الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
02:22:12am

اليوم العالمى للكسلان.. أسرار حياة أبطأ الثدييات وسبل حمايتها

السبت ١٧ - أكتوبر - ٢٠٢٦

يُحتفل باليوم العالمي للكسلان في ثالث سبت من شهر أكتوبر كل عام، احتفاءً بهذه الثدييات الفريدة التي

تشتهر ببطء حركتها، ويعود موطنها الأصلي إلى أمريكا الوسطى والجنوبية. ويهدف هذا اليوم إلى التعريف

بخصائصها البيولوجية المميزة ودورها في الأنظمة البيئية، إلى جانب تعزيز جهود الحفاظ عليها، والتوعية

بأهمية حماية موائلها الطبيعية، ودعم المنظمات العاملة في مجال صون الحياة البرية.

 

مؤسسة «AIUNAU» وراء إطلاق اليوم العالمي للكسلان

أُطلق اليوم العالمي للكسلان للمرة الأولى بمبادرة من مؤسسة «AIUNAU»، وهي مؤسسة متخصصة

في حماية الحياة البرية وإعادة تأهيلها في كولومبيا. وبدأت المؤسسة العمل مع حيوانات الكسلان

عام 1996، وواصلت منذ ذلك الحين جهودها للتوعية بأهمية حمايتها، مؤكدة أن هذه الحيوانات

تحمل دروسًا إنسانية عديدة، من بينها الاحترام والحنان والفرح، وفقًا لموقع «National Today».

 

وتعيش حيوانات الكسلان في الغابات الاستوائية المطيرة، وتتميز ببطء حركتها الشديد، إذ تقطع ن

حو 40 ياردة يوميًا، وتعتمد في غذائها على الأوراق والأغصان. كما تتمتع بمعدل أيض منخفض للغاية

 وتقضي ما بين 15 و20 ساعة يوميًا في النوم، وعلى الرغم من بطئها على اليابسة، فإنها سباحة

ماهرة بفضل أذرعها الطويلة.

 

6 أنواع من الكسلان.. تعرف على أبرز خصائصها

وفقًا للصندوق العالمي للطبيعة «WWF»، تنقسم حيوانات الكسلان إلى مجموعتين رئيسيتين، هما

الكسلان ثنائي الأصابع والكسلان ثلاثي الأصابع، ويبلغ إجمالي أنواعها ستة أنواع، هي: الكسلان القزم

ثلاثي الأصابع، والكسلان ذو العرف، والكسلان ذو الحلق الشاحب، والكسلان ذو الحلق البني

وكسلان لينيوس ذو الإصبعين، وكسلان هوفمان ذو الإصبعين.

 

وترتبط صحة هذه الحيوانات ارتباطًا وثيقًا بسلامة الغابات الاستوائية المطيرة، التي تواجه مخاطر متزايدة

تهدد بقاءها. ويعمل الصندوق العالمي للطبيعة مع المجتمعات والحكومات والشركات لتشجيع الإدارة

المستدامة للغابات، إذ يؤدي فقدان هذه البيئات إلى حرمان حيوانات الكسلان من موائلها الطبيعية

ومصادر غذائها، بما يهدد قدرتها على البقاء.

 

فقدان الغابات وتجارة الحيوانات تهدد الكسلان

تواجه حيوانات الكسلان مخاطر إضافية عندما تضطر إلى النزول إلى أرض الغابة، حيث تصبح أكثر

عرضة للمفترسات، وتكون قدرتها على حماية نفسها محدودة. ويرتبط ذلك بطبيعة تكوين أجسامها

 إذ تتكيف أطرافها مع التعلق بالأشجار والإمساك بها أكثر من قدرتها على حمل وزن الجسم

والحركة على الأرض.

 

ولا تمثل العضلات سوى ما يتراوح بين 25 و30% من إجمالي وزن جسم الكسلان، مقارنة

بنحو 40 إلى 45% لدى الثدييات الأخرى، وهو ما يفسر جانبًا من القيود التي تواجهها أثناء

الحركة على اليابسة.

 

وتشكل تجارة الحيوانات تهديدًا آخر لهذه الكائنات، رغم عدم ملاءمتها للتربية المنزلية، نظرًا إلى

احتياجاتها البيئية والسلوكية الخاصة. وتؤكد هذه المخاطر أهمية تعزيز الوعي بطبيعة حياة الكسلان

واحتياجاته، ودعم المبادرات الهادفة إلى حماية الغابات والحد من الممارسات التي تعرضه للخطر.

 

ريبيكا كليف.. أبحاث علمية تدعم حماية حيوانات الكسلان

تُعد الدكتورة ريبيكا كليف من أبرز الباحثين في مجال دراسة حيوانات الكسلان، وهي مؤسسة

منظمة «Sloth Conservation Foundation» المعنية بحماية هذه الحيوانات. وأسهمت أبحاثها

المكثفة في كوستاريكا في الكشف عن معلومات مهمة بشأن سلوك الكسلان ونظامه الغذائي

واحتياجاته البيئية، بما دعم الجهود الرامية إلى الحفاظ عليه.

 

وتدافع كليف عن رفاهية حيوانات الكسلان وحمايتها، مستندة إلى نتائج أبحاثها التي ساعدت على

تعميق فهم طبيعة حياتها والظروف اللازمة لبقائها. ويبرز دورها أهمية البحث العلمي في حماية

الحياة البرية، وتوفير المعرفة الضرورية لصون هذه الكائنات وضمان استمرارها في موائلها الطبيعية.

 

ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للكسلان ليؤكد أن حماية هذه الحيوانات لا تنفصل عن الحفاظ على

الغابات الاستوائية والتنوع البيولوجي، وأن استمرارها يتطلب تضافر جهود المؤسسات البيئية

والحكومات والمجتمعات للحد من المخاطر التي تهدد موائلها الطبيعية.



موضوعات مشابهه