د. فريد شوقي يزلزل الرأي العام: أنبوبة الشرقية ليست حادثاً عارضاً.. بل جريمة شروع في قتل سقط فيها الضمير
الثلاثاء ١٠ - فبراير - ٢٠٢٦
بكلمات تفيض بالأسى وتدق ناقوس الخطر، علّق المفكر والكاتب الدكتور فريد شوقي على الفاجعة التي شهدتها مدينة "أبو كبير" بمحافظة الشرقية، بعد سقوط "أنبوبة غاز" من إحدى الشرفات على طفل رضيع، محولاً الحادثة الأليمة إلى قضية رأي عام ومطالبة بتشريع قانوني عاجل.
وجاء في نص كلمته:
"حين تسقط الأنبوبة… ويسقط معها الضمير. في أبو كبير بمحافظة الشرقية، لم تسقط “أنبوبة غاز” فقط من أحد البلكونات… بل سقط معها معنى الأمان، وسقط معها سؤال خطير: إلى متى نستهين بحياة البشر؟
رضيعٌ بريء، لم يعرف من الدنيا سوى حضن أمه، تلقى ضربة لم تكن في الحسبان، كسر في الجمجمة… وأمٌّ خرجت تطلب الرزق أو الهواء، فعادت مكسورة القلب قبل الجسد. أيّ استهتار هذا؟ وأي جريمة تُرتكب تحت مسمى “اللامبالاة”؟
إلقاء الأشياء من الشرفات لم يعد “تصرفًا فرديًا”، بل خطرًا عامًا، وتهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، وجريمة مكتملة الأركان يجب أن تُواجه بقانون رادع، لا بغرامة هزيلة، ولا بتبرير اجتماعي مريض. نحن لا نطالب بالانتقام، بل بتصحيح المسار.
نطالب بتغليظ العقوبات على كل من يلقي أشياء من البلكونات، نطالب باعتبار هذا الفعل شروعًا في القتل، لأن النتيجة قد تكون – كما رأينا – موت طفل، أو تشويه إنسان، أو فاجعة لا تُمحى.
نطالب بـ:
بتشريع واضح وحاسم.
بعقوبات سالبة للحرية.
بحملات توعية حقيقية.
وبمسؤولية جماعية تحمي الناس في الشارع كما في البيوت.
القانون لا يُسنّ بعد الموت، بل ليمنع الموت. والدولة القوية ليست التي تُداوي الجراح فقط، بل التي تمنع وقوعها. رحم الله براءة الأطفال، وحمى مصر من الاستهتار، وجعل كرامة الإنسان وحياته خطًا أحمر لا يُمس."


