الإثنين ٢٧ - يوليو - ٢٠٢٦ القاهرة
11:32:43pm

اتساع رقعة الاحتجاجات فى غرب ليبيا.. مجموعات شبابية تعلن عصيانا مدنيا فى طرابلس والمدن المحيطة

الإثنين ٢٧ - يوليو - ٢٠٢٦

اتسعت رقعة الاحتجاجات والتظاهرات في مدن غرب ليبيا، مساء الأحد، مع إعلان مجموعات شبابية في

مدن الزاوية وتاجوراء، ومناطق سوق الجمعة وعين زارة في طرابلس، الدخول في عصيان مدني، للمطالبة

برحيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية

 وانقطاع الكهرباء، ونقص السيولة النقدية، وتعثر المسار السياسي، في ظل تعثر إجراء الانتخابات التي

كان مقررًا تنظيمها في 24 ديسمبر 2021

 

وفي تطور متسارع، دخلت الاحتجاجات مرحلة جديدة بعدما أعلن حراك أبناء سوق الجمعة إغلاق

مبنى وزارة الخارجية في العاصمة طرابلس، في خطوة قال إنها تأتي ضمن حملة عصيان مدني تستهدف

تعطيل عمل عدد من المؤسسات الحكومية للضغط من أجل إنهاء ولاية الحكومة

 

وأكد الحراك، في بيان، أن موضوعنا مؤسسات الدولة وليس المواطن، وهدفنا شل عمل الحكومة بالكامل

 وليس تعطيل حياة الناس ، داعيًا إلى إسقاط الحكومة وجميع الأجسام السياسية التي قال إنها فشلت

في خدمة ليبيا

 

كما أقدم محتجون على إغلاق وزارات المالية، والشباب والرياضة، وعدد من المؤسسات الإعلامية في

طرابلس، فيما أعلن تجمع شباب تاجوراء إغلاق مقر شركة الاتصالات الحكومية وعدد من المؤسسات

الخدمية، محذرًا من أي محاولات للالتفاف على مطالب المحتجين أو إعادة فتح المؤسسات الحكومية

 

ويُعد هذا التحرك من أبرز أشكال التصعيد منذ عودة الاحتجاجات إلى شوارع طرابلس، إذ انتقل

المحتجون من تنظيم التظاهرات في الساحات إلى محاولة تعطيل عمل عدد من المؤسسات الحكومية

في إطار الضغط لتحقيق مطالبهم المرتبطة بالأوضاع السياسية والخدمية

 

وشهدت عدة مدن ومناطق في غرب ليبيا تحركات احتجاجية تخللتها عمليات قطع لبعض الطرق

 فيما رفع المحتجون مطالب بإنهاء ولاية حكومة الوحدة الوطنية، والإسراع بإجراء الانتخابات الرئاسية

والبرلمانية، ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء

والصحة، والأمن

 

وفي مدينة الزاوية، أعلن حراك أبناء الزاوية إطلاق عصيان مدني يتضمن تعليق العمل في المؤسسات

والمرافق العامة، بما في ذلك البلدية والجهات الخدمية، مع استثناء المستشفيات والمراكز الطبية

وخدمات الإسعاف والطوارئ، لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية

 

كما أعلن نشطاء ليبيون دخول العاصمة طرابلس والمدن المحيطة بها، اعتبارًا من الاثنين، في عصيان

مدني للمطالبة بإسقاط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة

 

ويحمّل منظمو الحراك حكومة الوحدة الوطنية مسؤولية تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية

 داعين المواطنين إلى المشاركة في الاحتجاجات السلمية والعصيان المدني حتى تحقيق مطالبهم

 

وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي في ليبيا، وسط ترقب لمسار الاحتجاجات

ومدى اتساع رقعة المشاركة فيها خلال الأيام المقبلة، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي فوري من

حكومة الوحدة الوطنية بشأن دعوات العصيان المدني

 

وأفادت وسائل إعلام ليبية محلية بأن مجموعة مسلحة تابعة للحكومة أطلقت النار على تجمع لمحتجين

في منطقة جنزور، فيما لم تصدر أي معلومات رسمية عن وقوع إصابات أو عن ملابسات الحادث

 

وفي أول تعليق رسمي على الاحتجاجات، أصدرت قوة حماية وتأمين ديوان رئاسة الوزراء التابعة لحكومة

الوحدة الوطنية بيانًا أكدت فيه أن أمن المواطنين وسلامتهم يأتيان في مقدمة أولوياتها، محذرة من أن

كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن أو استهداف مؤسسات الدولة سيواجه بكل حزم وفقًا للقانون

 

وأضافت القوة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة أو شخص يخل بالأمن العام، داعية المواطنين

إلى التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء ما وصفته بـ الدعوات الهادفة إلى إثارة الفوضى أو الإضرار

بالممتلكات العامة والخاصة

 

كما شددت على أن حرية التعبير حق يكفله القانون، لكنها لا تشمل الاعتداء على مؤسسات الدولة أو تهديد الأمن العام



موضوعات مشابهه