الثلاثاء ٢٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
02:34:50pm

رئيس الوزراء يلقى كلمة باجتماع القادة بنيويورك حول الشراكة من أجل العمل متعدد الأطراف

الثلاثاء ٢٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تحقيق السلام والاستقرار ودعم التنمية المستدامة

وتعزيز التعددية وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، أصبح أكثر صعوبة في ظل ما يشهده العالم من

تزايد في أعداد النزاعات، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لمنع النزاعات وتسويتها

ومعالجة أسبابها الجذرية.

 

جاء ذلك خلال كلمة الدكتور مصطفى مدبولي في اجتماع القادة حول «الشراكة من أجل العمل

متعدد الأطراف والأمن والسلام»، المنعقد بمدينة نيويورك في إطار أعمال الدورة العادية الحادية والثمانين

للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا، ومارك كارني، رئيس وزراء كندا

وأنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، وعدد من رؤساء الدول والحكومات والمسؤولين المشاركين في الاجتماع.

 

ويترأس الدكتور مصطفى مدبولي وفد مصر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتكليف من

الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ويضم الوفد المصري أيضًا الدكتور بدر عبد العاطي

وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.

 

وأوضح رئيس الوزراء في مستهل كلمته أن الجميع يتشاركون الأهداف النبيلة ذاتها، وفي مقدمتها تعزيز السلام

والاستقرار، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز التعددية وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، إلا أن تحقيق

هذه الأهداف يبدو اليوم أكثر صعوبة من أي وقت مضى، في ظل تصاعد أعداد النزاعات حول العالم.

 

وأشار مدبولي إلى أن الفقر وعدم المساواة والتحديات الكبيرة التي تعوق تحقيق أهداف التنمية المستدامة

 لا تزال تمثل عوائق خطيرة، ليس فقط أمام تحقيق الرخاء، وإنما أيضًا أمام تحقيق الاستقرار الدولي.

 

وشدد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة أن تركز الجهود المشتركة، كأولوية، على منع النزاعات وتسويتها

موضحًا أنه على مدى فترة طويلة، تمثلت الاستجابة الأولية لبعض الأطراف تجاه النزاعات المحتملة في

اللجوء إلى إجراءات أحادية الجانب، مع إغفال الفوائد العديدة التي يمكن أن تحققها الدبلوماسية.

 

وأكد أن الأسباب الجذرية للنزاعات لم تتم معالجتها بعد، مشيرًا إلى أن هذه الأسباب تشمل، في كثير من

الحالات، الفقر وعدم المساواة وضعف التنمية، وهو ما يتطلب معالجة هذه التحديات ضمن الجهود

الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.

 

كما شدد مدبولي على ضرورة إعادة توجيه قدرات النظام المالي الدولي بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة

ويعكس بصورة أفضل مصالح واحتياجات دول الجنوب العالمي.

 

وأكد رئيس الوزراء أن النظام الدولي متعدد الأطراف يجب أن يظل في صميم جميع هذه الجهود

موضحًا أن الأمم المتحدة تتمتع بمكانة متفردة تمكنها من تقديم المساعدة الحيوية اللازمة لتحقيق

الأهداف المشتركة، شريطة تمكينها بصورة كافية من الاضطلاع بولايتها.

 

وأشار إلى ضرورة اغتنام كل فرصة لإضفاء زخم جديد على النظام متعدد الأطراف، والوفاء بالمسؤوليات

المشتركة من خلال توفير الموارد اللازمة، وإظهار الإرادة السياسية، والتوحد خلف الأهداف المشتركة.

 

وفي ختام كلمته، جدد الدكتور مصطفى مدبولي تأكيد التزام مصر بالتعددية وتعزيز التعاون الدولي

مؤكدًا استعداد مصر للعمل مع جميع الشركاء لضمان ألا تظل التعددية مجرد تطلع، وإنما تصبح أداة

فعالة لتحقيق السلام والرخاء والكرامة للجميع.



موضوعات مشابهه