أزمة الوعي قبل أزمة القانون.. لماذا تفشل الزيجات في مجتمعنا؟
الجمعة ٢٤ - أبريل - ٢٠٢٦
المجتمع كله بقطبيه المسلم والمسيحي متأهب لتعديل قانون الاحوال الشخصيه والأسرة ويرى فيه الخلاص مما ترتب من هدم للمجتمع والأسرة وتشريد للأبناء طوال عقود مضت ،، لكن ما يجب حقا فعله هو تعديل قيم المجتمع التى مازالت تعتبر من تخطت عمر معين عانس ـ بايرة ـ وفاتها القطر
وكأن الزواج هو مكافأة فمن لم تحصل عليه فهي غير مكتملة الأنوثة أو الأهلية هذه النظرة العقيمة جعلت كل ذكر يرى نفسه المكافأة التى من على من تقدم للزواج بها وجعلت كل أم تقول أن ابنها ١٠٠٠ من تتمناه الحقيقة نعم ١٠٠٠ أصبحت اتمنى ولكن ما حالتهن
هناك من تتمنى الزواج للخلاص من أسرة مفككة أو اب بخيل أو لكي تصبح ام فقط أو لتتخلص من نظرة وكلام المجتمع لكى تنتقم من حبيب سابق فالزواج لن يكون حلم الا لشخص لا يجد نفسه كفاية ويشعر بقيمته الحقيقة النابعة من ذاته وليست من وضع اجتماعي أو وظيفة أو جاه ومال
أيضا هذه النظرة جعلت الكثير من البيوت والزيجات المستمرة تحت مسمى للشكل الاجتماعي للأبناء والحقيقة أن الأبناء براء من هذا التبرير هم فقط شماعة
من تستمر فى زيجة فاشلة وتعلم مصيرها الانتهاء هى ترفض الاعتراف أنها فقدت المكافأة أو فشلت والحفاظ عليها فهنا نرى أن الضحية أصبحت تعشق سجانها فالبرغم من الإهانة أو الخيانة أو البخل أو غيره من العيوب التى لا تحتمل تكمل لكي لا تنال كلمة مطلقة التى أيضا مازال المجتمع يعتبرها خارجة عن المألوف ودائما توضع فى خانة اللعوب أو السهل الحصول عليها أو أنها ستكون زوجة ثانية او اقل مهرا نظرا لعدم توفيقها فالزيجة الاولى
وساعد مع ذلك انتشار مسميات السوشيال ميديا التى انتشرت بدون وعي ناشز مطلقات محاكم سلفع وغيرها
التغيير الحقيقي يبدأ من وعي المرأة بقيمتها الحقيقية والرجل بدوره الحقيقي كرب أسرة
وليس مجرد ماكينة صرف الي أو مسمى للشكل الاجتماعي
أن الزواج يكون أساسه الود والرحمة لا المشاعر الجياشة التى تنخفض بمرور الوقت ولا التعلق المرضي وان الطلاق يتم أيضا بأحسان وذكر الفضل بين الطرفين
أن يتم التأني قبل هذه الخطوة فأساس الزواج فكل الأديان هو التأبيد ولا التوقيت
اما التغيير الظاهري فلن ينفع الا في أمور مادية ستزيد من تفكك الأسرة وهشاشة رابطها فتخيل أن الحياة بين الزوجين لا تحتمل وكل منهما مستمر من أجل ألا يفقد المنزل أو لكسب حقوق مادية
بقلم: يسرا عبد العظيم


