة بين لغات الإشارة واللغات المنطوقة بالتعقيد، إذ لا ترتبط لغة الإشارة بالضرورة باللغة

المنطوقة السائدة في الدولة نفسها.

 

فعلى سبيل المثال، تُعد الإنجليزية اللغة السائدة في نيوزيلندا وأستراليا والمملكة المتحدة وكندا

والولايات المتحدة، إلا أن لغة الإشارة الأمريكية (ASL)، المستخدمة في الولايات المتحدة وكندا

الناطقة بالإنجليزية، تعود في أصولها إلى لغة الإشارة الفرنسية، ولا ترتبط ارتباطًا مباشرًا بلغات الإشارة

المستخدمة في نيوزيلندا أو أستراليا أو بريطانيا.

 

متى بدأ الاحتفال باليوم العالمي للغة الإشارة؟

أُقيم أول احتفال باليوم الدولي للغات الإشارة في 23 سبتمبر 2018، واختير هذا التاريخ تزامنًا مع

ذكرى تأسيس الاتحاد العالمي للصم عام 1951.

 

ويهدف اليوم الدولي للغات الإشارة إلى تسليط الضوء على أهمية لغات الإشارة في حياة الأشخاص

الصم وتعزيز الوعي بحقوقهم وضرورة توفير بيئات تواصل وإتاحة تساعدهم على المشاركة

الكاملة في المجتمع.



موضوعات مشابهه