الأحد ٢٥ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
10:32:54am

خواطر فريد شوقي...كلمات من القلب.. تلامس الروح وتوقظ الأمل

الأحد ٢٥ - أكتوبر - ٢٠٢٦

دكتور. فريد شوقي 

الكاتب والمفكر والخبير التربوي

يكتب زاوية وجدانية خاصة بموقع صوت مصر الإخباري

 

لا تيأس.. فما زالت في العمر حكاية تستحق أن تُعاش

إلى كل إنسانٍ أنهكته الحياة، وأثقلته المسؤوليات، وأصبح يبتسم أمام الناس، بينما يُخفي في قلبه ألف

حكاية من التعب، ويخوض معاركه بصمتٍ لا يشعر به أحد

لا تيأس... فما زال في قلبك متّسع للأمل وفي الغد فرصٌ لم تأتِ بعد.

 

ليس كل تأخيرٍ حرمانًا، وليس كل تعثّرٍ نهاية الطريق، وليس كل بابٍ أُغلق في وجهك دليلًا على أنك لا تستحق.

فربما كان التأخير إعدادًا لفرصة أفضل، وربما كان التعثّر درسًا يُقوّي خطواتك، وربما كان إغلاق بعض

الأبواب بدايةً لطريقٍ لم تكن تراه.

 

أحيانًا، نحتاج أن نتوقف قليلًا، لا لأننا هُزمنا، بل لنستعيد قوتنا، ونراجع خطواتنا، ونُرمّم ما أرهقته

الأيام في داخلنا، ثم ننهض من جديد بقلبٍ أكثر نضجًا، وإرادةٍ أكثر صلابة.

 

تذكّر دائمًا أن الأيام لا تبقى على حال، وأن بعد العسر يسرًا، وأن الأمل الحقيقي ليس أن تضمن ما سيأتي

بل أن تواصل السعي، وتأخذ بالأسباب، وتحسن الظن بالله، مهما طال الانتظار.

 

لا تسمح لتجربةٍ مؤلمة أن تُقنعك بأن الحياة لم تعد تحمل لك خيرًا، ولا تجعل خيبةً واحدة تُطفئ النور

في عينيك؛ فما خسرته بالأمس ليس بالضرورة ما ستخسره غدًا، وما تعثّرت فيه اليوم قد يكون

بدايةً لقوةٍ لم تكن تعرف أنها بداخلك.

 

انهض من جديد.. فالحياة لا تمنح أجمل فصولها دائمًا لمن لم يتعثّروا، بل كثيرًا ما تمنحها لمن تعثّروا

وتألموا، ثم قرروا ألّا يستسلموا.

 

ما دمت حيًّا، فما زالت أمامك فرصة لتُصلح ما يمكن إصلاحه، وتبدأ من جديد، وتكتب فصلًا

أجمل في حكايتك.

 

ابتسم، وامضِ في طريقك، وثق أن عتمة الليل مهما طالت، لا تستطيع أن تمنع الفجر من المجيء.

 

 



موضوعات مشابهه