الإثنين ٢٣ - مارس - ٢٠٢٦ القاهرة
10:29:03pm

مسئول فلسطينى سابق: 7 أكتوبر مست بهيبة الجيش الإسرائيلى ومصر أفشلت التهجير القسرى

الجمعة ١٢ - يوليو - ٢٠٢٦

أكد رئيس المركز الفلسطينى للبحوث والدراسات الاستراتيجية اللواء محمد المصرى، أن "طوفان الأقصى" فى السابع من أكتوبر الماضى شكل نكسة كبيرة للإسرائيليين

وعكس حالة الفشل والضعف الاستخبارى والعسكرى والأمنى لجيش الاحتلال ومس بهيبته

مشددا على أن مصر أفشلت مخطط التهجير القسرى لسكان قطاع غزة

 

وقال المصرى وهو نائب رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية السابق، فى حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط في الأراضي الفلسطينية، اليوم الجمعة

إن صراع الشعب الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلى لم يبدأ في السابع من أكتوبر الماضي، بل هو قائم بشكل مباشر منذ نكبة عام 1948

والتي جعلت الفلسطينيين مشتتين في جميع دول العالم، لكن الوضع أصبح أكثر صعوبة بكثير منذ عام 1967 وسيطرة إسرائيل على فلسطين التاريخية

 

مشيرا إلى الشعب الفلسطيني قدم منذ ثورة 1965 عشرات الآلاف من الشهداء، وحتى عام 1993، وقت توقيع "مبادئ أوسلو" والذي أخذ فيه الفلسطينيون مسار تسوية سياسية

ولم يسفر حتى الآن عن تقدم، نتيجة للموقف الإسرائيلي الذي تهرب من مسؤولياته تجاه الاتفاقيات

 

وأضاف إن نتنياهو وحكومته كان يعمل دائما وبشكل مثابر على تعزيز الانقسام الفلسطيني من خلال دعم حكومة الأمر الواقع لحماس في قطاع غزة

وكان يسمح بدخول 30 مليون دولار شهريا ، بموافقات من جهازي الشاباك والموساد وعبر الدعم القطري، وتوهم نتنياهو وحكومته انه بدخول هذه الأموال واستقبال عمال غزة للعمل في إسرائيل

قد وفر حالة من الأريحية تخرج قطاع غزة من حالة الصراع ، لكن الفصائل مارست تضليلا استخباريا بشكل قوي للغاية

وفاجأت الاحتلال وكل العالم بهذه الضربة التي عكست حالة الفشل والضعف الاستخباري والعسكري والأمني ومست بهيبة الجيش الإسرائيلي الذي لا يُقهر

 

وسلط المصري الضوء على "نفاق العالم الغربي" في التعامل مع العدوان الإسرائيلي على غزة، قاـلا: خلال الـ 20 يوما من القصف الجوي

جاء العالم الغربي إلى تل أبيب وعلى رأس هؤلاء وزير الخارجية الأمريكي بلينكن الذي قدم نفسه بعنصرية ليس كوزير خارجية أمريكي بل كيهودي

ثم الرئيس الأمريكي بايدن الذي قال عن نفسه إنه صهيوني، ثم أرسلوا 2000 جندي من قوات المارينز التي تدربت وعملت جيدا في الفلوجة بالعراق وفي مناطق أخرى

لينقلوا خبراتهم للإسرائيليين في مهاجمة قطاع غزة، ثم جاءت المسيرات البريطانية والفرنسية والألمانية للقيام بمهمات جمع الاستخبارات في الأجواء الغزية وأرسلت أمريكا حاملة طائرات

وحتى غواصة نووية قبالة شواطئ غزة، وهذا العدوان لم يكن على القطاع حقيقة، ولكنه عدوان على الشعب الفلسطيني

ولم يكن موجها ضد حماس ولكن على الشعب الفلسطيني والهوية الوطنية، وقد وجدت إسرائيل ضالتها، في السابع من أكتوبر

حتى تنهي الحسم كليًا مع الفلسطيني، الذي لم تستطع أن تحسم مع الأمر، طوال سنوات طويلة جدا، وبالتالي حشدت العالم والكل كان مع حرق غزة

 

وتطرق نائب رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية السابق إلى مسألة "الرصيف البحري الأمريكي"، وقال: كان هناك تخوف من الرصيف البحري الأمريكي، لكن جاءت أمواج بحر غزة واقتلعته

 ونحن نقول إن غزة كلها سهل ولكن أبناء هذه الأرض طوعوها وخلقوا غزتين .. غزة فوق الأرض ... وغزة تحت الأرض .. ودائمًا نقول أن الأرض حنونة على أبنائها فوق الأرض وتحت الأرض 

أنت ميت أو حي .. الأرض حنونة عليك .. لأنها تعرف أبناءها جيدًا ... لذلك الاسرائيلي اليوم لا يستطيع أن يحسم موضوع غزة لأن أبناء غزة يفهمون غزة جيدًا

ويعرفون كيف يستثمرون في طبيعة هذه الأرض، فهم يقاتلون شبرا إلى شبر .. وهؤلاء الذين يقاتلون هم أولادنا وأحفادنا وعائلاتنا من جلدتنا، وهي معركة الكل الفلسطيني

 

وقال اللواء محمد المصري إن هناك شعورا بالخطر على الضفة الغربية، أكثر من الخطر على قطاع غزة، إذ أن الأطماع الاستراتيجية والتوراتية الإسرائيلية تنصب على الضفة 

التي يلقبونها بـ" يهودا والسامرة"، نسبة لعهد المملكتين اليهوديتين في أرض فلسطين التاريخية، وهم يريدون أن يعيدوا أحلامهم من جديد

وقبل حتى حرب السابع من أكتوبر، كانت هناك انتهاكات يومية للمسجد الأقصى، وانتهاكات حتى في حق الأخوة المسيحيين

وكان يتم منع الأذان أحيانا في الحرم الإبراهيمي بالخليل ، وكان يتم الاعتداء على الأسرى والتنكيل بهم بتعليمات مباشرة من وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف بن غفير

وكان أبناؤنا يتم إعدامهم في الشوارع وتتم مصادرة الأرض، وعلى الصعيد السياسي، كانت إسرائيل لا تعترف بالقيادة الشرعية الفلسطينية

وكان نتنياهو يرفع خريطة الاحتلال على كل فلسطين التاريخية

 

 

وأردف المصري يقول إنه يجدر تسليط الضوء على القيادة الرسمية الفلسطينية وما فعلته، إذ خاضت معركة استراتيجية على الصعيد السياسي والقانوني، وقد حشرت هذه السياسة

الاحتلال في الزاوية، وقامت بعزل إسرائيل دوليا، فمحكمة العدل الدولية تواكب وتتابع الاعتداءات والإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني

وهذا شيء ليس بالقليل، فهذا ضرب للسردية والرواية الإسرائيلية كليا، ولتاريخ المظلومية اليهودية الذي انتهى، والآن برزت إسرائيل كدولة بشعة وجبارة ومجرمة

تبيد شعب جماعيا، والأهم من ذلك المحكمة الجنائية الدولية، فالمدعي العام يُطالب باصدار مذكرة توقيف لنتنياهو ووزير الدفاع وأسماء أخرى لها علاقة بالجيش والأمن

 وهذا شيء مُتقدم جدا، وكان حتى الأمس القريب أمرا مقدسا لا يمكن لأحد الاقتراب منه، إضافة إلى اعتراف الدول الأوروبية بدولة فلسطين

وخروج المظاهرات في أوروبا وأمريكا نفسها، بفعل الدم الفلسطيني الذي سال في غزة والتعاطف مع الفلسطيني الذي يقتل أمام مرأى العالم

 

 

. وإذا كنا نريد حلا فيجب أن يكون من خلال حل إقليمي يتضمن كل دول المنطقة بما فيها تركيا والسعودية وإيران لان هذه المنطقة يجب أن تصل لمرحلة من الوئام والهدوء والاستقرار

والتنمية لهذه الشعوب وهذا لن يتم إلا إذا تخلت دولة الاحتلال عن فاشيتها وتطرفها 

 

وأضاف : آخر خطاب للرئيس "أبو مازن" في الأمم المتحدة بدأ بالجملة الأولى ، حيث قال إنه واهم من يعتقد أنه سيكون هناك امن واستقرار في المنطقة دون أن يحصل الفلسطينيون

على حقوقهم بقيام دولتهم الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس وحل عادل للاجئين .. وبعد شهرين اندلعت الحرب .. وكفلسطينيين نحن وجعهم ونحن شفاؤهم الإسرائيليون

إذا رغبوا أن نكون هذا المرض الدائم أداموا الاحتلال وإذا رغبوا أن يكون هناك هدوء واستقرار وأن يبقوا جزءا من المنطقة فعليهم أن يعطوا الفلسطينيين حقوقهم



موضوعات مشابهه