الرجوب: مصر بقيادة الرئيس السيسى أحبطت مخططات إسرائيل الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية
الأربعاء ٢١ - أغسطس - ٢٠٢٦
أكد الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى
أحبطت المخططات الإسرائيلية التى تستهدف تهجير الشعب الفلسطينى من قطاع غزة وتصفية القضية الفلسطينية
مشددا على أن دور مصر محوري في حماية الإقليم وفي حل الصراع العربي الإسرائيلي، لا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية
وقال الرجوب، في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط على هامش المؤتمر الكشفى العالمى المنعقد في القاهرة
إن مصر تتمتع بالصدارة في هذا المجال، نظرًا لعاملي التاريخ والجغرافيا
حيث يرتبط هذا الدور أيضًا بالأمن القومي المصري كجزء من الاستقرار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط
وأضاف أن مصر تميزت منذ عام 1948 بموقفها الداعم للدولة الفلسطينية
وأن دورها كان حاسمًا في تكريس الهوية الوطنية الفلسطينية على المستويين الإقليمي والدولي
مشيرا إلى أنها تعمل بكل جهد ممكن من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 7 أكتوبر 2023
وأوضح الرجوب أن مصر تري أن وقف إطلاق النار في غزة يجب أن يكون بداية لتحرك دولي أوسع للاعتراف بالدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين
مما يعد الضامن الأساسي لاستقرار المنطقة. وأضاف أن مصر، رغم التعقيدات الكبيرة في الوضع الراهن، حرصت منذ اللحظة الأولى
لاندلاع الحرب على غزة على إبقاء قضية إقامة الدولة الفلسطينية على أجندة المجتمع الدولي، وشددت علي وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967
ووحدة النظام السياسي، ووحدة الهدف والوسيلة والقرار من خلال إدارة نظام سياسي يشكل مظلة لكل الفلسطينيين في الضفة وغزة والقدس الشرقية
وأشار الرجوب إلى أن الفلسطينيين يتطلعون إلى مبادرة مصرية على ثلاث مراحل، الأولى تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي
مشيرًا إلى الجهود المبذولة من قبل مصر ودولة قطر بالتعاون مع الإدارة الأمريكية لوقف العدوان وتبادل الأسرى
وأضاف أن المرحلة الثانية تتعلق بإطلاق جهد دولي لعقد مؤتمر دولي لإقامة الدولة الفلسطينية
وإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة
وتابع: المرحلة الثالثة تتعلق بدور مصر في إنهاء الانقسام الفلسطيني
مؤكدا أهمية خلق بيئة إيجابية لبناء خارطة طريق تبدأ بمقاربة سياسية نضالية وتنظيمية بين حركتي فتح وحماس
وأشار إلى ثلاثة عناصر رئيسية في هذه المقاربة: أولها وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة
والقدس الشرقية، ثانيها إقامة الدولة على حدود عام 1967 وفق قرارات الأمم المتحدة
وثالثها ترتيب البيت الفلسطيني من خلال حكومة توافقية تشكل مظلة لجميع الفلسطينيين وتوحيد الأراضي والمؤسسات والخدمات
وقال الرجوب إن الحكومة التوافقية يجب أن تكون شريكة للمجتمع الدولي في إعادة إعمار غزة
وتنفيذ مشاريع التنمية المستدامة في كافة الأراضي الفلسطينية
وإنها يجب أن تلتزم بسقف زمني واضح وتختار وزراء يتمتعون بالثقة والاحترام
مشيرًا إلى أن هذا التوافق يمكن أن يتم عبر حوار وطني شامل تستضيفه وترعاه مصر للتوافق على عدة مبادئ
وتابع قائلا:إن هذه المبادئ تشمل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس
إنهاء ملف الأسرى، تعزيز الوحدة الفلسطينية وتطوير مفهوم الصدام مع الاحتلال
وضمان أن تكون المقاومة الشعبية الشاملة هي الخيار الاستراتيجي
وأكد أن الظروف الحالية مواتية والمنطق يقتضي كسر كل الحواجز لتحقيق إقامة الدولة الفلسطينية
معربا عن تطلع فلسطين إلى دور مصر من اجل مواجهة كافة التحديات لتحقيق هذا الهدف
وقال الفريق جبريل الرجوب إن العدوان الإسرائيلي الحالي هو عدوان أحادي الجانب
يعتمد على الإرهاب الرسمي لتحقيق أهداف استراتيجية لليمين الإسرائيلي
وإن هدف إسرائيل منذ اليوم الأول للعدوان هو إحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية وسياسية
في شريط جغرافي يمتد على مساحة 365 كيلومترًا( قطاع غزة )
وذلك من خلال القتل والتدمير لإجبار السكان على الهجرة أو خلق ظروف معيشية طاردة على المدى البعيد
وأردف: هذا العدوان يهدف أيضًا إلى اقتطاع جزء من أراضي قطاع غزة تحت ذريعة إنشاء منطقة أمنية
وفي الوقت ذاته القضاء على فكرة إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967
وأشار الرجوب إلى أن إسرائيل تسعى لاجتثاث بذرة الرفض لوجودها في المنطقة
وذلك من خلال محاولة دمجها في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية
كما أن الهدف الاستراتيجي لها هو توسيع نطاق الحرب على قطاع غزة لتتحول إلى حرب إقليمية شاملة
مما قد يستدرج الولايات المتحدة الأمريكية إلى الانخراط في هذه الحرب
وقال الرجوب إن العدوان الإسرائيلي على غزة تسبب في استشهاد أكثر من 40 ألف مواطن فلسطيني
وجرح عشرات الآلاف ودمار واسع للبنية التحتية، بالإضافة إلى المستشفيات والجامعات ودور العبادة
وحذر من أن استمرار هذا العدوان يمثل خطرًا على الجميع، داعيًا إلى صحوة دولية لإجبار إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية
وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية بدأت تدرك معاناة الفلسطينيين
مؤكدًا أن إنهاء الصراع وإقامة الدولة الفلسطينية هو ضرورة لاستقرار الوضع الإقليمي
كما أشار إلى أن حركة فتح منذ اليوم الأول للعدوان عقدت اجتماعًا استراتيجيًا ركز على عدة ركائز
أهمها الوقف الفوري لإطلاق النار على قطاع غزة، وتوفير الإغاثة اللازمة للشعب الفلسطيني، والاستمرار في محاربة الاحتلال
وختم الرجوب بتأكيده أن المأساة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني يمكن أن تكون فرصة لتحقيق الوحدة الفلسطينية وإقامة الدولة
مشددًا على ضرورة العمل في المحافل الدولية لضمان دعم كل الأصدقاء في العالم لتلك الأهداف


