الإثنين ٠٢ - نوفمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
02:10:54pm

تفجير يهز كولومبيا.. 4 قتلى بينهم رضيعة عمرها شهران قرب قاعدة عسكرية

الإثنين ٠٢ - نوفمبر - ٢٠٢٦

لقي أربعة أشخاص مصرعهم، بينهم رضيعة تبلغ من العمر شهرين، وأُصيب آخرون، إثر تفجير سيارة مفخخة

بالقرب من قاعدة عسكرية في غرب كولومبيا، وسط تصاعد موجة العنف والاضطرابات الأمنية التي

تشهدها البلاد، والتي توصف بأنها الأسوأ منذ نحو عقد.

 

وأعلنت أدريانا ماتيز، حاكمة إقليم توليما، عبر حسابها على منصة «إكس»، أن الحصيلة الأولية للتفجير

الذي وقع في بلدة بلاناداس جنوب الإقليم بلغت أربعة قتلى، من بينهم رضيعة لم تتجاوز شهرين، مشيرة

إلى سقوط عدد من المصابين بجروح متفاوتة.

 

ووقع الهجوم مساء الأحد، بالقرب من قاعدة عسكرية، بعدما انفجرت شاحنة محملة بالمتفجرات، ما أسفر

عن تدمير أجزاء من البنية التحتية لأحد المستشفيات بالمنطقة، وإلحاق أضرار بعدد من المنازل، وفقًا لما

أعلنه خوان كاميلو ويخي، رئيس بلدية بلاناداس.

 

وتسببت قوة الانفجار في تطاير الأنقاض والحطام في شوارع البلدة، وسط حالة من الذعر بين السكان

فيما أظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة من موقع الحادث حجم الدمار، ووجود مصابين وسط الركام.

 

وقال رئيس البلدية إن عددًا كبيرًا من المصابين جرى نقلهم إلى إحدى المدارس القريبة لتلقي الرعاية الطبية

في ظل تضرر أجزاء من المستشفى جراء الانفجار.

 

من جانبها، وصفت حاكمة الإقليم الهجوم بأنه عمل إجرامي، مؤكدة رفض السلطات استهداف المدنيين

والجنود والعائلات في المنطقة، ومشددة على أن الاعتداء على السكان يمثل تجاوزًا غير مقبول.

 

الطائرات المسيرة تثير مخاوف أمنية

ولم تعلن السلطات الكولومبية حتى الآن الجهة المسؤولة عن التفجير، فيما أشار رئيس البلدية إلى رصد

طائرات مسيرة كانت تحلق فوق المنطقة الحضرية لبلدة بلاناداس بالتزامن مع وقوع الهجوم.

 

وتتصاعد المخاوف في كولومبيا من لجوء الجماعات المسلحة غير القانونية إلى استخدام الطائرات المسيرة

في تنفيذ هجماتها، إلى جانب التفجيرات وعمليات الاغتيال التي تشهدها مناطق متفرقة من البلاد.

 

تصعيد عسكري وعمليات ضد الجماعات المسلحة

ويأتي التفجير في وقت تشهد فيه كولومبيا تصعيدًا أمنيًا متزايدًا، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية

ضد معسكرات الجماعات المسلحة، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى، بينهم ما لا يقل عن

ثمانية قاصرين، بحسب التقرير.

 

وفي إطار التحركات الأمنية، أمر الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا، الجمعة الماضية، بفرض انتشار

عسكري في مدينة كوكوتا الواقعة على الحدود مع فنزويلا، عقب تزايد الهجمات المسلحة.

 

وسبق أن أرسل الرئيس الكولومبي قوات عسكرية إلى مدينة سانتا مارتا السياحية خلال سبتمبر الماضي

عقب سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت متاجر ومركبات، ونُسبت إلى عصابة متورطة في تهريب المخدرات.

 

وتعكس هذه التطورات اتساع التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الكولومبية، في ظل استمرار

نشاط الجماعات المسلحة وتكرار الهجمات التي تطال المناطق السكنية والمدنيين، بما يزيد المخاوف 

بشأن سلامة السكان ويهدد الاستقرار في عدد من مناطق البلاد.



موضوعات مشابهه