الأربعاء ٢٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
04:57:03pm

بعد فرز 100% من الأصوات بانتخابات إسرائيل.. نتنياهو 53 مقعدا وآيزنكوت 48 والعرب 19مقعد

الأربعاء ٢٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦

أظهرت بيانات لجنة الانتخابات الإسرائيلية، عقب فرز جميع الأصوات العادية باستثناء أصوات المظاريف

المزدوجة، حصول الكتلة الداعمة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا في الكنيست

مقابل 48 مقعدًا للكتلة التي يقودها غادي آيزنكوت، فيما ارتفع تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا

وفق الأرقام المعلنة.

 

وتظل هذه النتائج غير نهائية، في انتظار فرز نحو 600 ألف صوت داخل المظاريف المزدوجة، تشمل

أصوات الجنود والعاملين في الممثليات الإسرائيلية بالخارج وفئات أخرى، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات

في توزيع مقاعد الكنيست وتركيبة الكتل السياسية.

 

المظاريف المزدوجة تحسم التوزيع النهائي للمقاعد

وتتجه الأنظار إلى استكمال فرز الأصوات المتبقية، التي تمثل محطة مهمة في تحديد التوزيع النهائي

للمقاعد، لا سيما في ظل تقارب عدد المقاعد بين الكتلتين الرئيسيتين، وعدم حصول أي منهما، وفق

النتائج المعلنة، على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

 

وتخضع أصوات المظاريف المزدوجة لإجراءات تحقق إضافية قبل احتسابها، وتشمل أصوات فئات من

الناخبين الذين لا يصوتون بالطريقة المعتادة داخل لجان الاقتراع، من بينهم أفراد الجيش وبعض الناخبين

الموجودين خارج البلاد أو في مؤسسات صحية.

 

وتكتسب هذه الأصوات أهمية خاصة، إذ تحتاج أي حكومة مقبلة إلى تأمين دعم 61 عضوًا على الأقل

من أعضاء الكنيست، البالغ عددهم 120 عضوًا، للحصول على ثقة البرلمان وتشكيل الحكومة.

 

الأحزاب العربية ورقة مؤثرة في حسابات تشكيل الحكومة

ويمنح وصول تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا وزنًا برلمانيًا مؤثرًا في حسابات ما بعد الانتخابات، في

وقت لا تزال فيه الكتلتان الرئيسيتان بحاجة إلى استكمال حساباتهما السياسية لتأمين الأغلبية اللازمة

لتشكيل الحكومة المقبلة.

 

وتتوقف طبيعة هذا التأثير على مواقف الأحزاب العربية من خيارات تشكيل الحكومة، ومدى استعداد

القوى السياسية الأخرى للتفاوض معها أو الاستعانة بدعمها البرلماني.

 

ومع ذلك، فإن عدد المقاعد وحده لا يحسم مسار تشكيل الحكومة، إذ ترتبط فرص التحالف بمواقف

الأحزاب وشروطها السياسية، فضلًا عن إمكانية التوصل إلى اتفاقات ائتلافية أو ترتيبات للحصول على

دعم برلماني من خارج الحكومة.

 

مشاورات سياسية مرتقبة لحسم هوية الحكومة المقبلة

وتفتح النتائج المعلنة الباب أمام مرحلة من المشاورات السياسية المعقدة، إذ يتعين على القوى المتنافسة

العمل على تأمين دعم 61 عضوًا على الأقل في الكنيست، بما يضمن حصول الحكومة الجديدة على

الثقة البرلمانية.

 

وفي ظل عدم اكتمال فرز الأصوات وحسم التوزيع النهائي للمقاعد، تظل السيناريوهات السياسية مرتبطة

بنتائج المظاريف المزدوجة، ومواقف الأحزاب الصغيرة، وقدرة كل معسكر على التوصل إلى تفاهمات

تضمن له الأغلبية المطلوبة.

 

وبذلك، لا يعني الانتهاء من فرز الأصوات العادية حسم هوية الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بل يمثل مرحلة

متقدمة من العملية الانتخابية، التي ستظل نتائجها السياسية مفتوحة حتى إعلان التوزيع النهائي للمقاعد

واتضاح التحالفات الممكنة.

 



موضوعات مشابهه