اتهموها بالكسل.. لاعبة أمريكية تكشف إصابتها بمرض نادر يسبب النوم المفاجئ
السبت ١٩ - سبتمبر - ٢٠٢٦
تحولت معاناة لاعبة تشجيع أمريكية من اتهامات بالكسل وعدم الاهتمام إلى تشخيص طبي باضطراب
عصبي مزمن، بعدما ظلت لسنوات تعاني من صعوبة شديدة في البقاء مستيقظة خلال ساعات النهار
رغم حصولها على قسط كافٍ من النوم ليلًا.
وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، قضت رايلي شو، البالغة من العمر 22 عامًا، سنوات من فترة
مراهقتها في التنقل بين الأطباء برفقة والديها، بحثًا عن تفسير لحالتها، بعدما كانت تعجز عن مقاومة
النعاس بصورة متكررة، ما أثر على تواصلها مع الآخرين وقدرتها على أداء مهامها اليومية.
وكان المحيطون بها يفسرون حالتها في البداية باعتبارها نوعًا من الكسل أو عدم الاهتمام، بينما تعددت
آراء الأطباء بشأن أسباب الأعراض، إذ رجح بعضهم إصابتها باضطراب نقص الانتباه، في حين ربط
آخرون حالتها بالاكتئاب.
وخضعت شو لعدد من الفحوصات الطبية، من بينها تحاليل للدم للكشف عن احتمالية الإصابة
بمرض السكري، في محاولة لاستبعاد الأسباب المحتملة وراء حالة النعاس والإرهاق المستمر، إلا أن
تلك الفحوصات لم تقدم تفسيرًا واضحًا لمعاناتها.
وعندما بلغت 17 عامًا، لجأت شو إلى طبيب متخصص في الأنف والأذن والحنجرة، بعدما اعتقدت
أن مشكلات التنفس ربما تكون وراء اضطرابات نومها، حيث أوصى بإجراء دراسة للنوم، قبل أن
تُشخَّص في وقت لاحق بوجود انحراف في الأنف.
ومع استمرار الأعراض، خضعت شو لتقييم متخصص في طب النوم، أسفر عن تشخيصها
بـ«فرط النوم مجهول السبب»، وهو اضطراب عصبي نادر يتسم بالنعاس الشديد والمستمر خلال النهار
حتى بعد الحصول على ساعات كافية من النوم.
ومع مرور الوقت، تطورت حالتها إلى «الخدار»، وهو اضطراب عصبي مزمن يؤثر على قدرة الدماغ
على تنظيم دورات النوم واليقظة، وقد يتسبب في نوبات مفاجئة من النعاس خلال النهار.
وتسلط قصة شو الضوء على أهمية الانتباه إلى اضطرابات النوم المزمنة وعدم التعامل مع النعاس
المفرط باعتباره مجرد كسل أو قلة اهتمام، خاصة عندما يؤثر بصورة مستمرة على الحياة اليومية
والأداء الدراسي أو العملي والتواصل مع الآخرين.


