الإثنين ٢١ - سبتمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
05:07:16pm
مختارات بوابة صوت مصر
صوت مصر الاخبارى

موجات الحر والجفاف تضغط على إنتاج الأغذية والألبان في بريطانيا.. واسكتلندا تسد نقص الإمدادات

الإثنين ٢١ - سبتمبر - ٢٠٢٦

يواجه منتجو الأغذية والألبان في إنجلترا وويلز ضغوطًا متزايدة بسبب موجات الحر الشديدة والجفاف

 ما دفع شركات إلى التوجه شمالًا نحو اسكتلندا لتأمين احتياجاتها من الإمدادات، في ظل تراجع الإنتاج

وتأثر المراعي والمحاصيل والماشية بالظروف المناخية القاسية.

 

ووفقًا لصحيفة «الإندبندنت»، شهدت المملكة المتحدة خلال صيف عام 2026 أشد درجات الحرارة

المسجلة على الإطلاق، بالتزامن مع خمس موجات حر شديدة وفترات جفاف تاريخية، أدت إلى إعلان

حالات جفاف واسعة النطاق وفرض قيود على استخدام خراطيم المياه في معظم أنحاء البلاد.

 

وتسببت الظروف الجوية القاسية في تدهور حالة المراعي وتراجع المحاصيل في إنجلترا وويلز، إلى

جانب تعرض الماشية للإجهاد الحراري، ما انعكس على إنتاج الحليب وأدى إلى زيادة الطلب على

الإمدادات القادمة من مناطق أخرى.

 

وفي هذا السياق، قال برايس كانينجهام، منتج ألبان عضوي من منطقة آيرشاير في اسكتلندا، إنه شهد

زيادة «كبيرة» في الطلب على الحليب العضوي من شركات تقع جنوب الحدود.

 

وأوضح كانينجهام أنه تلقى خلال فترة قصيرة ثلاث مكالمات من شركات تستفسر عن أنواع الحليب التي

يمكن لمزرعته توفيرها خلال الأسبوع التالي، مشيرًا إلى أن مستوى الاهتمام كان غير مسبوق بالنسبة

للمزرعة، وهو ما يعكس سرعة تقلص المعروض واضطرار الشركات إلى البحث عن مصادر إمداد

في مناطق أبعد.

 

ويأتي ارتفاع الطلب على الحليب في وقت يشهد فيه سوق الألبان البريطاني تراجعًا في كميات الحليب

المنتجة مقارنة بالعام الماضي، نتيجة التأثيرات الناجمة عن الإجهاد الحراري والجفاف.

 

ووفقًا لإحصاءات مجلس تنمية الزراعة والبستنة البريطاني (AHDB)، تقل كميات الحليب التي يتم

جمعها يوميًا في المملكة المتحدة حاليًا بنحو 1.24 مليون لتر مقارنة بالأسبوع نفسه من عام 2025.

 

ولا تقتصر الضغوط الناجمة عن الظروف المناخية على قطاع الألبان، إذ تمتد إلى قطاعات أخرى من

إنتاج الغذاء، من بينها الفاكهة، وسط متابعة منتجي عصير التفاح في اسكتلندا لتداعيات تراجع

المحاصيل في المناطق الجنوبية.

 

وقال أنجوس موريسون، مؤسس شركة «لوست أورتشاردز»، إن محصول الفاكهة في اسكتلندا كان

وفيرًا هذا العام، في حين تسببت موجات الحر والجفاف في أضرار كبيرة بمحاصيل البساتين في

جنوب البلاد.

 

وأضاف موريسون أن مزارعي التفاح الإنجليز يُعدون من بين الأفضل في العالم، لما يمتلكونه من خبرات

ومعارف متوارثة عبر الأجيال، إلا أن الظروف المناخية الحالية أصبحت أكثر صعوبة في التعامل معها

حتى بالنسبة إلى أكثر المزارعين خبرة.



موضوعات مشابهه