الثلاثاء ٠٤ - أغسطس - ٢٠٢٦ القاهرة
01:57:42am

وزارة السياحة والآثار… عندما تكون مصلحة المعتمر أولًا

الثلاثاء ٠٤ - أغسطس - ٢٠٢٦

بقلم / دكتور فريد شوقى 

في كل يوم تثبت الدولة المصرية أن المواطن هو محور اهتمامها، وأن الحفاظ على كرامته وحقوقه في

الداخل والخارج يمثل أولوية لا تقبل التهاون. ومن هذا المنطلق، جاءت الضوابط الجديدة التي أصدرتها

وزارة السياحة والآثار لتنظيم رحلات العمرة، لتؤكد أن الهدف الأول ليس مجرد تنظيم السفر، بل توفير

رحلة آمنة، كريمة، ومتكاملة لكل معتمر مصري

 

لقد حرصت الوزارة على وضع معايير واضحة تضمن حصول المعتمر على الخدمة التي يستحقها، ومن أبرز

هذه القرارات الإلزام بتوفير الإعاشة الكاملة بثلاث وجبات يوميًا وفقًا لما يتضمنه البرنامج المتعاقد عليه

 بما يحفظ حق المعتمر ويضمن له الراحة طوال فترة إقامته، ويمنع أي تلاعب أو تقصير في

مستوى الخدمات المقدمة

 

ولم تتوقف جهود الوزارة عند هذا الحد، بل شنت حملة قوية لمواجهة الكيانات والشركات غير المرخصة

التي كانت تستغل أحلام المواطنين وتعرضهم لمشكلات كبيرة، سواء بعدم توفير الخدمات المتفق عليها

أو تعريضهم لمخاطر السفر دون ضمانات قانونية

 

واليوم، أصبح التعامل مع الشركات السياحية المرخصة هو الضمان الحقيقي لحماية حقوق المعتمر

وهو ما يعكس حرص الدولة على القضاء على العشوائية وحماية المواطنين من أي استغلال

 

إن هذه الضوابط ليست قيودًا كما يظن البعض، بل هي ضمانات تحفظ حقوق الجميع، وترفع جودة

الخدمات، وتمنح الشركات الملتزمة بيئة تنافسية عادلة، وتعيد الثقة في منظومة السياحة الدينية المصرية

 

وعندما نرى هذا المستوى من التنظيم والرقابة، ندرك أن وزارة السياحة والآثار لا تعمل فقط على

تنظيم رحلات العمرة، بل تبني منظومة متكاملة تضع مصلحة المعتمر فوق كل اعتبار، وتؤكد أن

سمعة مصر وخدمة أبنائها مسؤولية وطنية

 

كل التحية والتقدير لوزارة السياحة والآثار، ولكل مسؤول يسعى إلى حماية حقوق المواطنين

فنجاح منظومة العمرة هو نجاح للدولة المصرية بأكملها، ورسالة واضحة بأن مصر قادرة على

تقديم نموذج يحتذى به في التنظيم والرقابة وحماية المستهلك

 

حفظ الله مصر، وحفظ أبناءها، وجعل خدمة ضيوف الرحمن عنوانًا دائمًا للتميز والالتزام

 

 



موضوعات مشابهه