ترامب وميلانيا يستميلان الناخبين.. ماذا فعلا فى يوم انتخابات الكونجرس
الثلاثاء ٠٣ - نوفمبر - ٢٠٢٦
في يوم حاسم يشهده المشهد السياسي الأمريكي، كثف الرئيس دونالد ترامب تحركاته وتصريحاته بالتزامن
مع انطلاق التصويت في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، التي تشمل ثلث مقاعد مجلس الشيوخ
وجميع مقاعد مجلس النواب، وسط مخاوف داخل الحزب الجمهوري من فقدان الأغلبية التي يتمتع بها
في ظل مؤشرات استطلاعات الرأي التي تكشف تراجع فرصه الانتخابية.
ومع فتح صناديق الاقتراع في أكثر من 20 ولاية، وفق فروق التوقيت، أطلق ترامب تصريحات مثيرة للجدل
بشأن مستقبل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، معلنًا التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو يقضي بإنهاء تقديم هذه المساعدات بعد نهاية العام الجاري.
ترامب: اتفقنا مع نتنياهو على إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل
وقال ترامب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز» المحسوبة تاريخيًا على الحزب الجمهوري، إن إسرائيل
لم تعد بحاجة إلى المساعدات الأمريكية، مشيرًا إلى أن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستغلون
ملف التمويل الأمريكي لإسرائيل ذريعة لانتقاد الجمهوريين.
وأضاف ترامب: «فيما يتعلق بتقديم الأموال لإسرائيل، فقد توصلت أنا ونتنياهو إلى اتفاق؛ إذ كنا نمنح
إسرائيل 4 مليارات دولار سنويًا، لكننا اتفقنا منذ أشهر على إنهاء ذلك».
وتابع: «لقد اتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع أموالًا لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام، ومع ذلك سنظل نقدم
المساعدة لإسرائيل إذا احتاجت إليها».
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه موجة الغضب داخل قطاعات واسعة من المجتمع الأمريكي
تجاه الدعم المفتوح الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل ورئيس وزرائها، وهو الملف الذي استغله عدد كبير
من مرشحي الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي لانتقاد ترامب وإدارته والحزب الجمهوري.
ميلانيا ترامب تتحرك لاستضافة مفاوضات سلام روسية أوكرانية
وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، ومع استمرار الانتقادات الموجهة إلى ترامب بشأن تعثر مساعي إنهاء
الحرب، وعدم الوفاء بوعوده الانتخابية السابقة بإنهائها في أسرع وقت، تحركت السيدة الأمريكية الأولى
ميلانيا ترامب لاستضافة مفاوضات سلام بين روسيا وأوكرانيا في البيت الأبيض، بالتزامن مع يوم التصويت
في انتخابات التجديد النصفي.
وقبل ساعات من انطلاق التصويت، أعلن البيت الأبيض، ظهر الثلاثاء، أن ميلانيا ترامب ستستضيف ممثلين
عن روسيا وأوكرانيا في واشنطن، في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى دفع البلدين نحو تسوية تنهي الحرب.
ووصف بيان البيت الأبيض اللقاء المرتقب بأنه يمثل «لحظة استثنائية في التاريخ الأمريكي»، دون تحديد
موعد انعقاده أو الكشف عن أسماء المشاركين أو جدول أعمال المباحثات، وفقًا لوكالة فرانس برس.
استطلاع رويترز يكشف تراجع شعبية ترامب وتقدم الديمقراطيين
وعلى صعيد المؤشرات الانتخابية، كشف أحدث استطلاع أجرته وكالة «رويترز» قبل انطلاق التصويت
أن شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ظلت قريبة من أدنى مستوياتها القياسية.
وأظهر الاستطلاع أن شريحة واسعة من الناخبين تنظر إلى التصويت في انتخابات التجديد النصفي باعتباره
وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري، إذ أعرب نحو 46% من الناخبين المسجلين عن نيتهم التصويت لمرشحي
الحزب الديمقراطي، مقابل 38% اختاروا مرشحي الحزب الجمهوري.
كما أظهر الاستطلاع أن نحو 32% من المشاركين يوافقون على أداء ترامب في البيت الأبيض، دون تغيير
عن الأسبوع السابق، وبنسبة أعلى قليلًا من أدنى مستوى قياسي سجلته شعبيته عند 31% قبل أسبوعين.
وبين الناخبين المستقلين، قال نحو 50% إن تصويتهم في انتخابات الكونجرس يمثل «تصويتًا ضد ترامب»
مقابل 13% اعتبروه تصويتًا لصالحه، فيما أكد 33% أن الرئيس لم يكن عاملًا مؤثرًا في اختيارهم الانتخابي.
انتخابات مجلس الشيوخ وحكام الولايات
وتشهد انتخابات مجلس الشيوخ المنافسة على 35 مقعدًا، إلى جانب انتخابات خاصة في ولايتي فلوريدا
وأوهايو لاستكمال فترتي ولاية شغرتا قبل موعدهما، لشغل المقعدين اللذين كان يشغلهما وزير الخارجية
الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس.
ولا تقتصر المنافسة الانتخابية على الكونجرس، إذ يتوجه الناخبون الأمريكيون لاختيار حكام في 36 ولاية
وثلاثة أقاليم أمريكية، فضلًا عن آلاف المقاعد في الهيئات التشريعية على مستوى الولايات.
كما تشمل الانتخابات عددًا من المناصب المحلية والسباقات القضائية، إلى جانب استفتاءات شعبية تتناول
قضايا متنوعة، من بينها الضرائب وحقوق الإجهاض وقواعد التصويت.
وتضع هذه الاستحقاقات إدارة ترامب والحزب الجمهوري أمام اختبار سياسي مهم، في ظل تراجع مؤشرات
التأييد للرئيس وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى سياساته الداخلية والخارجية، بما يجعل الحفاظ على الأغلبية
داخل الكونجرس أحد أبرز التحديات التي تواجه الجمهوريين.


