وزير الخارجية: مستهدفات استراتيجية حقوق الإنسان تتحقق بدعم الرئيس السيسى
الجمعة ١٦ - أغسطس - ٢٠٢٦
أكد رئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين فى الخارج، أن التقرير التنفيذى للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان فى عامها الثانى
يظهر عمق وشمول الجهود الوطنية المبذولة لحماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مصر بمفهومها الشامل للجميع بدون تمييز
ويعكس الإرادة السياسية القوية لتحقيق ذلك بمبادرة وطنية خالصة تنفيذاً لما نص عليه الدستور المصري والتزامات مصر الدولية في هذا الشأن
وأضاف وزير الخارجية - في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الجمعة، بمناسبة صدور التقرير التنفيذي الثاني للاستراتيجية الوطنية
لحقوق الإنسان - أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلع على التقرير التنفيذي للاستراتيجية الوطنية
التي تم إطلاقها تحت رعاية رئاسية، وتمتد لخمس سنوات من 2021 إلى 2026
مشيرا إلى توجيهات الرئيس بمواصلة الجهات الوطنية جهودها لضمان التنفيذ الكامل والفعال لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية
واستمرار دمجها في الاستراتيجيات والخطط والبرامج الوطنية والسياسات العامة للدولة؛ بما يضمن اتباع نهج قائم على احترام حقوق الانسان
والحريات الأساسية التى كفلها الدستور المصري واتساقا مع التزامات مصر الدولية، كما وجه الرئيس بتذليل العقبات والتحديات
التي تعترض تنفيذ الاستراتيجية محاورها الأربعة الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
وحقوق المرأة والشباب والطفل وكبار السن وذى الاعاقة، وعلى مساراتها الثلاثة التشريعية والمؤسسية والتوعوية
بما يسهم فى ضمان تمتع كل فرد بحقوقه وتوعيته بما عليه من واجبات
وأضاف أن هذا التقدم في تنفيذ الاستراتيجية يؤكد أن الدولة المصرية عازمة على استكمال برنامج عملها الوطني لتعزيز وحماية حقوق الإنسان
لجميع مواطنيها وكل من يعيش على أراضيها، كما أنه يعبر عن إرادة سياسية واعية بأن تحقيق التنمية الشاملة والتمتع بثمارها وتحقيق الحياة الكريمة
وصون الهوية الثقافية والكرامة الإنسانية لن يتحقق الا من خلال تحسين المناخ العام لحقوق والحريات وترسيخ أسس المواطنة والديمقراطية وسيادة القانون وعدم التمييز
ولفت الدكتور عبد العاطي إلى أن الجهود الوطنية المبذولة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان اتسمت بالتنوع والتكامل والاستدامة؛
وهو ما يعكس عمق المقاربة الوطنية الشاملة في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، في ظل السعي المتواصل لتجاوز تداعيات الأزمات العالمية والإقليمية
ومواكبة المستجدات الاقتصادية والتكنولوجية
وأشاد وزير الخارجية والهجرة بالتعاون المتواصل والبناء بين الجهات الوطنية المعنية وحرصها على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية
كما ثمن الدور الذى تقوم به الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان في مجال متابعة تنفيذ الاستراتيجية وإصدار التقارير التي تسلط الضوء على الجهود الوطنية
بما يسهم في توضيح الحقائق في هذا الشأن
وفي تناوله لما ما ورد في التقرير التنفيذي الثاني، أشار وزير الخارجية إلى أن التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية
شمل تطوير البنية التشريعية والمؤسسية ونشر ثقافة حقوق الإنسان وبناء قدرات العاملين في جميع أجهزة الدولة
حيث تم استكمال إنشاء وحدات حقوق الإنسان في الوزارات والجهات الوطنية، وعدد من الجامعات الحكومية
والأهلية والخاصة وتشكيل لجان لفحص التظلمات الواردة من الأشخاص ذوى الإعاقة
ووحدات مناهضة العنف ضد المرأة ووحدات المرأة الأمنة، بالإضافة إلى تطوير عدد من الوثائق التي تهدف الى تعزيز الأداء المؤسسي
وفق نهج حقوقي مثل دليل تأهيل النساء في الأماكن القيادية، ودليل ادماج النوع في البرامج الثقافية
وأضاف انه وفيما يتعلق بجهود التثقيف وبناء القدرات، تم توقيع عدد من بروتوكولات التعاون بين الجهات الوطنية والمجالس القومية
والمنظمات الحكومية الدولية ومنظمات المجتمع المدني بهدف تنفيذ أنشطة لنشر وتعزيز ثقافة حقوق الانسان
كما نفذت الجهات الوطنية العديد من ورش العمل والدورات التدريبية للعاملين في الجهاز الإداري للدولة لنشر ثقافة حقوق الانسان والتوعية
بكيفية التعامل مع ضحايا العنف وسوء المعاملة
وأضاف عبد العاطي، أن ما تقدم انعكس بشكل واضح على تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية فى المحاور الأربعة للاستراتيجية
ذات الصلة بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق المرأة والأطفال والشباب وذوى الاعاقة وكبار السن، مبيناً ما يلي
- ساهمت الجهود المبذولة فى تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية فى تعزيز الحقوق المدنية والسياسية، بما فى ذلك الحق في الحياة والسلامة الجسدية، من خلال عدة تدابير
منها البحث المعمق لمفهوم الجرائم الأشد خطورة والضوابط الإجرائية وضمانات توقيع عقوبة الإعدام وتنفيذها
كما عملت على ضمان الحق في الحرية الشخصية، بما في ذلك إجراء مراجعات قانونية من قبل الجهات المعنية أفضت إلى الإفراج
بالعفو عن باقي مدة العقوبة لـ ٦٠٥ نزيل من المحكوم عليهم، جنبًا إلى جنب مع تعزيز الحق في التقاضي وضمانات المحاكمة المنصفة
وتكثيف الجهود الخاصة بتطوير مراكز الاصلاح والتأهيل وتجديدها
ولفت الدكتور عبد العاطي إلى الجهود الوطنية التي استهدفت تعزيز الحق في العمل بما في ذلك توفير فرص عمل في 9 بلدان عربية وأوروبية
بجانب توسيع شبكة الحماية الاجتماعية، من خلال زيادة الأجور والمعاشات والمخصصات المالية الموجهة للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية
بجانب صرف مساعدات استثنائية استفادت منها ملايين الأسر
أضاف أن الدولة عملت على تعزيز الحق في الغذاء، من خلال تدابير متعددة منها العمل على إضافة 3 ملايين و 800 ألف فدان للرقعة الزراعية
وذلك بالتوازي مع جهودها لتوفير مياه الشرب الآمنة لجميع المواطنين، لاسيما من خلال صدور قرار رئيس مجلس الوزراء
بشأن إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الموارد المائية والري
ونوه الدكتور عبد العاطى فى تصريحاته أيضا إلى تنفيذ العديد من المشروعات والبرامج والمبادرات الوطنية لضمان الحق في السكن اللائق
لكافة الشرائح الاجتماعية، خاصة من خلال متابعة معدلات تنفيذ المبادرة الرئاسية "سكن لكل المصريين"، وكذلك جهود اللجنة الوطنية لصرف التعويضات لمتضرري النوبة
كما ذكر وزير الخارجية أن الدولة استمرت في جهودها لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز قدرات كافة العاملين فى أجهزة الدولة المصرية المعنيين بموضوعات حقوق الانسان
من خلال تنفيذ عدد من الفعاليات لتدريب العاملين بالجهاز الإداري للدولة وتثقيفهم في مجال حقوق الإنسان
ومنها: تنظيم ورش عمل لتعزيز وبناء القدرات الوطنية لاكتشاف الحالات الخاصة بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والتحقيق فيها
ومتابعتها قضائيًا، وحماية الضحايا
ونوه الدكتور عبد العاطي أيضا إلى أن مصر واصلت تعاونها مع الآليات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان
حيث ناقشت خلال العام الثاني لتنفيذ الاستراتيجية، تقريرها الدوري الخامس أمام اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة
كما تم تسليم تقرير منتصف المدة الطوعي لآلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان
وأكد وزير الخارجية - في ختام تصريحاته لوكالة أنباء الشرق الاوسط - أن الجهود تتواصل لتحقيق سائر مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
وعلى النحو الذي يستجيب لتطلعات الشعب المصري ويرسخ النظام الديمقراطي القائم على أسس المواطنة وسيادة القانون وعدم التمييز
ويضمن لجميع المواطنين التمتع بحقوقهم الدستورية على قدم المساواة، وفى اطار احترام مصر لالتزاماتها الدولية والاقليمية ذات الصلة بحقوق الإنسان .


