الثلاثاء ١١ - أغسطس - ٢٠٢٦ القاهرة
01:00:53pm

بعد زلزال كولومبيا 6 مطارات خارج الخدمة .. قرابة 2000 قتيل ومصاب حصيلة أولية

الثلاثاء ١١ - أغسطس - ٢٠٢٦

دخلت كولومبيا مرحلة جديدة من التعامل مع واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد

خلال السنوات الأخيرة، بعد أن أسفر زلزال بقوة 7.4 درجة عن مقتل ما لا يقل عن 132 شخصًا

وإصابة 570 آخرين، وفق أحدث حصيلة معلنة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ وتقييم حج

الأضرار في المناطق الأكثر تضررًا

 

وضرب الزلزال صباح الاثنين، في تمام الساعة 7:34 بالتوقيت المحلي، بالقرب من مدينة

سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو غربي البلاد. وأكدت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية

أن الزلزال يعد الأقوى الذي تشهده البلاد خلال العقد الأخير، فيما شعر به سكان مناطق واسعة من

كولومبيا، وامتدت آثاره إلى دول مجاورة

 

وأعلنت السلطات حالة الطوارئ الوطنية، في الوقت الذي تركزت فيه الأضرار الأكبر بمنطقة محور

القهوة، خاصة أقاليم ريسارالدا وكالداس وكينديو، إلى جانب مناطق في وادي كاوكا وتشوكو

آلاف المنازل تضررت وتعطل الخدمات الأساسية

 

وتعد مدينة كالي من أكثر المناطق تضررًا، حيث أعلن الرئيس الكولومبي أن المدينة تواجه كارثة

إنسانية، بعد تضرر نحو 5 آلاف منزل، بين انهيار كلي وأضرار جزئية، ما أدى إلى تشريد آلاف الأسر

التي اضطرت إلى قضاء لياليها في العراء أو داخل مراكز إيواء مؤقتة

 

وامتدت تداعيات الزلزال إلى القطاع الصحي، حيث انهارت 3 مستشفيات بالكامل، بينما

تعرض 18 مستشفى آخر لأضرار جسيمة، ما زاد من الضغط على المنظومة الطبية في ظل

الحاجة المتزايدة إلى الرعاية الصحية

 

كما تضرر مطار المدينة، ما أدى إلى تقييد حركة الطيران، في حين تعرضت 39 مدرسة لأضرار، الأمر الذي

تسبب في تعليق الدراسة بعدد من المناطق المتضررة

 

وسجلت مدينة بيريرا، عاصمة إقليم ريسارالدا، أضرارًا كبيرة، إلى جانب مناطق أخرى شملت مانيساليس

وأرمينيا وبوينافينتورا وكيبدو، بينما واجهت فرق الإنقاذ صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق النائية

بسبب طبيعة التضاريس والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية

 

تعبئة واسعة لفرق الإنقاذ

وفي مواجهة حجم الكارثة، أعلنت الحكومة الكولومبية تعبئة واسعة لقوات الجيش وفرق الإنقاذ

 فيما أكد الجيش الدفع بأكثر من 180 من عناصر البحث والإنقاذ، جرى توزيعهم على 5 مجموعات

للعمل في محور القهوة وإقليم تشوكو ومدينة كالي، وفقًا للاحتياجات التي تحددها السلطات المحلية

وأجهزة الطوارئ

 

وزُودت فرق الإنقاذ بطائرات مسيرة وكاميرات حرارية وأجهزة لرصد الحركة، إلى جانب معدات

متخصصة لإزالة الأنقاض، بهدف الوصول إلى الأشخاص المحاصرين تحت المباني المنهارة وإنقاذهم

 

وفي الوقت نفسه، تسببت الأضرار الناجمة عن الزلزال في تعطيل حركة الطيران في 6 مطارات، حيث

علقت السلطات العمليات الجوية في عدد من المناطق المتضررة، لحين الانتهاء من فحص المنشآت

والتأكد من سلامتها قبل استئناف الرحلات بصورة طبيعية

 

الحكومة تواجه أول اختبار كبير

ويواجه الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا أول اختبار كبير لحكومته بعد أيام قليلة من

توليه السلطة، حيث أعلن حالة الطوارئ الوطنية وأشرف على تنسيق جهود الاستجابة للكارثة

عبر مركز قيادة موحد في العاصمة بوجوتا

 

وأكد الرئيس أن الحكومة ستسخر جميع إمكاناتها لمساندة المناطق المنكوبة، بالتزامن مع الاستعداد

لتوسيع نطاق عمليات الإغاثة والوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا

 

وتتواصل عمليات البحث والإنقاذ وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا، مع استمرار البحث عن

مفقودين وتلقي بلاغات من مناطق انقطعت عنها الاتصالات أو يصعب الوصول إليها

 

وأكدت السلطات أن أعداد الضحايا وحجم الأضرار لا تزال غير نهائية، وقد تشهد تغيرًا خلال

الساعات المقبلة مع استمرار عمليات البحث والتدقيق في البلاغات الواردة من المناطق المتضررة

 

وتتركز الأولوية حاليًا على إنقاذ الناجين والوصول إلى المناطق المعزولة وتقديم الرعاية الطبية للمصابين

بالتوازي مع حصر الخسائر التي لحقت بالمنازل والمستشفيات والمدارس وشبكات النقل

تمهيدًا لبدء مرحلة الإغاثة وإعادة الإعمار



موضوعات مشابهه