السبت ٠٧ - نوفمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
11:55:36am

الشيوخ يفتح ملف الأسمدة المدعمة.. تساؤلات حول التوزيع والسوق السوداء

السبت ٠٧ - نوفمبر - ٢٠٢٦

يناقش مجلس الشيوخ، خلال جلسته العامة يوم الثلاثاء المقبل، برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور

وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، طلب مناقشة عامة مقدمًا من النائب أحمد الحمامصي، بشأن خطط

الوزارة لتطوير منظومة إنتاج وتوزيع الأسمدة، وضمان جودتها وسلامتها، ودعم المزارعين بما يسهم في

خفض تكاليف الإنتاج الزراعي.

 

وأكد النائب أحمد الحمامصي، في طلب المناقشة، أن قطاع الزراعة يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي

والاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الأسمدة تعد من أهم مستلزمات الإنتاج التي تؤثر بصورة مباشرة في

إنتاجية المحاصيل وتكاليف زراعتها، وبالتالي في أسعار السلع الغذائية.

 

وأوضح أن شكاوى المزارعين خلال عامي 2025 و2026 كشفت عن عدد من التحديات المرتبطة بنقص

المقررات السمادية، وتأخر صرفها، وتفاوت توزيعها، فضلًا عن ارتفاع أسعار الأسمدة في السوق الحرة

ما دفع بعض المزارعين إلى شرائها بأسعار مرتفعة، وهو ما يضاعف الأعباء المالية عليهم ويؤثر في

الجدوى الاقتصادية للنشاط الزراعي.

 

وأشار الحمامصي إلى أنه في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الزراعة خلال عام 2026 توافر

نحو 300 ألف طن من الأسمدة المدعمة داخل الجمعيات الزراعية، أكدت في أغسطس 2026 ثبات

الحصة السنوية المقررة للمنظومة عند 2.4 مليون طن.

 

واعتبر النائب أن هذه الأرقام تستدعي توضيح أسباب استمرار شكاوى المزارعين بشأن نقص حصص

الأسمدة المعتمدة، رغم الكميات المعلنة، ومدى انتظام عمليات التوريد والتوزيع بين مختلف المحافظات.

 

ولفت طلب المناقشة إلى أهمية الوقوف على موقف الوزارة من الأخطاء التي ظهرت في البيانات

المتعلقة بالحيازات الزراعية، وما ترتب عليها من تعطل صرف الأسمدة من خلال المنظومة الإلكترونية

 فضلًا عن مخاطر تسرب الدعم إلى السوق السوداء نتيجة الفارق الكبير بين أسعار الأسمدة المدعمة

وأسعارها في السوق الحرة.

 

وطالب النائب باستجلاء سياسة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بشأن عدد من المحاور الرئيسية، من بينها

 

ضمان حصول المزارعين على حصصهم المقررة من الأسمدة في المواعيد المناسبة، بما لا يؤثر في

إنتاجية المحاصيل، مع بيان أسباب تخفيض أو وقف المقررات السمادية لبعض المحاصيل

خاصة قصب السكر وبنجر السكر.

 

توضيح آليات تحقيق العدالة في توزيع الأسمدة بين المحافظات، وضمان وصول الحصص إلى

مستحقيها من المزارعين.

 

الكشف عن الإجراءات المتخذة لمنع تسرب الأسمدة المدعمة إلى السوق السوداء، في ظل الفجوة الكبيرة

بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق الحرة.

 

توضيح الضمانات الفنية والرقابية للتأكد من سلامة الأسمدة ومطابقتها للمواصفات القياسية قبل

وصولها إلى المزارعين.

 

بيان موقف الوزارة من الأخطاء المتعلقة ببيانات الحيازات الزراعية، وتعطل صرف الأسمدة عبر

المنظومة الإلكترونية، وآليات معالجة هذه المشكلات.

 

توضيح مدى استفادة صغار المزارعين فعليًا من المخصصات المالية الموجهة لدعم الأسمدة

ومدى انعكاس هذا الدعم على خفض تكاليف الإنتاج الزراعي.

 

ويستهدف طلب المناقشة الوقوف على الإجراءات الحكومية المتخذة لضمان كفاءة منظومة إنتاج

وتوزيع الأسمدة، وتحقيق العدالة في توزيع الدعم، وحماية المزارعين من ارتفاع تكاليف

مستلزمات الإنتاج، بما يدعم الإنتاج الزراعي ويعزز جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي.



موضوعات مشابهه