حين تبتسم الشوارع بالفن… تبتسم الأوطان بالحياة
الإثنين ١٨ - مايو - ٢٠٢٦
يؤكد الدكتور فريد شوقي المنزلاوي أن الأمم العظيمة لا تُبنى فقط بالمصانع والطرق والكباري
بل تُبنى أولًا بالإنسان… بالفكر، والثقافة، والفن، والجمال، لأن الفن الحقيقي ليس رفاهية كما يظن البعض
بل هو روح وطن كاملة تنبض بالأمل والانتماء والحياة
ومن هنا جاءت الخطوة الحضارية الراقية التي دشّنها رئيس مجلس الوزراء بإطلاق أول منطقة مفتوحة
للفن والفنانين بمنطقة مثلث البورصة بوسط البلد، لتعلن مصر أمام العالم أنها دولة تعرف جيدًا
قيمة الإنسان، وتؤمن بأن بناء الوعي لا يقل أهمية عن بناء المدن الحديثة
ويرى الدكتور فريد شوقي المنزلاوي أن مبادرة “شارع الفن” ليست مجرد فعالية ترفيهية، بل رسالة
حضارية وثقافية وإنسانية تعكس رؤية دولة تريد أن ترى شوارعها مليئة بالموسيقى والجمال والإبداع بدلًا
من الضجيج والإحباط والطاقة السلبية
إن مشهد الرسامين وهم يرسمون أحلامهم في قلب القاهرة، وصوت الموسيقى الذي يملأ المكان بالحياة
وعروض التنورة والماريونت والتحطيب والفنون الشعبية التي تعيد إحياء التراث المصري الأصيل
كلها مشاهد تمنح المواطن شعورًا بالفخر والسعادة والانتماء لوطن يعرف كيف يصنع البهجة لشعبه
الفن الحقيقي لا يصنع الترفيه فقط… بل يصنع السلام داخل النفوس، ويواجه العنف بالكلمة الجميلة
ويحارب التطرف بالفكر والإبداع، ويمنح الشباب مساحة للحلم والتعبير عن مواهبهم بدلًا من الانغلاق واليأس
ويؤكد الدكتور فريد شوقي المنزلاوي: أن تحويل شارع الشريفين إلى مساحة مفتوحة للمشاة والفنانين
هو مشهد حضاري عالمي يعكس صورة مصر الحديثة التي تستعيد قوتها الناعمة ومكانتها الثقافية
الرائدة أمام العالم كله
فالدول التي تدعم الفن… هي دول تؤمن بالحياة
والشعوب التي تحترم الفنان والمبدع… هي شعوب تعرف طريقها الحقيقي نحو التقدم والرقي
كل التحية والتقدير لهذه الرؤية الوطنية الملهمة التي تؤكد يومًا بعد يوم أن مصر لا تبني بالحجر فقط
بل تبني بالعقل والروح والوجدان أيضًا
ستظل مصر دائمًا أرض الحضارة والنور والفن والجمال، وستبقى القاهرة مدينة تُلهم العالم بروحها الساحرة
وثقافتها العظيمة وتاريخها الذي لا يموت
الدكتور فريد شوقي المنزلاوي
كاتب ومفكر وباحث في تطوير التعليم والثقافة


