أوروبا تدفع فاتورة الشغب.. مليار يورو خسائر لـ فرنسا وإيطاليا
الإثنين ٠٢ - نوفمبر - ٢٠٢٦
تتحول موجة الاحتجاجات والاضطرابات التي تشهدها عدة دول أوروبية إلى فاتورة اقتصادية وأمنية باهظة
بعدما امتدت أعمال النهب والتخريب وإحراق الممتلكات من فرنسا وإيطاليا إلى ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا
والبرتغال، وسط تصاعد المواجهات مع قوات الشرطة وزيادة أعداد المعتقلين، فضلًا عن تفاقم الخسائر
التي تتحملها المتاجر والشركات والبلديات.
فرنسا تتصدر قائمة الخسائر
تتصدر فرنسا قائمة الدول الأكثر تضررًا، بعدما اقتربت تكلفة أعمال العنف التي شهدتها يومي 17 و18 أكتوبر
من مليار يورو، وفقًا لتقديرات مؤسسة «إيفراب» البحثية، التي قدرت إجمالي الخسائر بنحو 1.1 مليار يورو
تشمل الأضرار المادية والخسائر التي لحقت بالأنشطة التجارية.
وطالت أعمال التخريب والنهب ما لا يقل عن 3 آلاف متجر، فيما شهدت عدة مدن فرنسية إحراق منشآت
ومبانٍ عامة، من أبرزها مبنى بلدية مدينة ليموج، الذي تعرض لدمار كبير جراء اندلاع حريق به.
إيطاليا.. خسائر بالملايين في قطاع التجارة
وفي إيطاليا، قدرت مؤسسة «أونيمبريزا» خسائر الاشتباكات التي شهدتها مدن ميلانو وتورينو وبولونيا
وبرجامو يومي 17 و18 أكتوبر، بما يتراوح بين 1.1 و1.6 مليون يورو.
وتركز نحو ثلاثة أرباع هذه الخسائر في قطاعي التجارة والمطاعم، نتيجة تحطيم واجهات المحال التجارية
وعمليات السرقة، إلى جانب اضطرار عدد من المتاجر إلى الإغلاق المبكر.
إصابات واعتقالات في ألمانيا وبلجيكا
أما في ألمانيا، فقد شهدت مدينة فرانكفورت أعمال عنف خلال احتجاجات الأول من نوفمبر، أسفرت
عن إصابة أكثر من 100 شرطي واعتقال 54 شخصًا، فضلًا عن تضرر 17 متجرًا ونهب خمسة متاجر
وفقًا لتقارير الشرطة.
وفي بلجيكا، سجلت مدينتا بروكسل ولييج نحو 200 حالة اعتقال خلال مواجهات وعمليات تخريب
بينما شهدت إسبانيا اضطرابات واعتقالات في مدينة برشلونة.
وعلى الجانب الآخر، ظلت الاحتجاجات في البرتغال، المرتبطة بأزمة السكن والأجور، أقل حدة وعنفًا في
معظمها مقارنة بما شهدته دول أوروبية أخرى.
خسائر تتجاوز الممتلكات وتضغط على الاقتصاد
وتكشف هذه التطورات عن اتساع التداعيات الاقتصادية للاحتجاجات في أوروبا، إذ لم تعد الخسائر
مقتصرة على الممتلكات والمنشآت المتضررة، بل امتدت إلى تراجع المبيعات وتعطل الأنشطة التجارية
فضلًا عن ارتفاع تكاليف إعادة الإعمار والتأمين.
وتضع هذه الأوضاع الحكومات الأوروبية أمام تحديات متزامنة، تتعلق باحتواء الاضطرابات والحفاظ على
الأمن والاستقرار، إلى جانب الحد من التداعيات الاقتصادية وحماية الأنشطة التجارية والاستثمارية من الخسائر المتزايدة.


