الثلاثاء ١٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
01:05:47am

حريق قطار في إسبانيا يفتح فاتورة خسائر فادحة.. تأثر 13 ألف مسافر

الثلاثاء ١٣ - أكتوبر - ٢٠٢٦

تواجه شركات السكك الحديدية في إسبانيا خسائر اقتصادية محتملة جراء حريق قطار السرعة العالية في

منطقة ريكلّا بإقليم سرقسطة، والذي تسبب في تعطيل حركة القطارات بين مدريد وبرشلونة، وتأثر

نحو 13 ألف مسافر و33 قطارًا، مع استمرار التأخيرات في اليوم التالي، رغم بدء استئناف الحركة تدريجيًا.

 

وتتحمل شركات «رينفي» و«إيريو» و«أوويجو» أعباء تشغيلية ومالية نتيجة إلغاء الرحلات وتأخرها،

فضلًا عن تكاليف إعادة تنظيم حركة القطارات وتوفير بدائل للمسافرين المتضررين.

كما أتاحت الشركات إمكانية تغيير التذاكر أو إلغائها واسترداد قيمتها دون رسوم إضافية، وهو ما قد

يؤثر في إيراداتها، في ظل عدم الإعلان حتى الآن عن حصيلة رسمية لإجمالي الخسائر أو قيمة

التعويضات المدفوعة.

 

13 ألف مسافر تأثروا بتعطل حركة القطارات

ووفقًا لبيانات شركة «رينفي»، تأثر 33 قطارًا بنحو 12 ألفًا و979 مسافرًا، بعدما أدى الحريق إلى

تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وبرشلونة في الاتجاهين.

 

وشملت التداعيات 18 قطارًا لم يتمكن من مغادرة محطات انطلاقه، و14 قطارًا توقفت أثناء سيرها

فيما امتدت الاضطرابات إلى خدمات الشركات الأخرى التي تستخدم البنية التحتية نفسها.

 

تأخيرات جديدة رغم استئناف حركة القطارات

ولم تقتصر تداعيات الحادث على يوم وقوعه، إذ بدأت حركة القطارات في التعافي تدريجيًا مساء الاثنين

 بعد تعليق استمر أكثر من أربع ساعات، لكن الرحلات واجهت تأخيرات جديدة صباح الثلاثاء.

 

وأوضحت مصادر في شركة «رينفي» أن أحد المقاطع بين أريثا وبلاسنسيا دي خالون بإقليم سرقسطة

لم يكن متاحًا إلا عبر مسار واحد، مع فرض حد أقصى للسرعة يبلغ 80 كيلومترًا في الساعة، ما أدى إلى

استمرار التأخيرات في بعض الرحلات.

 

وتفرض القيود التشغيلية استمرار إعادة تنظيم جداول الرحلات وإدارة حركة القطارات بصورة استثنائية

إلى جانب التعامل مع شكاوى المسافرين الذين تأثرت مواعيد وصولهم ومغادرتهم.

 

كما أن توفير وسائل نقل بديلة، بما في ذلك الحافلات، قد يضيف تكاليف تشغيلية جديدة على الشركات

رغم عدم الإعلان عن قيمة هذه النفقات حتى الآن. 

 

إصلاح القطار وفحص البنية التحتية يزيدان الأعباء المالية

وتشمل الخسائر المحتملة أيضًا تكاليف إصلاح القطار المتضرر وفحص البنية التحتية التي تأثرت بالحريق

 الذي اندلع في الجزء الخلفي من قطار «إيه في إي» المتجه من مدريد إلى فيغيراس، وألحق أضرارًا

بالقاطرة والجزء المجاور من العربة التالية.

 

وتطلبت إعادة تشغيل الخط فحص المنشآت والأنظمة الكهربائية العلوية، فيما لم تعلن السلطات

أو الشركات المشغلة حتى الآن تقديرًا ماليًا نهائيًا لتكاليف الإصلاح.

 

كما لم تتضح الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق، وأكد مسؤولون في شركة «رينفي» أن القطار كان

يخضع لعمليات الفحص والصيانة المقررة، مشيرين إلى بدء تحقيق لتحديد ملابسات الحادث.

 

الخسائر النهائية مرهونة بنتائج التحقيق والتعويضات

وتظل القيمة الإجمالية للخسائر مرهونة بنتائج الفحص الفني، وتكلفة إصلاح القطار والبنية التحتية

وحجم المبالغ التي ستُرد للمسافرين أو تُدفع تعويضات عن التأخيرات والإلغاءات، فضلًا عن الإيرادات

التي فقدتها الشركات نتيجة تعطل الرحلات.

 

ورغم أن الحادث لم يسفر عن إصابات خطيرة، فإن تداعياته امتدت إلى آلاف المسافرين وثلاث شركات

للقطارات، خلال فترة تشهد ارتفاعًا في حركة السفر بسبب عودة المواطنين من عطلة عيد بيلار.

 

ويجعل استمرار التأخيرات في اليوم التالي من الحادث أزمة تشغيلية تتجاوز الساعات التي توقف

خلالها الخط، فيما تظل الخسائر المالية الفعلية غير محسومة لحين صدور بيانات رسمية بشأن

تكاليف الإصلاح والتعويضات.



موضوعات مشابهه