جهاز تتبع صغير يفضح لص الأحجار الأثرية في بريطانيا.. ابتكار يسقطه في الفخ
السبت ٠٧ - نوفمبر - ٢٠٢٦
تمكن عضو مجلس محلي بريطاني من الإيقاع بلص كان يستولي على أحجار أثرية يعود تاريخها إلى
نحو 300 عام من جدار قديم في مقاطعة لانكشاير بالمملكة المتحدة، بعدما نصب له فخا إلكترونيا
باستخدام جهاز تتبع أخفاه داخل أحد الأحجار.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، لجأ مات سميث، عضو المجلس المحلي، إلى هذه الحيلة بعد اختفاء
نحو 30 حجرا من الجدار الواقع بين قريتي «هولمز وود» و«رافورد» في مقاطعة لانكشاير.
وجاءت الفكرة بعدما أبلغته الشرطة بعدم وجود أدلة من كاميرات المراقبة أو خيوط جنائية يمكن الاستناد
إليها لتحديد هوية المتورط في سرقة الأحجار. ورفض سميث، البالغ من العمر 43 عاما وأب لطفلين
الاستسلام، وقرر وضع خطة خاصة للإيقاع باللص.
وحصل سميث على إذن من مالك الأرض لوضع جهاز تتبع داخل أحد الأحجار التي لم تكن مثبتة بإحكام
في الجدار، على أمل أن يقدم اللص على سرقتها، وهو ما حدث بالفعل.
وفي صباح اليوم التالي، تلقى سميث تنبيهات على هاتفه تفيد بتحرك جهاز التتبع خلال الليل، فأبلغ
الشرطة التي تمكنت من تتبع الإشارة حتى وصلت إلى منزل كريج باركر، البالغ من العمر 41 عاما
في مدينة ويجان.
وعثرت الشرطة داخل العقار على كمية كبيرة من الأحجار المسروقة، من بينها أحجار التتويج، وهي
الأحجار العلوية التي توضع على الجدران، إلى جانب قطع حجرية أخرى يعتقد أنها سرقت من مواقع
مختلفة في أنحاء البلاد، وقدرت قيمتها بنحو 40 ألف جنيه إسترليني.
وأفاد التقرير بأنه في الشهر الماضي، أصدرت محكمة الصلح في ويجان حكما بالسجن لمدة 12 عاما
مع وقف التنفيذ بحق باركر، بعد اعترافه بارتكاب جرائم السرقة وحيازة مسروقات.
وقال سميث، الذي يقيم في «هولمز وود»، إن سرقة ممتلكات من المجتمع لتحقيق مكاسب شخصية
أمر غير مقبول، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من تحركه كان استعادة الأحجار وإعادتها إلى مكانها الأصلي.
وأضاف أنه درس عدة خيارات لمواجهة عمليات السرقة، من بينها وضع لافتات تحذيرية واستخدام
كاميرات المراقبة، قبل أن يستقر على استخدام جهاز التتبع.
وبلغت قيمة الأحجار التاريخية التي تمت سرقتها نحو 7 آلاف جنيه إسترليني، قبل أن تتم إعادتها إلى
مكانها الأصلي وإعادة تركيبها بمساعدة عدد من المقاولين والمزارعين.


