عكرمة صبرى: استهداف أحياء القدس محاولة لعزل الأقصى عن حاضنته الفلسطينية
الإثنين ١٠ - أغسطس - ٢٠٢٦
حذّر الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس
من تصاعد المخططات الاستيطانية التي تستهدف عددًا من أحياء القدس، خاصة سلوان وبطن الهوى
والبستان ووادي حلوة وحي الشيخ جراح، معتبرًا أن ما يجري يتجاوز استهداف منازل أو عقارات بعينها
إلى محاولة تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي والتاريخي للمدينة
وقال صبري، في تصريحات صحفية، إن هذه المخططات تشكل حزامًا استيطانيًا متسارعًا حول
المسجد الأقصى، بهدف إضعاف الوجود الفلسطيني في محيطه المباشر، وإعادة تشكيل المنطقة من
خلال الهدم والإخلاء وفرض قيود على البناء الفلسطيني، بالتوازي مع تمكين جمعيات استيطانية من
السيطرة على عقارات وأراضٍ في تلك المناطق
وأوضح أن تفريغ الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى وإحلال المستوطنات
مكانها من شأنه تغيير طبيعة المنطقة ومشهدها العام، مشيرًا إلى توظيف مشروعات أثرية وسياحية
من بينها ما يُروَّج له باسم «مدينة داود»، في إعادة صياغة الرواية والمشهد التاريخي للمنطقة
وشدد خطيب المسجد الأقصى على أن خطورة هذه الإجراءات لا تقتصر على تهجير سكان حي
أو الاستيلاء على عقار، وإنما تمتد إلى إعادة هندسة محيط المسجد الأقصى وتحويل
الأحياء الفلسطينية إلى مناطق معزولة ومحاصرة بالمستوطنات
وأشار صبري إلى أن تطويق المسجد الأقصى بمناطق استيطانية وإضعاف الوجود الفلسطيني
في محيطه قد يزيد من صعوبة الوصول إلى المسجد، ويثير مخاوف بشأن استمرار المخططات
المرتبطة بالمقدسات والمعالم التاريخية في المنطقة
كما حذّر من أن إقامة الحواجز وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين في القدس من شأنه
زيادة صعوبة التنقل بين أحياء المدينة، لا سيما أن المناطق المستهدفة تمثل جزءًا من
شبكة التواصل بين أحياء القدس الشرقية والغربية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تنعكس بصورة
مباشرة على حياة المقدسيين اليومية وعلى وصول المصلين إلى المسجد الأقصى


