السبت ٢٦ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
05:51:03pm

إنجاز طبي.. شريحة بالمخ تمنح رجلا مصابا بالتصلب الضموري القدرة على الكلام

السبت ٢٦ - سبتمبر - ٢٠٢٦

تمكن رجل بريطاني فقد القدرة على الكلام بسبب إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)

من التواصل والتحدث بكلمات بسيطة مجددا، بعد خضوعه لعملية زرع شريحة تجريبية في الدماغ

في إنجاز تكنولوجي يفتح آفاقا جديدة أمام المرضى الذين فقدوا القدرة على الكلام.

 

وكان تيري ماندابل قد شاهد قدرته على الكلام تتراجع تدريجيا مع تطور المرض، قبل أن تساعده

الشريحة المزروعة في الدماغ على تحويل إشاراته العصبية المرتبطة بالكلام إلى كلمات مسموعة

وفقا لما أوردته صحيفة «ذا صن» البريطانية.

 

ما هو التصلب الجانبي الضموري؟

يعد التصلب الجانبي الضموري (ALS) أحد أمراض العصبون الحركي (MND)، وهي مجموعة من

الأمراض التي تسبب ضعفا متزايدا في العضلات، وقد تتدهور الحالة على مدى أشهر أو سنوات.

 

ويمكن أن يؤثر المرض على الحركة والتنقل والكلام والتواصل، ولا يوجد حتى الآن علاج شاف للتصلب

الجانبي الضموري، إلا أن بعض العلاجات يمكن أن تساعد في السيطرة على الأعراض وإبطاء تطورها.

 

وفي حالة تيري، بدأت علامات المرض في الظهور عندما أصبح كلامه متلعثما وغير واضح، قبل أن

تتدهور قدرته على التواصل تدريجيا.

 

وقالت زوجته لوري إن تيري كان يعود إلى المنزل بعد عشاء عمل، بينما يصبح كلامه أكثر صعوبة في

الفهم، ومع تقدم حالته، أصبح التواصل مع العملاء والزملاء أكثر صعوبة، حتى اضطر في النهاية إلى

التقاعد والحصول على إعانة عجز طويلة الأجل.

 

ومع تراجع قدرته على الكلام، واجه تيري أيضا صعوبة متزايدة في التواصل مع زوجته وأفراد أسرته

وهو ما جعل العائلة تبحث عن وسائل بديلة تساعده على استعادة قدرته على التعبير.

 

زراعة شريحة تجريبية في الدماغ

ومع خوف الأسرة من فقدان القدرة على فهم تيري بشكل كامل، اكتشفوا دراسة تجريبية لإحدى الشركات

المتخصصة في تطوير واجهات الدماغ والحاسوب.

 

وخضع تيري لعملية جراحية لزرع شريحة في منطقة مرتبطة بإنتاج الكلام في الدماغ، بهدف رصد

الإشارات العصبية التي ينتجها المخ أثناء محاولة الشخص التعبير عن الكلمات.

 

وتعمل التقنية على التقاط الإشارات العصبية وتحليلها باستخدام خوارزميات متخصصة، ثم استخدام

الذكاء الاصطناعي لفك تشفير الإشارات وتحويل الكلمات التي ينوي الشخص قولها إلى نص

وصوت عبر جهاز كمبيوتر.

 

وبعد زراعة الجهاز، عمل الباحثون على تدريب نظام فك التشفير على الإشارات العصبية الخاصة بتيري

حيث عُرضت عليه عدد من الجمل وطُلب منه محاولة نطقها بأفضل شكل ممكن، حتى يتعلم النظام

الربط بين نشاط دماغه والكلمات التي يريد التعبير عنها.

 

وفي مقطع فيديو نشرته الشركة على موقع «يوتيوب»، يظهر تيري وهو ينظر إلى زوجته ويفكر في

كلمة بسيطة، قبل أن ينطق الجهاز بالكلمة التي أراد التعبير عنها: «أحبك».

 

وأوضح الباحثون أن نجاح التقنية لا يعتمد بالضرورة على وضوح كلام تيري، إذ يركز الجهاز على رصد

النشاط العصبي المرتبط بمحاولة الكلام، ثم تحليل الإشارات وتحديد الكلمات التي ينوي الشخص قولها.

 

وبفضل هذه التقنية، أصبح بإمكان تيري التفكير في الكلمات التي يريد التعبير عنها، بينما يقوم الجهاز

بتحويل الإشارات العصبية المرتبطة بهذه الكلمات إلى كلام مسموع.

 

تقنية لا تزال قيد التجربة

ورغم هذا التقدم، فإن الجهاز لا يزال تجريبيا، ولم يحصل على اعتماد للاستخدام العام من جانب إدارة

الغذاء والدواء الأمريكية، كما أن التقنية تحتاج إلى مزيد من الدراسات والأبحاث قبل إتاحتها

على نطاق واسع للمرضى.

ما هو مرض العصبون الحركي؟

 

مرض العصبون الحركي (MND) هو مجموعة من الحالات التي تسبب ضعفا متزايدا في العضلات

وقد تتفاقم الأعراض على مدى أشهر أو سنوات، كما يمكن أن تؤثر على الحركة والتنفس والبلع والكلام.

 

ويمكن أن يصيب المرض البالغين في أعمار مختلفة، لكنه يظهر عادة لدى الأشخاص الذين تزيد

أعمارهم على 50 عاما.

 

ومن أبرز الأعراض الأولية المحتملة للمرض

تيبس أو ضعف في اليدين.

ضعف الساقين والقدمين.

ارتعاش أو تشنج أو تقلصات عضلية.

 

ومع تقدم المرض، قد يعاني المصاب من

صعوبة في التنفس والبلع والكلام.

زيادة إفراز اللعاب.

تغيرات في المزاج والشخصية.

فقدان القدرة على المشي أو الحركة.

 

وتشمل الأنواع الرئيسية لأمراض العصبون الحركي

التصلب الجانبي الضموري (ALS). 

والشلل البصلي التدريجي (PBP). 

وضمور العضلات التدريجي (PMA). 

 والتصلب الجانبي الأولي (PLS).



موضوعات مشابهه