الجمعة ٢٠ - مارس - ٢٠٢٦ القاهرة
03:16:09am

مصر تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقى وتستعيد دورها القيادى فى القارة

الخميس ٠٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦

يأتى تولى مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقى خلال شهر أكتوبر الجارى ليؤكد من جديد

استعادة مصر لدورها القيادى فى أفريقيا، وتسجيلها حضورا قويا فى القارة السمراء على كافة المستويات

وتفعيلها العلاقات النوعية بالدول الأفريقية فى كل المجالات

 

ويعكس تولي مصر لهذه الرئاسة نجاحات الدبلوماسية المصرية، وجهودها للقيام بدور فعال في

دعم وتعزيز بنية السلم والأمن في القارة الإفريقية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث مثلت ميادين العمل

في القارة أحد أبرز النجاحات الدبلوماسية المصرية الخارجية في تحقيق العودة إلى الجذور

وأكدت للجميع أن الدور المصري  عاد على كافة الصعد والمستويات، بداية من الدائرة الإفريقية

مرورا بالدوائر الإقليمية والدولية 

 

وتؤشر كل المعطيات على أن مصر باتت تتبوأ مكانتها المميزة بين الكبار سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي

ويعود الفضل فى هذا التوجه إلى منهج الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي رسم سياسة خارجية تقوم على مجموعة

من الثوابت والمحددات، أبرزها العمل بالوسائل السلمية والدبلوماسية

 

فيما تم تعظيم وترسيخ دور مصر الريادي في القارة الإفريقية، وتحقيق طفرة كبيرة في العلاقات

مع دولها بفضل جهود ورؤية القيادة السياسية التي حددت أهداف العلاقات الخارجية لمصر بعد ثورة 30 يونيو

 

فخلال العشر سنوات الماضية نجحت مصر في إصلاح بوصلة العلاقات المصرية الإفريقية وتوجيهها

باتجاه المستقبل استنادا لمؤشرات التاريخ وإحداثيات الجغرافيا.. بوصلة تستمد، في دقة وقوة

مؤشرها من طفرات متسارعة غير مسبوقة في التنمية تشهدها كل بقعة في أرض مصر تمهد بها

الطريق للجمهورية الجديدة

 

وشملت التحركات المصرية لتدعيم العلاقات مع دول وشعوب القارة الإفريقية

العديد من الملفات، التي حاولت الدولة المصرية من خلالها تحقيق التوازن بين القدرات

والمصالح الذاتية والطموحات الإفريقية. وبرزت في هذا الإطار مجموعة من الأدوات

التي عبرت في مجملها عن تطور في الرؤية المصرية حول علاقاتها مع نظيراتها

 

وكانت آلية الزيارات والاجتماعات المشتركة من أهم أدوات التفاعل، حيث حرصت القيادة السياسية

على القيام بزيارات مختلفة لدول القارة وحضور الفعاليات التي تجمع القادة الأفارقة والمشاركة في

تطوير حلول للأزمات والمشكلات الإفريقية، كما استقبلت القاهرة خلال السنوات العشر الماضية

العديد من القادة والمسئولين الأفارقة

 

وتؤمن مصر بأهمية العمل الإفريقي المشترك وتسهم بجهد حثيث في تحقيق السلام كركيزة للتنمية

في القارة، وهو ما يظهر جليا في المواقف التي تتبناها مصر وجهودها الحثيثة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار

والرخاء والتنمية في ربوع القارة

 

وليس ثمة شك في أن الانتماء المصري للقارة الإفريقية كان وسيظل في صدارة أولويات دوائر السياسية الخارجية

كما كان يشكل أحد المعالم الرئيسية في تاريخ مصر، فضلا عن دوره في تطوير حاضر البلاد

وصياغة مستقبلها.. ذلك المستقبل الزاهر.. بينما تخطو مصر في طريقها بثبات نحو الجمهورية الجديدة

 

ومن المتوقع أن تعمل مصر خلال رئاستها للمجلس على تعزيز دوره كجهاز معني بصون السلم

والأمن والاستقرار ومعالجة التحديات الأمنية والتنموية التي تشهدها القارة الإفريقة

حيث تأتي الرئاسة المصرية للمجلس في سياق إقليمي ودولي معقد تتزايد فيه التحديات الأمنية

وهو ما يتطلب تضافر الجهود والتشاور بشفافية حول سبل مواجهتها عبر مقاربة شاملة

بغية إرساء الاستقرار والأمن في القارة الإفريقية وتحقق أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي للتنمية 2063

 

ويتضمن برنامج الرئاسة المصرية للمجلس عقد المشاورات السنوية بين مجلس السلم والأمن الإفريقي

ومجلس الأمن الدولي، والثلاثي الإفريقي بمجلس الأمن، ولجنة الأمم المتحدة لبناء السلام

كما سيتم عقد جلسة مشتركة بين مجلس السلم والأمن ولجنة المندوبين الدائمين الفرعية للإشراف العام

وتنسيق الميزانية والشئون المالية والإدارية - التي ترأسها مصر - بهدف دراسة تمويل عمليات السلام الإفريقية

بالاضافة إلى جلسات أخرى حول مكافحة الإرهاب، والوضع الإنساني في القارة، وقضايا المرأة والسلم والأمن

والمناخ والسلم والأمن



موضوعات مشابهه