الأربعاء ٣٠ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
12:59:15am

واشنطن تفرض عقوبات على 10 أفراد وكيانات تسهل وصول الأسلحة لإيران

الأربعاء ٣٠ - سبتمبر - ٢٠٢٦

تسلم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الرد الأمريكي على المقترح الذي تقدمت به طهران

لوقف الحرب، وفق تصريحات المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني.

 

وقالت مهاجراني إن عراقجي تلقى الرد الأمريكي على المقترح الذي قدمته طهران عبر الوسيط القطري

وهو ما أكدته مصادر أمريكية مطلعة لوكالة «رويترز»، مشيرة إلى أن وزير الخارجية الإيراني من المقرر

أن يناقش الرد في طهران اليوم.

 

وأضافت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن عراقجي نقل المقترح الأمريكي إلى الرئيس الإيراني

مسعود بزشكيان خلال اجتماع الحكومة.

 

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تتابع بجدية مسؤوليتها في الحفاظ على

أمن الممرات المائية الإقليمية وضمان أمن الملاحة، مضيفاً: «لدينا نظرة مسؤولة تجاه مضيق هرمز تقوم

على ضمان الاستقرار ومصالح دول المنطقة».

 

خطة من 7 أيام لبناء الثقة

وبحسب المصادر، تتضمن الوثيقة الجاري التفاوض بشأنها خطة تمتد لـ7 أيام، بهدف بناء الثقة والعودة إلى

نسخة معززة من الاتفاق.

 

وأوضحت المصادر أن الخلاف الرئيسي بين الولايات المتحدة وإيران يتعلق بترتيب الخطوات، وليس

بعناصر خطة الأيام السبعة.

 

وكانت قطر قد أعلنت أن العمل جارٍ لعقد اللقاءات وإيصال الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، وإيجاد

أرضية مشتركة من أجل التوصل إلى اتفاق.

 

وفي هذا الإطار، أكد ماجد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء والمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية

القطرية، أن بلاده منخرطة في عمليات التفاوض، ولم تتخل عن موقفها القائم على أن الحل يكمن في الحوار.

 

وقال الأنصاري إن الأيام الماضية شهدت عدداً من اللقاءات وتبادل الرسائل بين الأطراف، من بينها لقاءات

جرت في نيويورك خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأخرى سبقتها، مشيراً إلى أن

العمل لا يزال مستمراً على مستوى عقد اللقاءات وإيصال الرسائل بين الأطراف.

قطر تدعو إلى حماية البنية التحتية والملاحة

وفيما يتعلق بالتصعيد في المنطقة، جدد الأنصاري التأكيد على أن دولة قطر تدين بشدة أي استهداف

للبنية التحتية في المنطقة من أي طرف كان.

 

وقال إن استهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة والسفن لا يأتي إلا في إطار الإضرار بمصالح الشعوب

مؤكداً أن شعوب المنطقة لا تستحق أن تكون جزءاً من هذا الصراع.

 

وشدد على ضرورة احترام البنية التحتية ومنشآتها في إطار أي تصعيد يجري في المنطقة، موضحاً أن أي

تهديد لها يمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي ومبدأ حسن الجوار في المنطقة.

 

وأوضح الأنصاري أن أي اتفاق يواجه عقبات، وأن دور الوساطة يتمثل في تذليل الصعوبات ومحاولة جسر

الفجوة بين الأطراف، مشيراً إلى أن الاجتماعات لا تزال مستمرة.

 

قطر: لا صراع بين دول الخليج وإيران

وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاقيات عدم اعتداء بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية

وإيران، قال الأنصاري إن دول المنطقة لم تختر أن تكون جزءاً من الحرب، ولا يوجد صراع بينها وبين إيران.

 

وأشار إلى أن إيران قررت قصف دول المنطقة على خلفية الحرب التي اندلعت بينها وبين إسرائيل

والولايات المتحدة.

 

وأضاف أن دول مجلس التعاون والدول الأخرى في المنطقة طالما أعربت عن الحاجة إلى التوصل لحل

قائم على الحوار، مؤكداً أن قطر تسعى إلى تحقيق تعايش قائم على السلام بين دول المنطقة وإيران.

 

وأوضح أن بلاده منخرطة حالياً في عمليات التفاوض، رغم تعرضها لهجوم بالصواريخ من إيران، ولم تتخل

عن موقفها بأن الحل لهذه الأزمة يكمن في الحوار.

 

وشدد الأنصاري على ضرورة وضع منظومة أمنية قائمة على التعايش وعدم الاعتداء وحسن الجوار

مشيراً إلى أن الخطوة الأولى في هذا الإطار تتمثل في إقرار دول المنطقة بعدم استهدافها في أي

تصعيد مستقبلي.

مساعٍ لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

وأوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية أن التركيز الحالي ينصب على سد الفجوة بين الأطراف

والتوصل إلى حل سلمي يمكن دول المنطقة من العودة إلى حرية الإبحار في مضيق هرمز، إلى جانب

معالجة القضايا المرتبطة بالمخاوف الأمنية لدول المنطقة.

 

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على إيران

وبالتوازي مع المساعي الرامية إلى إعادة المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، تواصل الولايات المتحدة

ضغوطها الاقتصادية والسياسية عبر العقوبات.

 

وفي هذا الإطار، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت فرض عقوبات جديدة على 10 أفراد وكيانات

قال إنها على صلة بشراء أسلحة ومكوناتها لصالح وزارة الدفاع الإيرانية.

 

وقال بيسنت إن وزارة الخزانة ستواصل، في إطار ما وصفه بـ«عملية المنبوذ الاقتصادي»، استهداف

وتعطيل الجهات التي تقدم دعماً مادياً أو تقنياً أو مالياً يمكن النظام الإيراني من مواصلة أنشطته

مؤكداً أن الوزارة لن تتسامح مع أي دعم للنظام، وستواصل تحديد الجهات التي تمكّنه وكشفها وعزلها.

 

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات الجديدة تهدف إلى تقويض قدرة إيران على إعادة بناء برامجها

التسليحية، ورفع الكلفة على الأطراف التي تساعد طهران في شراء المعدات العسكرية.

 

وأشارت الوزارة إلى أن سيد أصغر علي زاده طباطبائي، بصفته ممثلاً لوزارة الدفاع الإيرانية في بكين

 ينسق عمليات شراء منظومات تسليح جاهزة ومكونات مزدوجة الاستخدام من الصين لصالح إيران

موضحة أنه فُرضت عليه العقوبات لعمله بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالح وزارة الدفاع الإيرانية

أو نيابة عنها.

إيران تتمسك بشروطها

وفي المقابل، شدد مسؤولون إيرانيون على أنهم لن ينظروا في تقديم تنازلات إلا بعد موافقة واشنطن

على العودة إلى مذكرة التفاهم، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

 

وفي الوقت نفسه، توعد المتحدث باسم الجيش الإيراني بشن حرب أو تنفيذ «عملية استباقية» إذا

خطط العدو لشن أي هجوم.

 

وفي سياق المفاوضات، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه بحث في نيويورك مع الوفد القطري

الوسيط مقترحات جديدة لنقلها إلى الجانب الأمريكي، موضحاً أن طهران تنتظر رداً مكتوباً ورسمياً عبر الدوحة

مع تمسكها بشروطها السبعة.

 

ولا تزال طهران تتمسك بموقفها بشأن مضيق هرمز كورقة تفاوضية، في مقابل تصريحات للرئيس الأمريكي

دونالد ترامب يؤكد خلالها السعي إلى تأمين عبور النفط بصورة طبيعية.



موضوعات مشابهه