السجن لمحتال سرق 13 مليون دولار من العملات المشفرة وتفاخر بجرائمه
الثلاثاء ٠٣ - نوفمبر - ٢٠٢٦
قضت محكمة أمريكية بسجن الشاب الكندي ترينتون جونستون، البالغ من العمر 20 عامًا، لمدة 25 شهرًا
بعد إدانته بالتورط في سرقة ملايين الدولارات من العملات المشفرة وغسل الأموال، وإنفاق حصيلة جرائمه
على السيارات الفاخرة والمجوهرات والحفلات والسهرات في مدينة ميامي.
ولم يكتف جونستون باستعراض مظاهر الثراء التي حققها من الأموال المسروقة، بل تفاخر بجرائمه عبر تطبيق
«ديسكورد»، ووصل الأمر إلى مشاركة شاشة جهازه مع آخرين لشرح أساليب تنفيذ عمليات سرقة العملات
الرقمية وهو ما ساعد المحققين في كشف جانب من أنشطته الإجرامية.
بدأ الاحتيال في سن 17 عامًا
وبحسب التفاصيل التي نشرها موقع «Dexerto»، بدأ جونستون ممارسة الاحتيال على حاملي العملات
المشفرة في يناير 2024، عندما كان يبلغ من العمر 17 عامًا، قبل أن ينتهي به المطاف في مدينة ميامي
حيث أنفق الأموال التي حصل عليها من جرائمه على حياة مترفة، دون أن يحرص على إخفاء أنشطته.
وتمكن المحققون من الوصول إلى تفاصيل بشأن أساليب الاحتيال التي استخدمها، من خلال الرسائل
والمعلومات التي شاركها جونستون مع آخرين عبر تطبيق «ديسكورد».
سرقة 185 بيتكوين بقيمة 13 مليون دولار
ووفقًا لوثائق المحكمة التي نشرتها شبكة «سي بي سي نيوز»، نفذ جونستون وشريكه عملية احتيال
في مارس 2026، تمكنا خلالها من سرقة 185 بيتكوين من أحد الضحايا في ولاية كاليفورنيا، بلغت
قيمتها نحو 13 مليون دولار وقت تنفيذ العملية.
وبدلًا من التكتم على السرقة، سارع جونستون إلى الاحتفال بما حققه، وأرسل رسائل إلى شريكه يتفاخر
فيها بالمبلغ الذي حصلا عليه، حيث كتب: «لقد حققنا بالفعل هدفًا قدره 185 بيتكوين اليوم»
وأضاف: «يشعر النادي بشعور رائع بعد اليوم»، قبل أن يتابع: «ولم ننته بعد».
ولم تكن تلك الرسائل الوسيلة الوحيدة التي كشف من خلالها عن نشاطه الإجرامي، إذ أشار أحد
الشهود الذين استجوبهم المحققون إلى أن جونستون كان يشارك شاشة جهازه عبر تطبيق
«ديسكورد»، ليعرض على آخرين كيفية تنفيذ عمليات سرقة العملات الرقمية.
انتحال صفة موظفي الدعم الفني للاستيلاء على المحافظ الرقمية
وكشفت التحقيقات أن جونستون كان ينتحل صفة موظفي الدعم الفني في شركة «جوجل»
وكذلك ممثلي شركات العملات المشفرة، بهدف خداع الضحايا وإقناعهم بتسليم رموز
الوصول إلى محافظهم الرقمية.
ومن خلال هذه الأساليب الاحتيالية، تمكن جونستون وشريكه من الوصول إلى الأصول الرقمية
الخاصة بالضحايا والاستيلاء عليها، قبل تحويل الأموال المسروقة إلى وسيلة لتمويل نمط حياة فاخر.
سيارات فاخرة ومجوهرات وطائرة خاصة
ولم يقتصر إنفاق جونستون على المظاهر المعتادة للثراء، إذ قال الادعاء إنه اشترى سيارة
«لامبورجيني أفينتادور» وسيارتين من طراز «BMW»، إلى جانب مجوهرات باهظة الثمن
كما أنفق مبالغ كبيرة على الحياة الليلية في ميامي، واستأجر طائرة خاصة.
وأُلقي القبض عليه في مارس 2026، أثناء جلوسه في المقعد الخلفي لسيارة «رولز رويس كولينان»
الرياضية متعددة الاستخدامات، وعثرت الشرطة بحوزته على حقيبة من علامة «هيرميس»
بداخلها حبوب يُشتبه في أنها من مادة الأمفيتامين.
25 شهرًا من السجن وتسليم 3.8 مليون دولار
وفي 26 أكتوبر 2026، أصدر قاضٍ فيدرالي حكمًا بسجن جونستون لمدة 25 شهرًا، بعد إقراره
بالذنب في تهمة التآمر لغسل الأموال، مع احتساب مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها بالفعل
ضمن العقوبة، كما وافق على تسليم ما يقارب 3.8 مليون دولار من العملات المشفرة المسروقة.
وقال محامي جونستون إن موكله اعترف سريعًا بتورطه في الجرائم، وإنه
«يشعر بأسف شديد لما فعله»، فيما كشف المدعون العامون أن المتهم قدم مساعدة كبيرة
للمحققين خلال التحقيقات التي شملت أفرادًا آخرين، الأمر الذي ساهم في توضيح تفاصيل
القضية والأنشطة المرتبطة بها.
ترقب ترحيله إلى كندا وملاحقته في قضية مخدرات
ومن المتوقع ترحيل جونستون إلى كندا بعد الانتهاء من الإجراءات المتعلقة بقضيته، إلا أن
الحكم الصادر بحقه لا ينهي جميع مشكلاته القانونية، إذ لا يزال يواجه اتهامًا منفصلًا في ولاية
فلوريدا يتعلق بحيازة المخدرات، على خلفية الحبوب التي عثرت عليها الشرطة داخل حقيبة
«هيرميس» أثناء القبض عليه في مارس 2026.
وتكشف القضية كيف تحول شاب بدأ الاحتيال على حاملي العملات المشفرة في سن 17 عامًا
إلى متهم بسرقة أصول رقمية تقدر بنحو 13 مليون دولار، قبل أن تساهم رسائله واستعراضه
لأساليب السرقة عبر «ديسكورد» في كشف نشاطه، لينتهي به الأمر خلف القضبان، مع إلزامه
بتسليم ملايين الدولارات من العملات المشفرة المسروقة، وترقب ترحيله إلى كندا، بينما لا تزال
القضية المنفصلة المتعلقة بحيازة المخدرات منظورة في فلوريدا.


