الجمعة ١٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:17:49pm

أبو مازن: مصر بقيادة الرئيس السيسي تقدم كل الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني

الجمعة ١٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦

ثمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مواقف مصر، قيادة وشعبًا، في دعم القضية الفلسطينية، مشيدًا

بالدور الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في مساندة الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه

الوطنية، والجهود المصرية المتواصلة لوقف الحرب وإنهاء معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الفلسطيني، في مقر إقامته بالقاهرة، مع نخبة من الصحفيين والإعلاميين

وكتاب الرأي ومقدمي البرامج في وسائل الإعلام المصرية، حيث أطلعهم على آخر التطورات والمستجدات

في فلسطين والمنطقة، وتناول معهم الأوضاع الفلسطينية والتطورات السياسية والميدانية والدولية.

 

محمود عباس: الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ويرفض التهجير

وتحدث الرئيس محمود عباس عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وما يواجهه

الشعب الفلسطيني من ظروف بالغة الصعوبة، مؤكدًا تمسك الفلسطينيين بأرضهم ورفضهم للتهجير.

 

وأشار إلى التحولات المتزايدة في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، موضحًا أن عددًا متزايدًا من

دول العالم اعترف بدولة فلسطين، كما تحدث عن تحولات في الرأي العام الأمريكي باتجاه مزيد من

التعاطف والتأييد للحقوق الفلسطينية.

 

واستشهد الرئيس الفلسطيني بالتجربة التاريخية لجنوب إفريقيا، موضحًا كيف استطاعت، عبر نضالها

السياسي والدبلوماسي وتراكم الاعتراف الدولي بقضيتها، الوصول إلى مرحلة إنهاء نظام الفصل العنصري

مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تشهد بدورها مزيدًا من الحضور والاعتراف الدولي.

 

وأكد عباس أن العالم بات يعترف بحل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية باعتباره إطارًا لإنهاء الصراع

وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددًا على

ضرورة مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لحماية هذا الخيار وتحويله إلى واقع.

 

الرئيس الفلسطيني: مصر يجب أن تكون مطلعة على كل شيء

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الفلسطينية، أكد الرئيس محمود عباس حرص القيادة الفلسطينية على

التواصل الدائم مع القيادة المصرية وإطلاعها بشكل مستمر على مستجدات الأوضاع، قائلًا

"مصر يجب أن تكون مطلعة على كل شيء، وهذا مهم جدًا للقرار الفلسطيني".

 

كما أشاد بالدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المصرية في نقل حقيقة ما يجري في فلسطين، وتسليط

الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، مؤكدًا أن الإعلام المصري يمثل صوتًا مؤثرًا في

الدفاع عن الحقيقة وإبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في الوعي العربي والدولي.

 

وأكد عباس أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه، قائلًا

تعلمنا من تجارب الماضي أن نعيش على أرضنا أو نموت عليها"، مشيرًا إلى أن الموقف المصري الراسخ

الرافض للتهجير أسهم في حماية الموقف الفلسطيني والحفاظ على القضية الفلسطينية من

تهديد وجودي حقيقي.

 

عباس: لا مجال إلا مواصلة النضال السياسي والسلمي

وأكد الرئيس الفلسطيني أن السلطة الفلسطينية تتبنى مبدأ الصبر والصمود ومواصلة النضال السياسي

والسلمي، مشددًا على أنه لا مجال أمام السلطة الفلسطينية إلا مواصلة النضال السلمي الشعبي، في

إطار احترام قرارات الشرعية الدولية.

 

وأضاف أن اتفاقات أوسلو تضمنت أول اعتراف بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي

للشعب الفلسطيني، كما أدت، وفقًا لما ذكره، إلى دخول نحو مليون و800 ألف فلسطيني إلى الأراضي

الفلسطينية بعد عقود من العيش خارج الوطن الفلسطيني.

وأشار إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية بمؤسساتها تعمل حاليًا من داخل الأراضي الفلسطينية.

 

وحول العلاقات مع الولايات المتحدة، قال الرئيس الفلسطيني

"نأمل أن يتطور الموقف الأمريكي في صالح الحقوق الفلسطينية وإنجاز بناء السلام".

 

وأضاف أن المجلس الأمريكي الفلسطيني، الذي تشكل بدعم من السلطة الوطنية الفلسطينية منذ

نحو 10 أعوام، يقوم بدور في مخاطبة الرأي العام الأمريكي، مشيرًا إلى ارتفاع عدد أعضائه إلى 50 ألفًا

حاليًا، بينهم قادة وسياسيون بارزون في المجتمع الأمريكي.

 

كما تحدث عباس عن وجود تحول إيجابي في الموقف الأوروبي، خصوصًا في بريطانيا، لمساندة

الفلسطينيين، مشيرًا إلى مواقف 12 دولة أوروبية خلال الأيام الأخيرة، إلى جانب التنسيق السعودي الفرنسي.

 

محمود عباس: غزة دُمرت بالكامل وإسرائيل تحتجز أموالًا فلسطينية

وقال الرئيس الفلسطيني إن أحداث السابع من أكتوبر وما استتبعها من تداعيات لم تخدم، من وجهة نظره

سوى أجندة اليمين الإسرائيلي، مضيفًا: "غزة تم تدميرها بالكامل".

وأشار إلى أن إسرائيل تحتجز أكثر من 6 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية.

 

وجدد التأكيد على تبني السلطة الفلسطينية مبدأ الصبر والصمود ومواصلة النضال السياسي والسلمي

مع احترام مقررات الشرعية الدولية، ورفض نهج الميليشيات، والتمسك بمبدأ "دولة واحدة.. وسلاح واحد".

 

عباس: المصالحة الفلسطينية يجب أن تشمل الجميع

وعلى صعيد المصالحة الوطنية الفلسطينية، أكد الرئيس محمود عباس تطلعه إلى أن تشمل جميع القوى

والفصائل الفلسطينية، موضحًا أن منظمة التحرير الفلسطينية منفتحة على التواصل مع سائر القوى

والفصائل، شريطة الالتزام بالثوابت الوطنية الفلسطينية.

 

وأوضح أن هذه الثوابت تشمل الإيمان بالتسوية السلمية ومقررات الشرعية الدولية، والالتزام بمبدأ السلطة

الواحدة والسلاح الواحد، والمقاومة الشعبية السلمية، ورفض منطق الميليشيات.

 

الاستعداد للانتخابات التشريعية في نوفمبر المقبل

وفيما يتعلق بالإصلاح الداخلي، قال الرئيس الفلسطيني إن السلطة الفلسطينية انتهت من إجراءات

الإصلاح الداخلي، وتمضي قدمًا في مسار بناء الديمقراطية، مشيرًا إلى تنفيذ انتخابات اتحاد الشبيبة

الفلسطيني، وانتخابات روابط اتحادات الطلاب، وانتخابات البلديات.

 

وأوضح أنه يجري حاليًا التحضير للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل للفلسطينيين

في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، مشددًا على رفض إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية بصورة مجتزأة.

 

كما أوضح أن المجلس الوطني الفلسطيني، الذي يبلغ عدد أعضائه 350 عضوًا، يمثل الفلسطينيين في

الشتات والداخل، بما في ذلك أعضاء المجلس التشريعي.

 

مكتب ارتباط لضمان وحدة الأراضي الفلسطينية

وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال الرئيس محمود عباس إن السلطة الوطنية الفلسطينية أنشأت مكتب ارتباط

مع لجنة إدارة غزة المنصوص عليها في خطة السلام، بهدف ضمان وحدة الجغرافيا والسكان والمرجعيات

القانونية الثابتة، والحيلولة دون أي محاولات لتقسيم الوطن الفلسطيني بين رام الله وغزة خلال المرحلة الانتقالية.

 



موضوعات مشابهه