إعدام 4 أشقاء قتلوا عمهم وزوجته وابنهما بسبب خلافات الميراث فى أسيوط
الثلاثاء ١٤ - يوليو - ٢٠٢٦
لم تكن الخلافات التي شهدتها قرية درنكة التابعة لمركز أسيوط بمحافظة أسيوط مجرد نزاع عائلي عابر
بل تحولت مع مرور الوقت إلى مأساة انتهت بإزهاق أرواح ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، قبل أن تسدل
محكمة جنايات أسيوط الستار على هذه القضية بحكم الإعدام شنقا على أربعة أشقاء، بعد إدانتهم بقتل
عمهم وزوجته ونجلهما بسبب خلافات الميراث
بدأت الأزمة بخلافات متفرقة بين الأشقاء الأربعة وعمهم، كان أولها بسبب مشادات بين الأطفال وتبادل
تحرير المحاضر، إلا أن الخلافات سرعان ما اتخذت منحى أكثر حدة بعد تزايد هذا النزاع حول تقسيم
الميراث وملكية عدد من المنازل بمدينة أسيوط وقرية درنكة
كوبحسب التحقيقات، اعتقد الأشقاء أنهم تعرضوا للحرمان من نصيبهم في الميراث، كما اتهموا عمهم
بطردهم من أحد المنازل محل النزاع، وهو ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين ومغادرتهم المنزل
وأوضحت أوراق القضية أن الأشقاء تركوا المنطقة وتنقلوا بين عدة أماكن لمدة عام تقريبا، قبل أن
يعودوا مرة أخرى إلى القرية، حيث قرروا وفقا لما أثبتته التحقيقات تنفيذ مخطط للانتقام
واسترداد ما اعتبروه حقوقا ضائعة بالقوة
في مايو 2025، توجه المتهمون الأربعة إلى منزل عمهم وهم يحملون بنادق خرطوش وأسلحة
محلية الصنع وسلاحا أبيض، وصادف وصولهم وجود محمد، نجل المجني عليه الأول، أمام منزله
فأطلق المتهم الأول عيارا ناريًا نحوه ليسقط قتيلا في الحال
ولم تمر لحظات حتى خرج والده صلاح بعدما سمع صوت إطلاق النار، إلا أن المتهم الثاني
عاجله بإطلاق النار عليه، فسقط هو الآخر أمام منزله أما زوجة المجني عليه الأول، إقبال
فقد كانت داخل المنزل، وما إن ظهرت خلف إحدى النوافذ حتى استهدفها المتهم الثالث
بعيار ناري أدى إلى إصابتها إصابة قاتلة، بينما تولى المتهم الرابع تأمين محيط الواقعة
بعصا خشبية لترويع الأهالي ومنع أي محاولة للتدخل
وأكدت التحقيقات أن المتهمين لم يكتفوا بقتل الضحايا الثلاثة، بل واصلوا إطلاق الأعيرة النارية
بصورة عشوائية تجاه منازل الأسرة، ما أدى إلى إحداث تلفيات وإثارة الذعر بين سكان المنطقة
كما استمعت النيابة إلى عدد من شهود العيان، وجاءت أقوالهم متوافقة مع نتائج التحريات
وأثبت تقرير الطب الشرعي أن الضحايا الثلاثة توفوا نتيجة إصابات نارية أحدثت تهتكا
بالأعضاء الحيوية ونزيفا حادا، فيما عثرت الأدلة الجنائية على فوارغ طلقات خرطوش تطابقت
مع آثار إطلاق النار بمكان الحادث، كما وثقت كاميرات المراقبة وجود المتهمين وهم يحملون
الأسلحة أثناء تنفيذ الجريمة. وبعد استكمال التحقيقات ونظر الدعوى أمام محكمة جنايات أسيوط
أصدرت الدائرة السابعة حكمها بمعاقبة الأشقاء الأربعة بالإعدام شنقًا، بعد إدانتهم بقتل عمهم
وزوجته ونجلهما عمدًا مع سبق الإصرار


