زوجان يتحديان فيضان الفلبين ويعقدان قرانهما داخل كنيسة غمرتها المياه
الإثنين ١٤ - سبتمبر - ٢٠٢٦
في الوقت الذي ترى فيه ثقافات كثيرة أن هطول الأمطار يوم الزفاف فأل حسن، قرر جيلبرت تشيكو
وليان ليزا غالانغ تحويل زفافهما وسط الفيضان إلى ذكرى لا تُنسى، بعدما غمرت المياه كنيسة القديس
يوحنا المعمدان في هاغونوي بولاكان بالفلبين، ووصل منسوبها إلى خصر العروسين، عقب أمطار موسمية
غزيرة وغير معتادة.
واقترحت الكنيسة على العروسين تأجيل مراسم الزواج بسبب الفيضانات، إلا أنهما أصرا على إتمام الحفل
مؤكدين لوكالة «أسوشيتد برس» أنهما انتظرا هذا اليوم طويلًا ولم يرغبا في أن تمنعهما الأمطار
والفيضانات من الزواج.
وقال العروسان: «ربما لم يكن الزفاف الذي تخيلناه، لكنه بالتأكيد يوم لن ننساه أبدًا».
وكان وراء إصرارهما على إتمام الزواج سبب مهم، إذ يعمل العريس في تركيب الهياكل المعدنية في
الشرق الأوسط، وكان من المقرر أن يتزوج غالانغ خلال عودته إلى موطنه في ديسمبر لقضاء العطلات
لكنه تعرض لإصابة في كاحله أثناء لعب كرة السلة، ما اضطره إلى العودة إلى الفلبين مبكرًا، ولم يكن
أمامهما وقت كافٍ لانتظار عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وسارت العروس في ممر الكنيسة وسط مياه وصلت إلى خصرها، بينما جرى تعديل فستان الزفاف
بتقصير ذيله لتسهيل حركتها.
وقال العريس لوكالة «فرانس برس»: «كنا نرتدي ملابس موحدة بالكامل، ولم نكترث لتبلل فستاننا ومعطفنا».
وأقيمت مراسم الزواج في وقت متأخر من صباح اليوم، بحضور أقل من 15 شخصًا من الأصدقاء والأقارب
وجاء الحفل مختصرًا بسبب الظروف الصعبة التي أحاطت بالمراسم، إلا أن العروسين تمسكا بإتمام اليوم
الذي انتظراه طويلًا، رغم المياه التي غمرت أرجاء الكنيسة.
وقال مصور حفلات الزفاف ميكو ري ألفونسو إن خدام الرعية بذلوا قصارى جهدهم لجعل اليوم مميزًا
للعروسين بعدما قررا المضي قدمًا في الزواج، مؤكدًا: «إنهما يحبان بعضهما البعض، ولا شيء
يمكن أن يوقف زواجهما».
ورغم الظروف الاستثنائية التي أحاطت بمراسم الزواج، تحول حفل جيلبرت وليان إلى يوم استثنائي لن
ينساه العروسان، بعدما اختارا مواجهة مياه الفيضان وإتمام زواجهما بدلًا من تأجيل المراسم التي انتظراها طويلًا.


