الأربعاء ٢٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
08:09:32pm

بخاخ أنفى مصنوع من سم الضفدع يخفف الاكتئاب بسرعة لأسابيع

الأربعاء ٢٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦

كشفت نتائج تجربة سريرية حديثة عن مؤشرات واعدة لاستخدام مركب نفسي يُعرف باسم

«5-MeO-DMT»، مستخلص في الأصل من سم ضفدع صحراء سونوران، في علاج حالات الاكتئاب

التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، بعدما أظهرت النتائج أن جرعة واحدة منه عبر بخاخ أنفي قد تسهم

في تخفيف أعراض الاكتئاب لأسابيع.

 

ونُشرت نتائج المرحلة الثانية «ب» من التجربة السريرية العشوائية في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية

 حيث قيّم الباحثون سلامة المركب وفعاليته لدى مرضى يعانون من الاكتئاب، ولم تحقق معهم أنواع

متعددة من مضادات الاكتئاب النتائج المرجوة.

 

مركب نفسي جديد تحت الاختبار

ويُعرف المركب المستخدم في الدراسة باسم «ميبوفوتينين» (Mebufotenin)، وهو الشكل الاصطناعي

من مادة «5-MeO-DMT»، المرتبطة بسم ضفدع صحراء سونوران. واختبر الباحثون تركيبة مصنّعة

ونقية من المادة الفعالة تُعطى عن طريق بخاخ أنفي.

 

ولا تُعد هذه المرة الأولى التي يخضع فيها المركب لتجارب سريرية، لكنها من التجارب المهمة التي تقيّم

استخدامه في صورة بخاخ أنفي لعلاج الاكتئاب الذي يصعب علاجه بالوسائل التقليدية.

 

وتستهدف الدراسة تقييم سلامة الدواء وفعاليته، إلى جانب تحديد مدة استمرار تأثيره ومدى إمكانية

استخدامه ضمن بروتوكول علاجي يخضع للإشراف الطبي.

 

تحسن أعراض الاكتئاب واستمرار الفوائد لأسابيع

وأظهرت نتائج التجربة أن الجرعتين، 8 و12 ملليجرامًا، حققتا تحسنًا أكبر في درجات الاكتئاب مقارنة

بالجرعة المنخفضة البالغة 0.3 ملليجرام.

 

وبحسب النتائج، سجلت الجرعتان تحسنًا إضافيًا بلغ 6.2 و5.3 نقطة على مقياس الاكتئاب مقارنة

بالجرعة الأقل، على التوالي، ما يشير إلى وجود تأثير علاجي محتمل للمركب لدى المرضى الذين لم

يستجيبوا للعلاجات التقليدية.

 

وأفادت نتائج الدراسة بأن التحسن في الأعراض قد يبدأ في الظهور بعد نحو يومين من جلسة العلاج

مع استمرار الفوائد لأسابيع، فيما أشارت البيانات إلى إمكانية امتداد التأثير لفترات أطول لدى بعض الحالات.

ومع ذلك، فإن مدة الاستجابة تختلف من مريض إلى آخر، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من التقييم

في التجارب اللاحقة.

 

آثار جانبية معظمها خفيفة أو متوسطة

ورصد الباحثون آثارًا جانبية لدى معظم المشاركين، لكنها كانت في الغالب خفيفة أو متوسطة الشدة

 وشملت الصداع والغثيان وآلام الأنف، وظهرت أساسًا في يوم تلقي الجرعة ثم تراجعت سريعًا.

 

وسُجلت أيضًا حالة تعرض فيها أحد المشاركين لنوبتي هلع حادتين خلال فترة العلاج، وهو ما يؤكد أهمية

مواصلة تقييم المخاطر المحتملة للمركب، وعدم الاكتفاء بمؤشرات التحسن الأولية.

 

وتبدأ التأثيرات النفسية للمادة سريعًا، وعادة ما تتلاشى خلال نحو ساعة، مع اختلاف شدتها بحسب

طريقة الاستخدام والجرعة.

ولهذا، خضع المشاركون للمراقبة خلال جلسات العلاج، ولم يُسمح لهم بالمغادرة إلا بعد التأكد من

زوال التأثيرات المخدرة الحادة واستقرار حالتهم.

 

جرعة 8 ملليجرامات تتجه إلى المرحلة الثالثة

وفي ضوء نتائج المرحلة الثانية «ب»، من المقرر الانتقال بجرعة 8 ملليجرامات إلى المرحلة الثالثة من

التجارب السريرية، باعتبارها الجرعة التي أظهرت توازنًا مناسبًا بين الفعالية والسلامة ضمن البيانات

المتاحة حتى الآن.

 

وستُختبر هذه الجرعة على عدد أكبر من المرضى، بهدف تأكيد النتائج وتقييم سلامة العلاج وفعاليته

بصورة أكثر شمولًا، إلى جانب تحديد مدى فائدته مقارنة بالخيارات العلاجية المتاحة.

 

ورغم النتائج الواعدة، لا يزال المركب في مرحلة البحث والتطوير، ولا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا

للاكتئاب في الاستخدام الطبي الروتيني. كما أن تأثيراته النفسية ومخاطره المحتملة تتطلبان إجراء

مزيد من الدراسات قبل تحديد دوره النهائي في علاج المرضى.

 

وتسلط هذه التجربة الضوء على اتجاه بحثي يستكشف استخدام مركبات ذات تأثيرات نفسية في علاج

اضطرابات الصحة النفسية، خصوصًا لدى المرضى الذين لا يستجيبون للأدوية التقليدية، مع التأكيد

على أن أي استخدام لهذه المواد يجب أن يقتصر على الأبحاث والتجارب الطبية الخاضعة للرقابة المتخصصة.



موضوعات مشابهه

بخاخ أنفى مصنوع من سم الضفدع يخفف الاكتئاب بسرعة لأسابيع

الأربعاء ٢٨ - أكتوبر - ٢٠٢٦

كشفت نتائج تجربة سريرية حديثة عن مؤشرات واعدة لاستخدام مركب نفسي يُعرف باسم

«5-MeO-DMT»، مستخلص في الأصل من سم ضفدع صحراء سونوران، في علاج حالات الاكتئاب

التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية، بعدما أظهرت النتائج أن جرعة واحدة منه عبر بخاخ أنفي قد تسهم

في تخفيف أعراض الاكتئاب لأسابيع.

 

ونُشرت نتائج المرحلة الثانية «ب» من التجربة السريرية العشوائية في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية

 حيث قيّم الباحثون سلامة المركب وفعاليته لدى مرضى يعانون من الاكتئاب، ولم تحقق معهم أنواع

متعددة من مضادات الاكتئاب النتائج المرجوة.

 

مركب نفسي جديد تحت الاختبار

ويُعرف المركب المستخدم في الدراسة باسم «ميبوفوتينين» (Mebufotenin)، وهو الشكل الاصطناعي

من مادة «5-MeO-DMT»، المرتبطة بسم ضفدع صحراء سونوران. واختبر الباحثون تركيبة مصنّعة

ونقية من المادة الفعالة تُعطى عن طريق بخاخ أنفي.

 

ولا تُعد هذه المرة الأولى التي يخضع فيها المركب لتجارب سريرية، لكنها من التجارب المهمة التي تقيّم

استخدامه في صورة بخاخ أنفي لعلاج الاكتئاب الذي يصعب علاجه بالوسائل التقليدية.

 

وتستهدف الدراسة تقييم سلامة الدواء وفعاليته، إلى جانب تحديد مدة استمرار تأثيره ومدى إمكانية

استخدامه ضمن بروتوكول علاجي يخضع للإشراف الطبي.

 

تحسن أعراض الاكتئاب واستمرار الفوائد لأسابيع

وأظهرت نتائج التجربة أن الجرعتين، 8 و12 ملليجرامًا، حققتا تحسنًا أكبر في درجات الاكتئاب مقارنة

بالجرعة المنخفضة البالغة 0.3 ملليجرام.

 

وبحسب النتائج، سجلت الجرعتان تحسنًا إضافيًا بلغ 6.2 و5.3 نقطة على مقياس الاكتئاب مقارنة

بالجرعة الأقل، على التوالي، ما يشير إلى وجود تأثير علاجي محتمل للمركب لدى المرضى الذين لم

يستجيبوا للعلاجات التقليدية.

 

وأفادت نتائج الدراسة بأن التحسن في الأعراض قد يبدأ في الظهور بعد نحو يومين من جلسة العلاج

مع استمرار الفوائد لأسابيع، فيما أشارت البيانات إلى إمكانية امتداد التأثير لفترات أطول لدى بعض الحالات.

ومع ذلك، فإن مدة الاستجابة تختلف من مريض إلى آخر، ولا تزال بحاجة إلى مزيد من التقييم

في التجارب اللاحقة.

 

آثار جانبية معظمها خفيفة أو متوسطة

ورصد الباحثون آثارًا جانبية لدى معظم المشاركين، لكنها كانت في الغالب خفيفة أو متوسطة الشدة

 وشملت الصداع والغثيان وآلام الأنف، وظهرت أساسًا في يوم تلقي الجرعة ثم تراجعت سريعًا.

 

وسُجلت أيضًا حالة تعرض فيها أحد المشاركين لنوبتي هلع حادتين خلال فترة العلاج، وهو ما يؤكد أهمية

مواصلة تقييم المخاطر المحتملة للمركب، وعدم الاكتفاء بمؤشرات التحسن الأولية.

 

وتبدأ التأثيرات النفسية للمادة سريعًا، وعادة ما تتلاشى خلال نحو ساعة، مع اختلاف شدتها بحسب

طريقة الاستخدام والجرعة.

ولهذا، خضع المشاركون للمراقبة خلال جلسات العلاج، ولم يُسمح لهم بالمغادرة إلا بعد التأكد من

زوال التأثيرات المخدرة الحادة واستقرار حالتهم.

 

جرعة 8 ملليجرامات تتجه إلى المرحلة الثالثة

وفي ضوء نتائج المرحلة الثانية «ب»، من المقرر الانتقال بجرعة 8 ملليجرامات إلى المرحلة الثالثة من

التجارب السريرية، باعتبارها الجرعة التي أظهرت توازنًا مناسبًا بين الفعالية والسلامة ضمن البيانات

المتاحة حتى الآن.

 

وستُختبر هذه الجرعة على عدد أكبر من المرضى، بهدف تأكيد النتائج وتقييم سلامة العلاج وفعاليته

بصورة أكثر شمولًا، إلى جانب تحديد مدى فائدته مقارنة بالخيارات العلاجية المتاحة.

 

ورغم النتائج الواعدة، لا يزال المركب في مرحلة البحث والتطوير، ولا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا

للاكتئاب في الاستخدام الطبي الروتيني. كما أن تأثيراته النفسية ومخاطره المحتملة تتطلبان إجراء

مزيد من الدراسات قبل تحديد دوره النهائي في علاج المرضى.

 

وتسلط هذه التجربة الضوء على اتجاه بحثي يستكشف استخدام مركبات ذات تأثيرات نفسية في علاج

اضطرابات الصحة النفسية، خصوصًا لدى المرضى الذين لا يستجيبون للأدوية التقليدية، مع التأكيد

على أن أي استخدام لهذه المواد يجب أن يقتصر على الأبحاث والتجارب الطبية الخاضعة للرقابة المتخصصة.



موضوعات مشابهه