اليوم العالمى لحماية الطبيعة.. كيف ساهمت رايتشل كارسون فى إطلاق الحركة البيئية؟
الثلاثاء ٢٨ - يوليو - ٢٠٢٦
يوافق 28 يوليو 2026 اليوم العالمى لحماية الطبيعة، ويحتفى هذا اليوم بالعالمة والكاتبة والناشطة
البيئية الأمريكية رايتشل كارسون (1907-1964)، التى ينسب إليها الفضل فى دفع الحركة البيئية العالمية
من خلال كتابها "الربيع الصامت" الصادر عام 1962
وكشف الكتاب عن الاستخدام واسع النطاق للمبيدات الحشرية وآثارها المدمرة على البيئة وصحة الإنسان
وأسهمت أبحاث كارسون الدقيقة وكتاباتها فى فرض حظر على مستوى الولايات المتحدة على مادة DDT
كما ألهمت إنشاء وكالة حماية البيئة الأمريكية، وغيرت بصورة دائمة نظرة الرأى العام إلى تأثير الإنسان فى
الطبيعة، بحسب nationaltoday
شهد القرن الماضى تأثيرا كبيرا للأنشطة البشرية على الغطاء النباتى الطبيعى والموارد الأخرى، إذ أدى السعى
إلى التصنيع السريع وإزالة الغابات لإفساح المجال أمام الزيادة السكانية إلى تغير المناخ وظهور آثار بيئية متعددة
ورغم تزايد الوعى بأهمية الحفاظ على البيئة خلال السنوات الأخيرة، فإن الطريق لا يزال طويلا قبل أن
تؤتى الجهود الإيجابية ثمارها، وأصبحت الحاجة إلى حماية البيئة أكثر إلحاحا بعدما تسبب الاستغلال
المفرط للموارد فى تغير أنماط المناخ، وتدمير مواطن الحياة البرية، وانقراض أنواع عديدة
وفقدان التنوع البيولوجى، وهى تحديات تواجه العالم بأسره
فى ظل هذه التحديات، برزت أهمية الاتحاد الدولى لحفظ الطبيعة (IUCN)، وخلال العقد الأول من
تأسيسه، ركز الاتحاد على دراسة تأثير الأنشطة البشرية فى الطبيعة، كما شجع على استخدام تقييمات
الأثر البيئى التى أصبحت لاحقا من الأدوات الشائعة فى مختلف القطاعات
وخلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضى، ركز الاتحاد جهوده على حماية الأنواع وموائلها
وفى عام 1964 أسس القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض، التى تعد حاليا المصدر الأشمل
عالميا للبيانات المتعلقة بمخاطر انقراض الأنواع حلول قائمة على الطبيعة فى العقد الأول من
الألفية الثانية، طرح الاتحاد الدولى لحفظ الطبيعة مفهوم "الحلول القائمة على الطبيعة"
وهى إجراءات تهدف إلى حماية الطبيعة مع التصدى فى الوقت نفسه للتحديات العالمية
مثل تغير المناخ، والأمن الغذائى والمائى، والحد من الفقر، ويعد الاتحاد الدولى لحفظ الطبيعة
حاليا أكبر شبكة بيئية وأكثرها تنوعا على مستوى العالم


