إحالة المتهمين بتفجير السفارة المصرية في إسلام آباد للمفتي
الخميس ٠٥ - نوفمبر - ٢٠٢٦
قررت الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، إحالة متهمين اثنين من عناصر
تنظيم القاعدة، في القضية رقم 4228 لسنة 2026 جنايات الجمالية، والمعروفة إعلاميًا بـ"خلية الجمالية"
إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، على خلفية اتهامهما، وآخرين، بالتورط في تفجير
السفارة المصرية بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد في نوفمبر عام 1995.
وحددت المحكمة جلسة 23 ديسمبر المقبل للنطق بالحكم.
اتهامات بتولي قيادة جماعة إرهابية
ووجهت جهات التحقيق إلى المتهم الأول محمد حمدي، والمتهم الثاني محمد صلاح، اتهامات بتولي قيادة
في جماعة إرهابية، كان الغرض منها الدعوة إلى الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه
وأمنه للخطر، وتعطيل أحكام الدستور والقوانين.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول تولى مسؤولية قيادة إحدى أجنحة الدعم اللوجيستي بالجماعة، بينما
تولى المتهم الثاني مسؤولية قيادة أحد الأجنحة العسكرية، وتدرج في المراكز القيادية داخل التنظيم
حتى تولى مسؤولية الجماعة كاملة.
مبايعة أسامة بن لادن وتلقي تدريبات عسكرية
وكشفت التحقيقات أن المتهم الأول، منذ سفره إلى باكستان، بايع أسامة بن لادن، وأصبح على علم بأهداف
التنظيم وأغراضه ووسائله الإرهابية، والعقيدة التي يتبناها والقائمة على تكفير الحاكم وضباط وأفراد
القوات المسلحة والشرطة ورجال القضاء، واستهدافهم واستهداف منشآتهم والمنشآت المهمة والحيوية.
كما تضمنت أفكار التنظيم، وفقًا للتحقيقات، استهداف أبناء الطائفة المسيحية وممتلكاتهم ودور عبادتهم
والمنشآت الدبلوماسية وأماكن تجمع وإقامة الأجانب، من خلال تنفيذ عمليات عدائية، وصولًا إلى إسقاط
الأنظمة الحاكمة والسيطرة عليها وإقامة ما يسمى بـ"الخلافة" بالقوة المسلحة.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم الأول انخرط في صفوف التنظيم، وتلقى داخله دورات فكرية لتأصيل
وترسيخ الأفكار المتطرفة لديه، إلى جانب دورات عسكرية لتعلم استخدام الأسلحة النارية بمختلف أنواعها
وتصنيع المفرقعات والأحزمة الناسفة، وتفخيخ السيارات، وأساليب القتال.
التخطيط لاستهداف السفارة المصرية في إسلام آباد
وتابعت التحقيقات أنه في منتصف عام 1995، اجتمع المتهمان الأول والثاني مع قيادات تنظيم القاعدة
واتفقوا على تنفيذ عمل إرهابي يستهدف السفارة المصرية في مدينة إسلام آباد بدولة باكستان، من خلال
تفجيرها باستخدام سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان خلال أوقات الذروة.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، كان الهدف من العملية تدمير السفارة وقتل العاملين بها، بدعوى الانتقام
من النظام المصري القائم آنذاك، على خلفية ضبط عدد من عناصر التنظيم ومحاكمتهم، فضلًا عن اتهام
دبلوماسيي السفارة وموظفيها بنقل معلومات عن عناصر التنظيم إلى الجهات الأمنية المصرية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الأول أُلحق بمجموعة الرصد والمراقبة، التي كانت تتولى تحديد أوقات
الذروة داخل السفارة ومتابعة حركة الدبلوماسيين والمواطنين المصريين، بينما أُلحق المتهم الثاني
بالمجموعة المختصة بتفخيخ السيارتين ونقلهما إلى إسلام آباد، بناءً على تكليف من زعيم التنظيم.
تفاصيل تنفيذ التفجير
ووفقًا للتحقيقات، تحدد يوم 10 نوفمبر 1995 لتنفيذ العملية، حيث انتقل المتهم الأول إلى محيط
السفارة لرصد أي تحركات أمنية أو تغييرات في الأوضاع التي سبق رصدها.
وأضافت التحقيقات أنه عقب إبلاغ كوادر التنظيم، عبر جهاز لاسلكي، بسير العمل داخل السفارة وتوافد
المواطنين والدبلوماسيين عليها، شاهد المتهم الثاني برفقة عدد من كوادر التنظيم يستقلون سيارة نقل
ويطلقون وابلًا من الأعيرة النارية من أسلحة كلاشينكوف تجاه أفراد أمن السفارة.
وأعقب ذلك تحرك سيارتين مفخختين، شارك المتهمان في تفخيخهما، حيث اصطدمتا بمبنى السفارة
ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا بين المتواجدين داخل السفارة وخارجها.
وتواصل الدائرة الأولى إرهاب نظر القضية، تمهيدًا للنطق بالحكم في جلسة 23 ديسمبر المقبل
عقب ورود رأي مفتي الجمهورية.


