استدعاء المحاربين القدامي فى المملكة المتحدة لاختبار الصمود أمام الحروب
الثلاثاء ٠٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦
كشفت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن عددًا من المحاربين القدامى قد يتم استدعاؤهم للمشاركة
في مناورة عسكرية واسعة النطاق العام المقبل، بهدف اختبار قدرة المملكة المتحدة على الصمود
والاستجابة في حال اندلاع حرب.
وقالت وزيرة القوات المسلحة، لويز ساندير جونز، إن المناورة الحكومية المرتقبة ستختبر قدرات وزارة الدفاع
«على نطاق لم نشهده منذ زمن طويل»، لقياس مدى جاهزيتها للتعامل مع تداعيات أي نزاع مسلح.
ومن المقرر أن تشمل المناورة عددًا لم يُحدد بعد من أفراد الاحتياط الاستراتيجي للجيش البريطاني، الذي
يضم نحو 95 ألف ضابط من المتقاعدين من القوات النظامية والاحتياطية.
وتأتي المناورة ضمن خطة وزارة الدفاع لإحداث «نقلة نوعية حقيقية» في توسيع الاستفادة من قوات
الاحتياط الاستراتيجية، وذلك في أعقاب تحذيرات من أزمة تتعلق بالاحتفاظ بالقوى العاملة
داخل القوات المسلحة.
وأشارت «بي بي سي» إلى أن لويز ساندير جونز نفسها من أفراد الاحتياط الاستراتيجي، بعدما خدمت
سابقًا في الجيش البريطاني ضابطةً في مجال الاستخبارات، قبل انتخابها عضوًا في البرلمان.
وقالت الوزيرة أمام لجنة المرونة الوطنية بمجلس اللوردات، الاثنين: عندما تركت الجيش وعلمت
بانضمامي إلى الاحتياط الاستراتيجي، تجاهلت الأمر تمامًا ولم أفكر فيه مجددًا.
وأضافت: لقد تجاوزنا تلك المرحلة بالتأكيد، فالاحتياط الاستراتيجي يمثل التزامًا حقيقيًا لمن
ينضمون إليه، وسيتم إشراكهم ضمن برنامجنا التدريبي العام المقبل.
وأوضحت أن التدريب المقرر في عام 2027 سيتناول إجراءات «استدعاء واستخدام وتجهيز»
القوات المتقاعدة على نطاق واسع، حال الحاجة إلى الاستعانة بها.
ويأتي ذلك بعد تحذير رئيس أركان الدفاع، المارشال الجوي السير ريتشارد نايتون، في يناير الماضي
من عدم وجود نظام فعال لإشراك أفراد الاحتياط الاستراتيجي والاستفادة من قدراتهم.
وفي وقت سابق من العام الجاري، رفع الوزراء الحد الأقصى لسن الانضمام إلى الاحتياط الاستراتيجي
الذي يضم أفرادًا من الجيش والبحرية الملكية والقوات الجوية الملكية، من 55 إلى 65 عامًا، كما خفضوا
العتبة اللازمة لاستدعائهم إلى الخدمة.


