الأربعاء ١٤ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
02:18:53am

إنفلونسر أمريكي يثير الجدل بعد اصطحاب ابنه البالغ 7 سنوات لتسلق أحد أخطر الجروف الجبلية في العالم

الإثنين ١٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦

أثار الإنفلونسر الأمريكي جو إيفرمور وزوجته آن جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد اصطحاب

ابنهما البالغ من العمر 7 سنوات في رحلة لتسلق جبل إل كابيتان، أحد أكبر الجروف الجرانيتية في العالم

داخل منتزه يوسيميتى الوطني بالولايات المتحدة الأمريكية.

 

وتمكن الطفل من إكمال رحلة التسلق في مايو الماضي، ليصبح أصغر شخص يحقق هذا الإنجاز، إلا أن

الاحتفاء بالرحلة صاحبه انتقاد واسع من متابعين اعتبروا تعريض طفل في هذه السن لمثل هذه المخاطر

أمرًا غير مقبول، وأثاروا تساؤلات بشأن مدى ملاءمة التجربة لعمره.

 

بلاغات إلى خدمات حماية الطفل

وكشف جو إيفرمور، في تصريحات لمجلة «بيبول»، أن أسرته تعرضت للتنمر عبر الإنترنت بسبب رحلة

التسلق، ووصل الأمر ببعض المعلقين إلى إبلاغ خدمات حماية الطفل عنه وعن زوجته.

 

وأوضح أن الأسرة تلقت رسالة تفيد بمراجعة عدة شكاوى مقدمة بحقها، إلا أن الجهات المختصة قررت

عدم اتخاذ إجراءات إضافية بشأن أي منها.

 

وانتقد إيفرمور ردود فعل بعض المتابعين، معتبرًا أن هناك من يفضلون، بحسب وصفه، وضع الأطفال

في نظام الرعاية البديلة أو تركهم أمام التلفزيون، بدلًا من تدريبهم يوميًا على خوض تحديات كبيرة

وتنمية قدراتهم.

 

الأب يرد على مخاوف المتابعين

ويرى إيفرمور أن كثيرًا من منتقديه لا يمتلكون الخبرة الكافية في تسلق الجبال لفهم طبيعة المخاطر

الفعلية المرتبطة بالرحلات التي يخوضها مع أطفاله.

 

وشبه اعتراضاتهم بمن يتساءل عن احتمالية سقوط أجنحة الطائرة أثناء التحليق، معتبرًا أن هذه المخاوف

لا تعكس بالضرورة فهمًا حقيقيًا لطبيعة رياضة التسلق والمخاطر المرتبطة بها.

 

وأوضح أنه لا يشعر بقلق كبير إزاء احتمال سقوط ابنه من الجرف، نظرًا إلى تأمينه بحبال التسلق

مشيرًا إلى أن اهتمامه ينصب بدرجة أكبر على احتمالية سقوط أشياء من أعلى الجرف عليهما.

 

كما أشار إلى اعتقاده بأن التسلق يصبح أكثر أمانًا كلما اقترب المتسلق من القمة، وهي نقطة يرى أن

كثيرًا من المتابعين لا يدركونها عند مشاهدة مقاطع الرحلة عبر الإنترنت.

 

«المخاطر موجودة.. لكن الفوائد تفوقها»

وأقر إيفرمور بوجود مخاطر في رحلات تسلق الجبال، لكنه يرى أن فوائد هذه التجارب تفوق مخاطرها

مؤكدًا أنه يعمل على تقليل احتمالات وقوع الحوادث من خلال الاستعداد الجيد والتدريب والاعتماد على

المهارات التي يمتلكها فريق التسلق.

 

وأضاف أن بعض المشاهد المصورة قد تدفع المتابعين إلى وصف الرحلة بأنها شديدة الخطورة

دون الإلمام بالتفاصيل الفنية والإجراءات المتبعة خلالها، مشددًا على أن الأسرة نجحت في تنفيذ

هذه التجارب حتى الآن.

 

الجدل مستمر حول تسلق الأطفال للجبال

ويواصل جو إيفرمور وزوجته مشاركة مغامراتهما وإنجازاتهما في تسلق الجبال عبر الإنترنت

 رغم الانتقادات التي أثارتها رحلة ابنهما إلى جبل إل كابيتان في سن السابعة.

 

وبينما يركز المعترضون على المخاطر المحتملة لتعريض طفل صغير لمثل هذه التجربة، يتمسك

الأب بوجهة نظره التي تقوم على التدريب والاستعداد الجيد وإدارة المخاطر.

 

وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول حدود المغامرات التي يمكن للأطفال خوضها، والمسؤولية التي

يتحملها الآباء في الموازنة بين تنمية مهارات أبنائهم وحمايتهم من المخاطر المحتملة.



موضوعات مشابهه