المتحدة تراهن على الشباب.. مواهب جديدة تجد طريقها إلى الشاشة
الجمعة ٢٨ - أغسطس - ٢٠٢٦
تعد الموهبة الشابة تقف طويلًا أمام أبواب الوسط الفني بحثًا عن فرصة عابرة، أو تنتظر أن تكتشفها
الصدفة، بعدما اتسعت خلال السنوات الأخيرة خريطة اكتشاف المواهب في مصر، وظهرت مساحات
حقيقية تمنح أصحابها فرصة للظهور والتجربة، ثم الانتقال من مرحلة الاكتشاف إلى العمل الفعلي
وفي قلب هذه التجربة جاءت استراتيجية الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في دعم المواهب الشابة
والتي لم تقتصر على تقديم وجوه جديدة على الشاشة، وإنما امتدت إلى صناعة مسارات متكاملة تبدأ
باكتشاف الموهبة، مرورًا بتطويرها، وصولًا إلى منحها فرصة حقيقية للوقوف أمام الجمهور وإثبات قدراتها
ولم يأخذ دعم المواهب داخل تجربة «المتحدة» شكلًا واحدًا، فتارة يظهر من خلال برامج اكتشاف
المواهب، وتارة عبر إسناد أدوار البطولة إلى ممثلين شباب، فضلًا عن إتاحة مساحات أكبر لأجيال
جديدة في الدراما، لتتحول الشاشة إلى ساحة حقيقية لاختبار المواهب ومنحها فرصة المنافسة
«الدوم».. بوابة لاكتشاف المواهب
كانت برامج اكتشاف المواهب إحدى أبرز الأدوات التي اعتمدت عليها الشركة المتحدة لفتح الطريق
أمام الشباب، وفي مقدمتها برنامج «الدوم»، الذي وفر مساحة للمواهب في مجالات الغناء والتمثيل
والتقديم، ووصل إلى مواهب من مختلف محافظات مصر
ولم تتوقف فكرة البحث عن الطاقات الشابة عند المواهب الفنية فقط، بل امتدت إلى مجالات
وتجارب أخرى، في محاولة للوصول إلى أصحاب القدرات المختلفة ومنحهم فرصة للظهور والتطور
من الاكتشاف إلى البطولة
الاختبار الحقيقي لأي تجربة لاكتشاف المواهب لا يرتبط فقط بعدد المتقدمين أو حجم المشاهدة
وإنما بما يحدث للموهبة بعد انتهاء البرنامج، وهنا برزت إحدى أهم ملامح تجربة «المتحدة»، وهي
الانتقال بالشباب من مرحلة التعريف بهم إلى مرحلة منحهم أدوارًا حقيقية في الأعمال الدرامية
وشهدت منصة Watch It خلال السنوات الماضية تجارب اعتمدت على أسماء شابة في بطولات أعمال
درامية، من بينها مسلسل «بالطو»، الذي منح الفنان عصام عمر فرصة البطولة، ومسلسل «حالة خاصة»
مع الفنان طه دسوقي، إلى جانب تجارب أخرى مثل «ريفو» و«على باب العمارة»
وتكشف هذه التجارب أهمية منح الموهبة مساحة حقيقية لإثبات نفسها أمام الجمهور، فالموهبة
لا تتحول إلى نجومية بمجرد اكتشافها، وإنما تحتاج إلى فرصة عملية تظهر من خلالها قدراتها وتطورها
ومثل «بالطو» نموذجًا واضحًا لهذه الفكرة، بعدما تصدر عصام عمر بطولة العمل، بينما وضع «حالة خاصة»
طه دسوقي في مساحة مختلفة أمام الجمهور، لتتجاوز التجربة فكرة تقديم وجه جديد، إلى اختبار موهبة
شابة في بطولة كاملة تحمل اسمها وشخصيتها وأداءها
«كاستنج».. البحث عن الموهبة من نقطة البداية
ثم جاءت تجربة برنامج «كاستنج» لتمنح هذا المسار شكلًا أكثر مباشرة، فبدلًا من انتظار وصول الموهبة
إلى شركة إنتاج أو مكتب كاستنج، أصبح البحث عنها هو نقطة البداية
وتحت إشراف المخرج عمرو سلامة، قدم البرنامج تجربة تعتمد على اختبارات حقيقية تكشف قدرات
المتقدمين، وتتيح للجمهور متابعة رحلة اختيار المواهب وتطورها. وفي نسخته الأولى، وقع الاختيار
على 13 موهبة للمشاركة في بطولة مسلسل من إنتاج الشركة المتحدة
ولم تتوقف تجربة «كاستنج» عند حدود البرنامج، إذ انتقلت بعض المواهب التي أفرزتها التجربة إلى
أعمال درامية لاحقة، من بينها مسلسل «ساعته وتاريخه»، لتصبح الرحلة أكثر وضوحًا: موهبة تُكتشف
ثم تحصل على التدريب والتطوير، ثم تنتقل إلى فرصة فعلية للظهور في عمل درامي
وهنا تتضح الفلسفة الأساسية للتجربة؛ فالموهبة لا تحصل على لقب فقط، وإنما على خطوة مهنية
حقيقية يمكن أن تمثل بداية لمسيرتها الفنية
ويبدو أن الشركة المتحدة أدركت أن المواهب الشابة موجودة بكثرة، وأن الشباب الموهوبين ليسوا
نادرين، لكن التحدي الحقيقي ظل يتمثل في الوصول إلى الفرصة، وهو ما سعت التجارب المختلفة
إلى توفيره عبر مسارات تبدأ بالاكتشاف، ولا تنتهي عند حدود الظهور، وإنما تمتد إلى منح الموهبة فرصة
حقيقية للعمل وإثبات الذات أمام الجمهور


