الثلاثاء ٠٣ - نوفمبر - ٢٠٢٦ القاهرة
08:06:33pm

أمبيبا مجهرية بأمريكا تتسبب فى إصابة 5 حالات بالعمى

الثلاثاء ٠٣ - نوفمبر - ٢٠٢٦

حذّر مسؤولو الصحة في ولاية لويزيانا الأمريكية من مخاطر الإصابة بعدوى نادرة تسببها أميبا مجهرية

تُعرف باسم «الأكانثاميبا» (Acanthamoeba)، بعدما رُبطت بتسجيل 10 حالات إصابة في الولاية

منذ عام 2024، من بينها 5 حالات انتهت بفقدان البصر بصورة دائمة، بالإضافة إلى حالة وفاة واحدة

وفقًا لما أورده موقع «نيويورك تايمز».

 

وتوجد هذه الأميبا بصورة طبيعية في البيئة، بما يشمل التربة والغبار والمياه، ومن بينها مياه الصنبور.

وعلى خلفية تسجيل الإصابات، أصدر مسؤولو الصحة تحذيرًا للسكان بشأن طرق انتقال العدوى

ووسائل الوقاية منها.

 

وقالت عالمة الأوبئة الحكومية تيريزا سوكول، في بيان صحفي، إن العدوى نادرة، لكنها قد تؤدي إلى

عواقب صحية خطيرة.

 

ما الأكانثاميبا وكيف تنتقل العدوى؟

الأكانثاميبا كائن حي مجهري ينتشر في البيئة، ويمكن أن يتعرض له الإنسان دون أن يصاب بالمرض

بالضرورة، إلا أن العدوى قد تحدث عند دخول الكائن إلى الجسم عبر الجروح أو الخدوش المفتوحة

أو من خلال الأنف والرئتين والعينين.

 

وتزداد مخاطر الإصابة بشكل خاص عند تعرض العدسات اللاصقة للمياه الملوثة، أو استخدام مياه غير آمنة

في أجهزة غسل الأنف.

 

وتختلف خطورة العدوى وفقًا للجزء المصاب من الجسم؛ فقد تتسبب في التهابات مؤلمة بالعين، أو أمراض

خطيرة تصيب الدماغ وقد تهدد الحياة.

 

التهاب القرنية أبرز أشكال الإصابة

يُعد التهاب القرنية بالأكانثاميبا (Acanthamoeba Keratitis) أحد أكثر أشكال العدوى شيوعًا

وهو التهاب يصيب القرنية، وهي الطبقة الخارجية الشفافة للعين.

 

ولا تقتصر الإصابة بهذا الالتهاب على الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، بل يمكن أن تصيب

الأشخاص الأصحاء أيضًا، وقد تؤدي إلى فقدان البصر بصورة دائمة.

 

ومن بين الحالات العشر المسجلة في ولاية لويزيانا، أصيب 8 أشخاص بالتهاب القرنية، وكان 7 منهم

يستخدمون العدسات اللاصقة، فيما انتهت إصابة 5 مرضى بالعمى الدائم.

 

أعراض الإصابة بالأكانثاميبا

تختلف أعراض العدوى بحسب الجزء المصاب من الجسم، وتشمل أبرز أعراض التهاب القرنية

ألم العين.

احمرار العين.

تشوش الرؤية.

الحساسية للضوء.

زيادة إفراز الدموع.

الشعور بوجود جسم غريب داخل العين.

 

أما الإصابات التي تطال أجزاء أخرى من الجسم، فقد تظهر في صورة صداع أو حمى أو نوبات صرع

أو تشوش ذهني أو ضعف عام، بالإضافة إلى مشكلات الجيوب الأنفية وتغيرات الرؤية

وأعراض جلدية غير معتادة.

 

ويواجه الأطباء أحيانًا صعوبة في تشخيص هذه العدوى، بسبب تشابه أعراضها مع أمراض أخرى

الأمر الذي قد يؤدي إلى تشخيص بعض الحالات بصورة غير صحيحة في المراحل الأولى.

 

كيف تُعالج عدوى الأكانثاميبا؟

يعتمد علاج التهاب القرنية بالأكانثاميبا عادةً على استخدام قطرات عين مطهرة يصفها الطبيب، للمساعدة

في القضاء على الأميبا وتخفيف الأعراض.

 

لكن العلاج الدوائي لا يحقق الاستجابة المطلوبة لدى جميع المرضى؛ إذ تشير التقديرات إلى أن

نحو 40% من المصابين لا يستجيبون بصورة كافية لقطرات العين وحدها، وقد يحتاجون إلى تدخل جراحي.

 

وتتحسن فرص العلاج بصورة كبيرة عند اكتشاف العدوى مبكرًا والبدء في العلاج قبل امتدادها إلى

ما وراء الطبقة الثانية من القرنية، وهي مرحلة تحدث عادةً خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من ظهور الأعراض.

 

نصائح للوقاية من العدوى

شدد مسؤولو الصحة في لويزيانا على ضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية، خاصة بالنسبة لمستخدمي

العدسات اللاصقة والأشخاص الذين يستخدمون أجهزة غسل الأنف.

 

وتشمل أبرز إرشادات الوقاية ما يلي

تجنب استخدام مياه الصنبور في غسل الأنف، واستخدام المياه المعقمة أو المقطرة أو المغلية ثم

المبردة، وفقًا لتعليمات الاستخدام.

عدم استخدام مياه الصنبور لتنظيف العدسات اللاصقة أو شطفها أو تخزينها.

الالتزام بتعليمات النظافة والعناية بالعدسات اللاصقة.

طلب الرعاية الطبية فور ظهور أعراض غير معتادة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.

 

وأكد مسؤولو الصحة أن شرب مياه الصنبور لا يمثل عامل خطر للإصابة بعدوى الأكانثاميبا

موضحين أن التحذير يتعلق بطرق تعرض محددة، مثل وصول المياه الملوثة إلى العين

أو الأنف أو الجروح المفتوحة.



موضوعات مشابهه