الإثنين ١٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:14:28am

جوزيف جوردون ليفيت يحذر من الذكاء الاصطناعى: يجب أن نقلق بشأن من يصنعونه

الإثنين ١٢ - أكتوبر - ٢٠٢٦

حذر الممثل الأمريكي جوزيف جوردون ليفيت من المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن مصدر

القلق الأكبر لا يتمثل في التكنولوجيا نفسها، بقدر ما يتعلق بالأشخاص والشركات التي تطورها وتتحكم في

استخدامها، محذرًا من تداعياتها المحتملة على الديمقراطية والعلاقات الإنسانية.

 

وقال نجم فيلم «500 Days of Summer»، خلال مقابلة مصورة مع صحيفة «The New York Times»

 إن أكثر ما يثير قلقه هو تراجع الديمقراطية والتعاطف الإنساني، في ظل سعي شركات التكنولوجيا إلى

توسيع نفوذها والسيطرة على قطاعات متزايدة من الاقتصاد.

 

وأضاف ليفيت أن اختزال المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في احتمال تسببه في فناء البشرية لا يعكس

من وجهة نظره، جوهر المشكلة، رغم إقراره بوجود مخاوف حقيقية بشأن هذا الاحتمال، موضحًا أن هناك

قضايا أكثر تعقيدًا تتعلق بتأثير التكنولوجيا على المجتمع وطبيعة العلاقات بين البشر.

 

ليفيت: بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي تستهدف تكوين روابط عاطفية مع المستخدمين

وحذر الممثل الأمريكي من أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي تُطوَّر بطريقة تشجع المستخدمين

على تكوين روابط عاطفية معها، مشيرًا إلى أنها تُدرَّب، على حد تعبيره، على «اختطاف حميميتك»

من خلال محاولة بناء صداقات مع المستخدمين ودفعهم إلى الوقوع في حبها.

 

وشدد ليفيت على ضرورة إخضاع التكنولوجيا الرقمية لإدارة بشرية تضع مصلحة الإنسان في المقام الأول

بدلًا من ترك مستقبلها في أيدي شركات تسعى إلى تحقيق الأرباح، معتبرًا أن تركز القوة الاقتصادية

والتكنولوجية في أيدي عدد محدود من الشركات قد يشكل تهديدًا للمجتمع.

 

مبادرات للدفاع عن حقوق المبدعين في عصر الذكاء الاصطناعي

ويأتي موقف ليفيت امتدادًا لاهتمامه المتواصل بقضايا الذكاء الاصطناعي وتأثيره على المبدعين

والعاملين في المجالات الإبداعية، إذ شارك في تأسيس مبادرة «Creators Coalition on AI»

التي تهتم بدراسة تأثير هذه التكنولوجيا على العاملين في الصناعات الإبداعية.

 

كما انضم إلى أكثر من 700 فنان وكاتب ومبدع في دعم حملة تنتقد استخدام الأعمال المحمية بحقوق

الملكية الفكرية لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي دون الحصول على إذن أصحابها.

 

وفي مارس 2026، عُيّن ليفيت ممثلًا عالميًا للأمم المتحدة معنيًا بالحوكمة الرقمية التي تضع الإنسان

في صميم اهتماماتها، بهدف تعزيز الوعي بتأثير التكنولوجيا الرقمية على الحياة اليومية والحقوق

والفرص المتاحة للأفراد.

 

دعوة إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي لتجنب أخطاء الماضي

وأكد ليفيت أن مستقبل التكنولوجيا الرقمية يجب أن يُحدَّد بما يخدم مصالح البشر وبمشاركتهم، محذرًا

من أن تجاهل تنظيم الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تكرار الأخطاء التي ارتُكبت سابقًا في التعامل مع

الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

وشدد على أهمية وضع الإنسان وحقوقه في قلب القرارات المتعلقة بتطوير التكنولوجيا واستخدامها

بما يضمن توظيف إمكاناتها لخدمة المجتمع، بدلًا من أن تتحول إلى وسيلة لتركيز النفوذ الاقتصادي

أو إضعاف الروابط الإنسانية.

 



موضوعات مشابهه