عن زيادة أسعار الوقود.. فريد شوقي يكتب بلسان المصريين: "هذا الشعب صبر كثيراً ويستحق العدل"
الخميس ١٢ - مارس - ٢٠٢٦
في قراءة إنسانية وفكرية تعكس نبض الشارع المصري، علّق الدكتور والمفكر فريد شوقي المنزلاوي على القرارات الأخيرة بزيادة أسعار الوقود، مؤكداً أن صبر المصريين هو "سر بقاء الوطن"، داعياً إلى ضرورة شعور المواطن بأن صوته مسموع وأن أعباء المرحلة يتم تقاسمها بعدالة.
وجاء في نص مقال د. فريد شوقي المنزلاوي:
"هذا الشعب صبر كثيرًا… ويستحق العدل. كلمات أكتبها اليوم بعد زيادة أسعار الوقود، من قلب يشعر بما يشعر به كل مواطن مصري.
في أوقات الغلاء، لا يبحث الناس عن الأرقام… بل يبحثون عن شعور بالعدل، وعن أمل يخفف عنهم ثقل الأيام. حين ترتفع أسعار الوقود، لا يكون الأمر مجرد قرار اقتصادي يُكتب في بيان رسمي، بل يصبح همًّا يدخل كل بيت مصري؛ في المواصلات، وفي أسعار السلع، وفي تفاصيل الحياة التي باتت أثقل على كثير من الأسر.
المصري بطبيعته صبور… بل ربما كان صبره هو سر بقاء هذا الوطن قويًا عبر السنين. تحمّل كثيرًا، ووقف دائمًا إلى جوار بلده في الأوقات الصعبة، مؤمنًا أن مصر تستحق التضحية. لكن هذا الشعب الطيب يحتاج أن يشعر أن صبره مُقدَّر، وأن الأعباء لا تقع على كتفيه وحده. فالعدالة ليست كلمة تُقال، بل شعور يطمئن به الناس أن الدولة تراهم وتسمعهم وتشاركهم همومهم.
ندرك أن العالم يمر بظروف اقتصادية صعبة، وأن الأزمات الدولية لا ترحم أحدًا. لكن قوة الدول لا تقاس فقط بقدرتها على اتخاذ القرارات، بل بقدرتها على حماية مواطنيها والتخفيف عنهم. ومع كل ما نمر به، يبقى الأمل حاضرًا… فهذا الشعب الذي صبر طويلًا، وواجه أزمات كثيرة عبر تاريخه، قادر أن يعبر أي صعوبة إذا شعر أن صوته مسموع وأن مستقبله محل اهتمام.
المصريون لم يكونوا يومًا شعب يأس… بل شعب يعرف كيف يصبر، وكيف يعمل، وكيف يصنع الأمل حتى في أصعب اللحظات. ولهذا سيبقى الأمل قائمًا… وستظل مصر، بإرادة شعبها، أقوى من كل أزمة.
حفظ الله مصر وأهلها."


