الأحد ١٢ - يوليو - ٢٠٢٦ القاهرة
08:46:35pm

اليوم الدولى للأمل.. دعوة عالمية لمواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل

الأحد ١٢ - يوليو - ٢٠٢٦

فى ظل الاضطرابات المتزايدة والانقسامات الاجتماعية والتحديات الاقتصادية والبيئية، يظل الأمل

من القيم الإنسانية الجامعة التى تمنح الأفراد والمجتمعات القدرة على التطلع إلى مستقبل أفضل

 وانطلاقا من ذلك، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 12 يوليو يوما دوليا للأمل، احتفاء بهذه

القيمة بوصفها قوة توجه الأفراد والدول نحو مستقبل أكثر إشراقا

 

وتستند هذه المبادرة إلى المبادئ التى يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمى لحقوق الإنسان

بما يشملهما من قيم السلام والكرامة والتسامح والتقدم المشترك، كما تأتى امتدادا لمبادرات أممية سابقة

مثل اليوم الدولى للضمير، بهدف إبراز دور الأمل فى تعزيز الصحة النفسية والاحترام المتبادل

والاستقرار الاجتماعى والتنمية المستدامة، بحسب موقع الأمم المتحدة

 

لا يقتصر اليوم الدولى للأمل على كونه مناسبة رمزية، بل يمثل دعوة عالمية للعمل، إذ يحث الدول

الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدنى والأفراد على تهيئة بيئات تعزز الأمل

 

وتشمل هذه الجهود التثقيف العام، وحملات التوعية، والتواصل المجتمعى، ومبادرات اللطف

 وتعزيز مسارات الصفح والمصالحة، بما يسهم فى بناء مجتمعات أكثر إدماجا وتعاطفا وقدرة على التكيف

 

ويؤكد هذا اليوم أن الأمل، حتى فى أصعب الظروف، يظل قوة قادرة على إحداث التغيير، وردم الفجوات

 ودفع عجلة التقدم، وتجديد الإيمان بمستقبل يقوم على الإنسانية المشتركة بدلا من اليأس والانقسام

 

يعرف عالم النفس سى، آر، سنايدر الأمل بأنه مزيج من الدافعية الذاتية والقدرة على التفكير فى

المسارات التى تقود إلى تحقيق الأهداف، أى امتلاك الإرادة للسعى نحو الهدف مع تصور الطرق الممكنة

للوصول إليه

 

وأظهرت أبحاث التصوير العصبى أن الأمل ينشط مراكز المكافأة والتحفيز فى الدماغ، ومنها المنطقة

السقيفية البطنية، وهو ما يرتبط بتخفيف أعراض الاكتئاب كما تعرف منظمة الصحة العالمية الصحة

النفسية بأنها القدرة على التعامل مع الضغوط، والعمل بفاعلية، والمساهمة فى المجتمع، بينما تؤكد

الدراسات باستمرار أن ارتفاع مستوى الأمل يرتبط بانخفاض معدلات الاكتئاب والقلق والضغوط الناتجة

عن الصدمات

 

 لا تقتصر آثار الأمل على الصحة النفسية، إذ تشير الدراسات إلى أن مرضى السرطان الذين يتمتعون

بمستويات أعلى من الأمل يحققون نسب بقاء أفضل، ويلتزمون بالخطط العلاجية بدرجة أكبر

 

كما يرتبط الأمل فى مراحل العمر المبكرة بنتائج صحية أفضل على المدى الطويل، ويسهم استمراره

فى تقليل عدد الزيارات الطارئة للمستشفيات وخفض معدلات الوفيات المبكرة

 

وإلى جانب كونه تجربة إنسانية، يمكن قياس الأمل علميا من خلال مقياس الأمل للبالغين الذى طوره سنايدر

والذى يقيس بشكل مستقل بعدى الدافعية والمسارات، واستنادا إلى هذا الأساس، تدعم الأمم المتحدة تطوير

مؤشر الأمل الطوعى ليكون مرشدا لمتابعة التقدم على المستويين الوطنى والعالمى



موضوعات مشابهه