أسباب الإصابة بصداع ما بعد الولادة.. ومتى يكون علامة على مشكلة خطيرة؟
الإثنين ٢٤ - أغسطس - ٢٠٢٦
تتعرض بعض الأمهات للصداع خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة، نتيجة عدد من العوامل، من بينها التغيرات
الهرمونية، والإرهاق، وقلة النوم، والجفاف، وفي كثير من الحالات يكون الصداع مؤقتًا ويختفي تدريجيًا
لكن استمرار الصداع أو ظهوره بصورة شديدة ومفاجئة يستدعي الانتباه، خاصة أن بعض المضاعفات
المرتبطة بالحمل والولادة قد تظهر أعراضها خلال فترة ما بعد الولادة
لماذا يحدث الصداع بعد الولادة؟
تؤدي التغيرات الهرمونية السريعة بعد الولادة، وخاصة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين، إلى
ظهور الصداع أو نوبات الصداع النصفي لدى بعض النساء، كما قد ترتبط الرضاعة الطبيعية بتغيرات
هرمونية يمكن أن تؤثر في الصداع
ولا تقتصر الأسباب على التغيرات الهرمونية، إذ يمكن أن تسهم قلة النوم، والتوتر، والجفاف، وعدم انتظام
تناول الطعام، وانسحاب الكافيين، وتوتر عضلات الرقبة في الإصابة بالصداع خلال فترة ما بعد الولادة
أنواع الصداع بعد الولادة
يُعد صداع التوتر والصداع النصفي من أكثر أنواع الصداع شيوعًا، إذ يظهر صداع التوتر عادة في صورة
ضغط أو ألم على جانبي الرأس، بينما يكون الصداع النصفي أكثر شدة، وقد يصاحبه الغثيان
والحساسية تجاه الضوء
وقد يظهر أيضًا الصداع العنقودي، الذي يسبب ألمًا شديدًا غالبًا في جانب واحد من الرأس، خاصة
حول العين أو منطقة الصدغ، بينما قد تعاني بعض الأمهات من صداع يظهر ليلًا ويوقظهن من النوم
متى يكون الصداع بعد الولادة خطيرًا؟
في بعض الحالات، قد يكون الصداع علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي، ومن أبرزها
ارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل بعد الولادة، إذ يمكن أن يستمر ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالحمل
أو يبدأ للمرة الأولى بعد الولادة
وقد يصاحب هذه الحالة اضطرابات في الرؤية، وتورم اليدين أو الوجه، وضيق التنفس، وألم البطن
أو الغثيان، وهي أعراض لا ينبغي تجاهلها
كما قد يرتبط الصداع في بعض الحالات بفقر الدم الناتج عن انخفاض مستويات الحديد، بينما تُعد
السكتة الدماغية من الأسباب النادرة والخطيرة التي تستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا
الصداع بعد التخدير فوق الجافية
إذا خضعت الأم للتخدير فوق الجافية أثناء الولادة، فقد يحدث في بعض الحالات ما يُعرف بالصداع
التالي للبزل، نتيجة تسرب السائل الدماغي الشوكي بعد حدوث ثقب في الغشاء المحيط بالحبل الشوكي
ومن العلامات المميزة لهذا النوع من الصداع أنه يزداد عادة عند الجلوس أو الوقوف، وقد يصاحبه
تيبس الرقبة أو الغثيان أو الدوخة أو تغيرات في الرؤية أو طنين الأذن
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُنصح بالتواصل مع الطبيب إذا استمر الصداع أو لم يتحسن رغم الراحة وشرب السوائل، كما يجب طلب
الرعاية الطبية العاجلة عند الإصابة بصداع شديد ومفاجئ، أو صداع مصحوب بالحمى وتيبس الرقبة
أو اضطرابات في الرؤية، أو ضعف في الحركة، أو ظهور أعراض عصبية جديدة
وتحتاج الأم كذلك إلى تقييم طبي سريع إذا كان الصداع مصحوبًا بارتفاع ضغط الدم، أو ضيق التنفس
أو ألم شديد في البطن، إذ قد تشير هذه الأعراض إلى مضاعفات مرتبطة بارتفاع ضغط الدم بعد الولادة
طرق تخفيف الصداع بعد الولادة
إذا كان الصداع بسيطًا ولا توجد علامات تستدعي القلق، فقد تساعد الراحة، والحصول على قدر كافٍ
من النوم، وشرب السوائل بانتظام، وتناول وجبات متوازنة، وتقليل التوتر في تخفيف الأعراض
كما يمكن أن تساعد بعض تقنيات الاسترخاء، مثل تمارين التنفس والتأمل الخفيف، في تقليل
الصداع المرتبط بالتوتر
وفي حال كانت الأم ترضع طفلها طبيعيًا، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناول أي دواء
للتأكد من ملاءمته لحالتها وللرضاعة الطبيعية


