القانون و المجتمع
السبت ٠٣ - أغسطس - ٢٠٢٦
بقلم الاستاذ المحامى / مروان على
إن القانون و المجتمع هما وجهان لعملة واحدة فلا قانون بلا مجتمع ينطبق عليه و وينظمه و لا مجتمع بلا قانون يحكمه
فتسود شريعة الغاب و يأخذ القوى حق الضعيف
-و مما سبق يتضح أن القانون هو ضرورة للحياه و لتنظيم أمور المجتمع و بالتالى فعند وجود أي ظاهرة
أو المشكلة اجتماعية فلابد أن يوضع قانون لمواجهتها و التغلب عليها بل ان للقانون دور وقائي لمواجهه المشكلات الاجتماعية و القضاء عليها قبل تفاقمها
-و على ذلك فإذا كانت هناك ظاهرة اجتماعية تزيد و تتفاقم في ظل وجود القانون و مازالت المشكلة قائمة و تتسع و تزداد و تهدد المجتمع
ذاته فإن العيب ليس في المجتمع و إنما يكمن العيب في القانون الذى فشل في معالجة المشكلة و القضاء عليها
عن قانون الأسرة أتحدث أيها السادة القانون رقم 1 لسنة 2000 و ما قبله و تعديلاته .. ان هذا القانون ثبت فشله
بكل المقاييس العقلية و الإجتماعية و الإنسانية .. هذا القانون أدى إلى زيادة حالات االطلاق و خراب
البيوت بشكل غير مسبوق في تاريخ مصر و ازعم أن حالات الطلاق في مصر من اعلى المعدلات في العالم
-و بدون الدخول في تفاصيل القانون و أوجه الحوار التى تعتريه و التي سوف نناقشها بإذن الله في مقالات لاحقة
-و لكن يكفى ان تدخل محكمة الأسرة لترى الوضع على الطبيعة و كيف ان هذه القانون الفاسد قد افسد حياه المصريين
و صعب الحياه على الأزواج و الزوجات و ظهر اجيالاً من الأطفال مثل الأيتام برغم من وجود الأبوين على قيد الحياه
-هذه المقالة تدق ناقوس الخطر الذى يعلمه القاصي و الداني و نناشد المشرع المصرى ليس لتعديل القانون و انما لإلغاء هذا القانون نهائياً
و وضع قانون جديد للأحوال الشخصية .. يكون هدفه الحفاظ على كيان الأسرة التي هي نواه المجتمع و الدولة


