قبل شهر من انتخابات التجديد النصفي.. حزب ترامب مهدد بخسارة
الإثنين ٠٥ - أكتوبر - ٢٠٢٦
قبل أقل من شهر على موعد انتخابات التجديد النصفي، يخوض الجمهوريون معركة للدفاع عن عدد من
معاقلهم التي لم يتوقعوا يومًا أن تصبح مهددة، بحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن».
وفي المقابل يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حشد الناخبين للتصويت لصالح حزبه، متعهدًا
بمزيد من المساعدات المالية.
وتشير استطلاعات الرأي التي نشرت خلال الأيام الماضية إلى تصاعد المخاطر التي تواجه الحزب الجمهوري
مع تقدم الديمقراطيين أو خوضهم سباقات متقاربة في ولايات فاز فيها ترامب بفارق كبير خلال الانتخابات
الرئاسية عام 2024.
وأظهرت استطلاعات جديدة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» بالتعاون مع معهد «سيينا»، ونُشرت السبت
تقدم الديمقراطيين في السباق على مقاعد مجلس الشيوخ التي يشغلها جمهوريون في ولايتي ألاسكا وتكساس.
كما أظهرت النتائج عدم وجود متقدم واضح في ولايات أوهايو وكانساس وآيوا، وهي نتائج تصب أيضًا في
مصلحة الديمقراطيين، خاصة أن المقاعد محل المنافسة يشغلها جمهوريون حاليًا، فضلًا عن تحقيق
ترامب انتصارات كبيرة في هذه الولايات خلال انتخابات 2024.
وتراوحت نسبة تأييد أداء ترامب الاقتصادي عند 40% أو أقل في كل من هذه الولايات، بينما أبدى نحو
نصف الناخبين رغبتهم في انتخاب مرشح قادر على ممارسة دور رقابي على الرئيس والحد من نفوذه.
وفي ولاية ماين، تحتدم منافسة متقاربة، حيث يأمل الديمقراطيون في انتزاع مقعد مجلس الشيوخ من
السيناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز.
ويمثل تراجع تأييد الناخبين اللاتينيين للجمهوريين مؤشرًا آخر على حجم التحديات التي يواجهها الحزب
إذ كشف استطلاع جديد أجرته شبكة «إن بي سي» أن الناخبين اللاتينيين يفضلون فوز الديمقراطيين
بالكونجرس بفارق 24 نقطة مئوية.
وبلغت نسبة تأييد الأداء العام لترامب بين الناخبين اللاتينيين 27%، بينما لم تتجاوز نسبة تأييد طريقة
تعامله مع قضية تكاليف المعيشة 20%.
وتأتي هذه النتائج بعد أن حقق ترامب في انتخابات 2024 مكاسب تاريخية بين شرائح واسعة من
الناخبين اللاتينيين، ما عزز آمال عدد من الاستراتيجيين الجمهوريين في تحول طويل الأمد في ولاء
هذه الكتلة الانتخابية، إلا أن حملة الترحيل المكثفة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية أثارت ردود فعل
سلبية بين قطاعات منها.
ولا تتوقف التحديات التي تواجه الجمهوريين عند هذا الحد، إذ أشارت «سي إن إن» إلى أن الحرب مع
إيران لا تزال تمثل عبئًا سياسيًا على الحزب خلال المراحل الأخيرة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي
في ظل استمرار ارتفاع أسعار البنزين والديزل، مع محدودية المؤشرات على عودتها إلى مستويات أقل
في وقت قريب، بما يسمح للناخبين بالشعور بتحسن ملموس قبل الثاني من نوفمبر.
ورغم هذه المؤشرات، أكدت «سي إن إن» أن استطلاعات الرأي لا يمكنها التنبؤ بنتائج الانتخابات
بصورة قاطعة، في وقت لا يزال فيه الديمقراطيون أنفسهم يشعرون بالقلق، في ظل ذكريات الهزائم
السابقة أمام ترامب، الذي يحشد جهوده خلال الأسابيع الأخيرة من السباق الانتخابي.
وتبرز حدة المنافسة حجم الرهانات السياسية، إذ يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في
مجلسي النواب والشيوخ، وهي أغلبية قد يستخدمونها لإجراء تحقيقات موسعة بشأن إدارة ترامب
والبيت الأبيض، فضلًا عن الشؤون المالية لعائلته خلال السنوات الأخيرة من ولايته.
ويحتاج الديمقراطيون إلى عدد محدود من المقاعد الإضافية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب
حيث يمتلكون حاليًا 214 مقعدًا مقابل 219 للجمهوريين، بينما يحتاجون إلى أربعة مقاعد إضافية
لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ.
وقد تفتح نتائج انتخابات مجلس الشيوخ الباب أمام معركة بشأن تعيين قاضٍ جديد في المحكمة العليا
بعد تصريحات القاضي المحافظ صامويل أليتو لشبكة «سي بي إس نيوز» بأنه أصبح يفكر في
التقاعد مع نهاية كل دورة قضائية.


