الأربعاء ٠٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
09:01:14am

حَضَارَاتٌ تَلْتَقِي.. وَشَائِعَاتٌ تَتَهَاوَى مَعَ الِاسْتِعْدَادِ لِلزِّيَارَةِ الرِّئَاسِيَّةِ الصِّينِيَّةِ إِلَى مِصْرَ

الثلاثاء ٠١ - سبتمبر - ٢٠٢٦

بِقَلَمِ: دكتور . حَمَادَه السَّيِّد عَلِي (الْكَاتِبُ وَالْبَاحِثُ الْمُتَخَصِّصُ فِي الشُّؤُونِ السِّيَاسِيَّةِ)

تَسْتَعِدُّ مِصْرُ لِاسْتِقْبَالِ زِيَارَةٍ رِئَاسِيَّةٍ مُرْتَقَبَةٍ لِرَئِيسِ جُمْهُورِيَّةِ الصِّينِ الشَّعْبِيَّةِ، فِي حَدَثٍ يَحْمِلُ أَبْعَادًا سِيَاسِيَّةً

وَاسْتِرَاتِيجِيَّةً مُهِمَّةً، وَيَعْكِسُ طَبِيعَةَ الْعَلَاقَاتِ الْمُتَنَامِيَةِ بَيْنَ الْقَاهِرَةِ وَبَكِين، وَمَا تَشْهَدُهُ مِنْ تَعَاوُنٍ

فِي عَدَدٍ مِنَ الْمَجَالَاتِ

 

وَتَكْتَسِبُ الزِّيَارَةُ أَهَمِّيَّةً خَاصَّةً فِي ظِلِّ مَا يَتَضَمَّنُهُ بَرْنَامَجُهَا مِنْ مَحَطَّاتٍ وَجَوْلَاتٍ تَعْكِسُ مَكَانَةَ مِصْرَ

الْحَضَارِيَّةَ وَالتَّارِيخِيَّةَ، بِمَا يُبْرِزُ عُمْقَ الْعَلَاقَاتِ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ، وَامْتِدَادَ جُسُورِ التَّوَاصُلِ بَيْنَ حَضَارَتَيْنِ

مِنْ أَعْرَقِ حَضَارَاتِ الْعَالَمِ

 

وَلَا تَقْتَصِرُ الزِّيَارَةُ عَلَى بُعْدِهَا الْبُرُوتُوكُولِيِّ، وَإِنَّمَا تَحْمِلُ رَسَائِلَ سِيَاسِيَّةً وَاقْتِصَادِيَّةً وَاسْتِرَاتِيجِيَّةً

فِي ظِلِّ تَطَوُّرِ الشَّرَاكَةِ الْمِصْرِيَّةِ الصِّينِيَّةِ، وَرَغْبَةِ الْبَلَدَيْنِ فِي تَعْزِيزِ التَّعَاوُنِ خِلَالَ الْمَرْحَلَةِ الْمُقْبِلَةِ

 

وَمَعَ الْإِعْلَانِ عَنِ الزِّيَارَةِ، تَدَاوَلَتْ بَعْضُ مَنْصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ مَعْلُومَاتٍ وَادِّعَاءَاتٍ بِشَأْنِ إِجْرَاءَاتٍ

مُرُورِيَّةٍ وَغَلْقِ طُرُقٍ وَتَعْطِيلِ حَرَكَةِ الْمُوَاطِنِينَ، إِلَى جَانِبِ شَائِعَاتٍ أُخْرَى مُرْتَبِطَةٍ بِالزِّيَارَةِ، الْأَمْرُ الَّذِي

أَثَارَ حَالَةً مِنَ الْجَدَلِ عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ

 

وَفِي مُوَاجَهَةِ هَذِهِ الْمَعْلُومَاتِ، تَبْرُزُ أَهَمِّيَّةُ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْبَيَانَاتِ الصَّادِرَةِ عَنِ الْجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةِ، وَعَدَمِ

تَدَاوُلِ الْأَخْبَارِ غَيْرِ الْمُوَثَّقَةِ، خَاصَّةً فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِإِجْرَاءَاتِ الْمُرُورِ وَالتَّأْمِينِ وَالتَّنْظِيمِ الْمُصَاحِبَةِ لِلْفَعَالِيَّاتِ

وَالزِّيَارَاتِ الرَّسْمِيَّةِ

 

كَمَا أَنَّ تَدَاوُلَ الشَّائِعَاتِ بِشَأْنِ حَدَثٍ بِهَذَا الْحَجْمِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى إِرْبَاكِ الْمُوَاطِنِينَ وَإِثَارَةِ حَالَةٍ مِنَ الْقَلَقِ

دُونَ سَنَدٍ مِنْ مَعْلُومَاتٍ مُؤَكَّدَةٍ، وَهُوَ مَا يَجْعَلُ التَّحَقُّقَ مِنْ مَصْدَرِ الْمَعْلُومَةِ قَبْلَ نَشْرِهَا أَوْ إِعَادَةِ تَدَاوُلِهَا

مَسْؤُولِيَّةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ وَسَائِلِ الْإِعْلَامِ وَمُسْتَخْدِمِي مَنْصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ

 

وَتَبْقَى الزِّيَارَةُ الْمُرْتَقَبَةُ لِلرَّئِيسِ الصِّينِيِّ إِلَى مِصْرَ مُنَاسَبَةً مُهِمَّةً لِتَعْزِيزِ الْعَلَاقَاتِ الْمِصْرِيَّةِ الصِّينِيَّةِ، وَإِبْرَازِ

مَكَانَةِ الْقَاهِرَةِ بِاعْتِبَارِهَا دَوْلَةً ذَاتَ ثِقَلٍ إِقْلِيمِيٍّ وَحَضَارِيٍّ، فِي وَقْتٍ تَتَّجِهُ فِيهِ الْعَلَاقَاتُ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ

إِلَى مَزِيدٍ مِنَ التَّعَاوُنِ وَالشَّرَاكَةِ

 

وَمِنْ هُنَا، تَظَلُّ الْقَاعِدَةُ الْأَهَمُّ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الْأَخْبَارِ الْمُتَدَاوَلَةِ هِيَ الرُّجُوعُ إِلَى الْمَصَادِرِ الرَّسْمِيَّةِ وَالْمَوْثُوقَةِ

وَعَدَمُ الِانْسِيَاقِ وَرَاءَ الشَّائِعَاتِ أَوِ الْمَعْلُومَاتِ مَجْهُولَةِ الْمَصْدَرِ، حِفَاظًا عَلَى دِقَّةِ الْمَعْلُومَاتِ

وَحَقِّ الْمُوَاطِنِينَ فِي مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ



موضوعات مشابهه