مديرة قسم التثقيف بمعهد الأورام: الدعم النفسى للمريض جزء من رحلة علاجه
السبت ٠٧ - نوفمبر - ٢٠٢٦
كشفت الدكتورة فاطمة بكتاش، مديرة قسم التثقيف والدعم النفسي بمستشفى الثدي التابعة
للمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، عن اهتمام المعهد بتعزيز منظومة الرعاية الداعمة
لمرضى السرطان، خاصة خلال مرحلة ما بعد التعافي، بما يسهم في تحسين جودة حياة المرضى
ومساعدتهم على استعادة حياتهم بصورة صحية، إلى جانب دعم الصحة النفسية والاجتماعية.
وأكدت أن الرعاية الداعمة تمثل جزءا أساسيا من منظومة علاج الأورام، مشيرة إلى أهمية التثقيف
الصحي في رفع وعي المرضى وتحسين فهمهم لمراحل رحلتهم العلاجية، إلى جانب إرشادهم
ومساعدتهم على الوصول إلى الخدمات الصحية المناسبة.
وأضافت أن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي أصبحا من الأدوات المهمة في تطوير وسائل
التثقيف والتواصل مع المرضى وتقديم الدعم لهم، بما يتماشى مع التطورات المتسارعة في
مجال الرعاية الصحية.
الاهتمام بمرحلة ما بعد العلاج
وأوضحت الدكتورة فاطمة بكتاش أن المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام، الذي اختتمت أعماله
مؤخرا بالقاهرة، خصص عددا من الجلسات لمناقشة أهمية الاهتمام بمرحلة ما بعد العلاج واحتياجات
الناجين والمتعافين من السرطان، وما تتطلبه هذه المرحلة من دعم نفسي واجتماعي
وتأهيل صحي ومتابعة مستمرة.
وأشارت إلى أهمية السياحة الصحية والعلاجية في دعم المتعافين ومساعدتهم على استعادة جودة حياتهم
والاندماج بصورة أفضل في المجتمع، مؤكدة ضرورة تبني مفهوم شامل لرعاية مريض السرطان لا يقتصر
على التشخيص والعلاج الطبي، وإنما يمتد إلى الجوانب التعليمية والنفسية والاجتماعية.
مؤتمر المعهد القومي للأورام
وقالت إن المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة يعد من أبرز التجمعات العلمية
المتخصصة في مجال الأورام بمصر والمنطقة، وقد عقد يومي 4 و5 نوفمبر 2026
تحت شعار "Bridging Gaps in Oncology".
وشهد المؤتمر جلسة علمية متخصصة ناقشت سبل تطوير الرعاية الداعمة والتثقيف الصحي
وإرشاد المرضى والدعم النفسي، إلى جانب تمكين المرضى والمتعافين من المشاركة الفعالة في
القرارات المتعلقة بصحتهم وجودة حياتهم.
وترأس الجلسة كل من الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام ورئيس المؤتمر
والدكتورة داليا يحيى علي قدري، وكيل المعهد لشؤون الدراسات العليا والبحوث ونائب رئيس المؤتمر
والدكتور عماد شاش، مدير مستشفى الثدي بالمعهد القومي للأورام.
وشارك في الجلسة نخبة من المتخصصين، من بينهم الدكتور حاتم أمين، الرئيس التنفيذي للمبادرات
الرئاسية لدعم صحة المرأة، والدكتور عمرو صدقي، أمين عام المجلس الوطني للسياحة الصحية
بمجلس الوزراء، والدكتور أحمد مجدي، أستاذ طب الأورام بالمعهد القومي للأورام
والدكتورة فاطمة بكتاش، مديرة قسم التثقيف والدعم النفسي بمستشفى الثدي.
وأتاحت المناقشات العلمية فرصة لتبادل الرؤى والخبرات حول تطوير خدمات الرعاية الداعمة
وتعزيز التكامل بين المؤسسات الطبية والجهات المعنية وصناع القرار، بما يسهم في تحسين
تجربة المريض خلال مختلف مراحل رحلته العلاجية.
6 محاور لتطوير رعاية مرضى السرطان
وحددت المناقشات عددا من المحاور والتوجهات المستقبلية لتطوير منظومة الرعاية الداعمة، أبرزها
أولا: التوسع في خدمات التثقيف الصحي وإرشاد المرضى، من خلال نقل التجارب الناجحة التي يقدمها
المعهد القومي للأورام إلى مؤسسات طبية أخرى، وتبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يتيح الاستفادة
من هذه التجارب في مختلف محافظات الجمهورية، مع إمكانية نقلها وتكييفها لتناسب احتياجات
المؤسسات الصحية في أفريقيا والشرق الأوسط.
ثانيا: تعزيز الكشف المبكر والتوعية المجتمعية، عبر توسيع نطاق المبادرات التوعوية والوصول إلى
تجمعات ومؤسسات جديدة، بما يسهم في رفع الوعي بسرطان الثدي وتشجيع السيدات على
الكشف المبكر، والاستفادة من أدوات التسويق الاجتماعي كوسيلة فعالة لتغيير السلوك الصحي
وتعزيز الممارسات الوقائية.
ثالثا: الاهتمام بالتعافي وجودة الحياة، من خلال تطوير برامج متكاملة للناجين والمتعافين من
السرطان، تشمل الدعم النفسي والاجتماعي والتثقيف الصحي والتأهيل، وتعزيز قدرتهم على
التكيف والعودة إلى ممارسة حياتهم بصورة طبيعية قدر الإمكان.
رابعا: توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال الاستفادة من التطبيقات الرقمية والحلول
التكنولوجية الحديثة في تطوير المحتوى التثقيفي، وتحسين التواصل مع المرضى، وتيسير وصولهم
إلى المعلومات الصحية الموثوقة، مع مراعاة الخصوصية وموثوقية المعلومات واحتياجات المرضى.
خامسا: دعم السياحة الصحية والعلاجية في مصر، من خلال بحث فرص دمج خدمات الرعاية الداعمة
والتثقيف الصحي والدعم النفسي ضمن منظومة متكاملة للسياحة الصحية، بما يعزز مكانة مصر كوجهة
إقليمية متميزة في تقديم خدمات رعاية الأورام، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون مع المجلس الوطني
للسياحة الصحية والجهات المعنية.
سادسا: تعزيز الشراكات والمناصرة الصحية، عبر دعم التعاون بين المؤسسات الطبية والجامعات
والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، مع إشراك المرضى والمتعافين
في تطوير الخدمات الصحية والتعبير عن احتياجاتهم، والمساهمة في تحسين السياسات
والممارسات المتعلقة برعاية مرضى السرطان.


