أعلى عدد إصابات منذ عقود.. انتشار فيروس منقول بالبعوض في ولاية أمريكية
الأربعاء ٠٤ - نوفمبر - ٢٠٢٦
أكد مسؤولو الصحة في ولاية فلوريدا الأمريكية تسجيل 485 حالة إصابة بحمى الضنك انتقلت محليًا
منذ بداية العام الجاري، في ظل مواجهة الولاية أكبر تفشٍ للمرض منذ عقود، وسط تكثيف الإجراءات
الصحية لمكافحة انتشار العدوى والحد من انتقالها.
ووفقًا لموقع «فوكس نيوز» الأمريكي، سجلت أنظمة المراقبة الصحية الحكومية 60 إصابة جديدة خلال
الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر الماضي، فيما استحوذت منطقة خليج تامبا على نحو 95% من إجمالي
حالات الإصابة المكتسبة محليًا على مستوى الولاية، بحسب بيانات وزارة الصحة في فلوريدا.
ودفع الارتفاع الحاد في الإصابات إلى إعلان حالة الطوارئ في مقاطعات هيلزبورو وباسكو وبينلاس أواخر
سبتمبر الماضي، بما يسمح بتسريع إجراءات شراء مستلزمات المكافحة، وتكثيف عمليات رش المبيدات
إلى جانب تقديم طلبات للحصول على تعويضات ودعم من حكومتي الولاية والحكومة الفيدرالية.
ومددت مقاطعة هيلزبورو حالة الطوارئ المحلية في ظل استمرار انتقال العدوى، فيما تختلف الإصابات
المكتسبة محليًا عن أكثر من 300 حالة إصابة مرتبطة بالسفر، جرى تسجيلها في فلوريدا خلال العام الجاري.
وفي إطار مواجهة التفشي، أعلنت جمعية مكافحة البعوض في فلوريدا تكثيف جهود فرق المكافحة، من
خلال تنفيذ عمليات الرش الأرضي الموجه، والتطبيقات الجوية للمبيدات، إلى جانب إجراء عمليات
تفتيش للممتلكات والمناطق المحلية لرصد أماكن تكاثر البعوض.
ما هي حمى الضنك وكيف تنتقل؟
حمى الضنك مرض فيروسي ينتقل بصورة أساسية عن طريق لدغات البعوض المصاب، وخاصة بعوضة
الزاعجة المصرية والزاعجة المرقطة، ويمكن أن يتسبب الفيروس في ارتفاع درجة الحرارة وآلام شديدة
في العضلات والمفاصل، والغثيان والطفح الجلدي، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات
خطيرة تهدد الحياة أو الوفاة، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية.
وعلى عكس أنواع عديدة من البعوض التي تنشط غالبًا خلال فترتي الفجر والغسق، فإن البعوض الناقل
لحمى الضنك ينشط بصورة أكبر خلال ساعات النهار، وينتشر في البيئات السكنية الدافئة والرطبة.
وأوضح متحدث باسم علماء الحشرات في مركز «إس سي جونسون» لعلوم الحشرات وصحة الأسرة، في
تصريحات سابقة، أن بعوضة الزاعجة الناقلة لحمى الضنك تنشط خلال النهار، وتزدهر في البيئات الدافئة
والرطبة، مثل تلك الموجودة في ولاية فلوريدا.
وأشار إلى أن متابعة نشاط البعوض في المناطق المحلية، والالتزام بإجراءات الحماية المستمرة من اللدغات
يمثلان خطوتين مهمتين يمكن للأفراد اتخاذهما للحد من مخاطر الإصابة.
أعراض حمى الضنك ومضاعفاتها
يعاني معظم المصابين بحمى الضنك من أعراض خفيفة أو قد لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق
وعادة ما يتعافون خلال أسبوعين.
وفي الحالات التي تظهر فيها الأعراض، فإنها تبدأ عادة بعد مرور 4 إلى 10 أيام من التعرض للدغة
البعوضة المصابة، بينما يمكن أن تتطور الإصابة إلى حمى الضنك الشديدة خلال فترة تتراوح
بين 24 و48 ساعة بعد انخفاض درجة الحرارة الأولية.
وتشمل أبرز علامات التحذير من المضاعفات الخطيرة القيء المستمر، وآلام البطن الشديدة
وصعوبة التنفس، ونزيف الأغشية المخاطية، والخمول الشديد.
وتشدد التوصيات الصحية على ضرورة طلب الرعاية الطبية الطارئة فور ظهور أي من هذه العلامات
نظرًا لاحتمال تطور الحالة بصورة سريعة.
طرق الوقاية من حمى الضنك
توصي السلطات الصحية باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية للحد من خطر الإصابة بحمى الضنك، أبرزها
استخدام طاردات الحشرات: الاستعانة بالمستحضرات المسجلة لدى وكالة حماية البيئة الأمريكية
والتي تحتوي على مواد فعالة مثل «DEET» أو البيكاريدين أو زيت الليمون والأوكالبتوس.
تغطية الجلد المكشوف: ارتداء ملابس فضفاضة ذات أكمام طويلة وفاتحة اللون، مع ارتداء السراويل
والأحذية المغلقة عند الوجود في الأماكن المفتوحة.
التخلص من المياه الراكدة: تفريغ الأوعية والحاويات الخارجية التي تتجمع بها المياه، وتنظيفها
وفركها بانتظام، لمنع تحولها إلى أماكن لتكاثر البعوض.
وتؤكد هذه الإجراءات أهمية الوقاية الشخصية ومكافحة أماكن تكاثر البعوض، خاصة في المناطق
التي تشهد ارتفاعًا في معدلات انتشار حمى الضنك.


