الأربعاء ١٣ - مايو - ٢٠٢٦ القاهرة
06:20:15pm

الإسكندرية تولد من البحر من جديد.. وكوبري أبو قير يفتح أبواب المستقبل لمصر

الأربعاء ١٣ - مايو - ٢٠٢٦

بقلم / الدكتور . فريد شوقي

لم تعد الإسكندرية مجرد مدينة على شاطئ البحر… بل أصبحت مشروع وطن يُعاد تشكيله أمام أعيننا

ففي الوقت الذي يظن فيه البعض أن التنمية مجرد شعارات، تتحرك على أرض الواقع مشروعات عملاقة

تُثبت أن مصر قررت أن تبني المستقبل، وأن تفتح أبواب الأمل لأجيال قادمة تستحق الحياة الكريمة والفخر والانتماء

 

إن مشروع “كوبري البحر” أو محور أبو قير الجديد ليس مجرد طريق أو كوبري عادي، بل رسالة واضحة

تقول إن الدولة المصرية تفكر بعقلية القرن الحادي والعشرين، وتخطط لتحويل الإسكندرية إلى واحدة من

أهم المدن الاقتصادية والسياحية والتجارية في منطقة البحر المتوسط

 

أن ترى كوبري يمتد داخل البحر بطول يتجاوز 16 كيلومتراً، فهذا ليس مجرد إنجاز هندسي… بل ملحمة

إرادة مصرية كتبتها سواعد أبناء الوطن

 

هذا المشروع العملاق يؤكد أن القيادة السياسية لا تنظر فقط إلى حل أزمات اليوم، بل تعمل من أجل

صناعة غدٍ مختلف، غدٍ يليق باسم مصر وتاريخها ومكانتها

 

لقد عانت الإسكندرية سنوات طويلة من الزحام والاختناق المروري، خاصة في شرق المدينة، لكن اليوم

نشهد فكراً جديداً يقوم على التخطيط الحقيقي، وفصل النقل الثقيل عن المناطق السكنية، وإنشاء محاور

حديثة تليق بمدينة كانت دائماً بوابة مصر على العالم

 

والأجمل من الكوبري نفسه… هو الحلم الكبير الذي يقف خلفه

مدينة جديدة تُبنى داخل البحر، وميناء عالمي، ومترو حديث، ومحاور تربط كل أطراف المدينة ببعضها البعض

إنها ليست مجرد خرسانة وحديد… بل مستقبل كامل يُولد من قلب البحر

 

المواطن البسيط حين يرى هذه المشروعات يشعر أن هناك دولة تعمل، وأن هناك أملاً حقيقياً لبكرة أفضل

يشعر أن أبنائه ربما يعيشون في مدينة أكثر تنظيماً، وأكثر جمالاً، وأكثر قدرة على توفير فرص العمل والحياة الكريمة

 

ولا يمكن لأي منصف أن ينكر أن ما يحدث اليوم في مصر من تطوير للبنية التحتية يتم بإرادة سياسية

واضحة تؤمن بأن بناء الإنسان يبدأ ببناء وطن قوي وحديث

 

فالقيادة السياسية اختارت طريق العمل، رغم كل التحديات الاقتصادية العالمية، ورغم الأزمات التي تحيط

بالمنطقة، لتؤكد أن مصر قادرة على التحرك للأمام بثبات

 

إن الإسكندرية اليوم لا تستعيد جمالها فقط… بل تستعيد دورها التاريخي أيضاً

فكما كانت عروس البحر المتوسط عبر مئات السنين، ها هي تعود لتكون مركزاً للتجارة والسياحة

والاستثمار، وواجهة حضارية تفتخر بها كل مصر

 

علينا جميعاً أن ندرك أن الأوطان لا تُبنى بالكلام وحده، بل بالرؤية والعمل والصبر

وما نراه اليوم في أبو قير هو دليل جديد على أن مصر حين تقرر… فإنها تستطيع

 

ستظل الإسكندرية دائماً مدينة الحلم والجمال، وسيظل البحر شاهداً على أن المصريين قادرون

على تحويل المستحيل إلى واقع

 

تحيا مصر… وتحيا إرادة شعبها العظيم 



موضوعات مشابهه