السبت ٢٤ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
10:51:45am

أكوام من القمامة حول منزل فى الحى الراقى بمدينة لوس أنجلوس

الجمعة ٢٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦

أثار منزل على الطراز الإسباني في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية جدلًا واسعًا على مدار سنوات، بعدما

تحولت أكوام القمامة المتراكمة داخله وخارجه إلى مصدر إزعاج لسكان المنطقة، وسط شكاوى من

انتشار الجرذان والروائح الكريهة، في حين يرى آخرون أن مالك العقار، وهو رجل مسن، يحتاج إلى

المساعدة والدعم النفسي بدلًا من وصمه بأنه مصدر مشكلات الحي.

 

وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، يدور الجدل حول ريموند جاون، البالغ من العمر 72 عامًا،

والذي أصبح منزله معروفًا باسم «منزل القمامة في لوس أنجلوس»، بعدما تراكمت فيه كميات كبيرة

من المخلفات، لتتحول إلى مشهد لافت وسط حي «فيرفاكس» الراقي، الذي تنتشر فيه المنازل الحديثة

باهظة الثمن، وتحيط بها الحدائق المنسقة بعناية.

 

جيران يدافعون عن مالك المنزل

ورغم غضب عدد من السكان المجاورين بسبب الأوضاع المحيطة بالعقار، يعترض آخرون على وصف

جاون بأنه «شرير الحي»، مؤكدين أنه رجل يمر بظروف صعبة ويحتاج إلى المساعدة.

 

وأشار التقرير إلى أن جاون من قدامى المحاربين في حرب فيتنام، وأن وثائق قضائية تحدثت عن تدهور

حالته النفسية خلال فترات الإغلاق التي شهدتها البلاد إبان جائحة كورونا، وهو ما دفع البعض إلى النظر

إلى القضية باعتبارها مشكلة إنسانية تتطلب تدخلًا مناسبًا.

 

جائحة كورونا نقطة تحول في حياته

ووفقًا للصحيفة، يقضي جاون وقتًا طويلًا في فرز أكياس تحتوي على زجاجات وعلب ومواد أخرى قابلة

لإعادة التدوير، يجمعها بهدف بيعها والحصول على المال، وسط صعوبات يواجهها في التأقلم

مع ظروفه المعيشية.

 

وأوضحت وثائق القضية أن جاون أخبر طبيبًا نفسيًا بأنه لم يبدأ جمع الزجاجات والمواد القابلة لإعادة

التدوير إلا في عام 2020، بالتزامن مع بداية جائحة كوفيد-19.

 

توصية بدعم نفسي بدلًا من اعتباره خطرًا

وأشار التقرير إلى أن الطبيب النفسي الذي استعان به محامي الدفاع عن جاون رأى أن الرجل لا يشكل

تهديدًا للمجتمع، وأنه قد يستفيد من برنامج متخصص للصحة النفسية، في ظل الظروف التي يمر بها.

 

وتعيد القضية تسليط الضوء على التحديات التي قد يواجهها كبار السن الذين يعانون من اضطراب

الاكتناز أو صعوبات نفسية وإدراكية، وما تثيره مثل هذه الحالات من خلاف بين حقوق السكان في

بيئة آمنة ونظيفة، وضرورة التعامل مع الأشخاص المتضررين باعتبارات إنسانية تضمن حصولهم

على المساعدة المناسبة.



موضوعات مشابهه