الثلاثاء ٠٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦ القاهرة
03:00:24pm

لندن تهدد بطرد دبلوماسيين إسرائيليين رداً على نية إغلاق قنصليتها

الثلاثاء ٠٦ - أكتوبر - ٢٠٢٦

هددت المملكة المتحدة بطرد دبلوماسي إسرائيلي مقابل كل دبلوماسي بريطاني يُجبر على مغادرة إسرائيل

على خلفية قرار تل أبيب إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة في وقت لاحق من

الأسبوع الجاري، وفقا لما أوردته صحيفة «الجارديان» البريطانية.

 

وأوضحت الصحيفة أن هذا الإجراء قد يعني طرد ما يصل إلى 27 دبلوماسيا إسرائيليا من المملكة المتحدة

في خطوة من شأنها أن تدفع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى واحدة من أكثر مراحل التوتر

منذ تأسيس دولة إسرائيل.

 

وكانت صحيفة «واينت» الإسرائيلية أول من كشف عن التهديد البريطاني بالطرد الجماعي، الذي يذكّر

بطبيعة الإجراءات المتبادلة التي شهدتها العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وروسيا، وذلك نقلا عن

رسالة أُرسلت إلى مسؤولين إسرائيليين.

 

واكتفت وزارة الخارجية البريطانية بالقول إنها لن تعلق على التكهنات، دون أن تنفي التقرير بشكل قاطع.

 

خلاف بشأن المستوطنات الإسرائيلية

وتأتي التهديدات الإسرائيلية بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة احتجاجا على قرار

المملكة المتحدة حظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة

وفرض عقوبات على الشركات البريطانية التي تساعد أو تدعم أو تسهل بناء مستوطنات جديدة.

 

كما تلقت وزارة الخارجية البريطانية مشورة غير رسمية من المدعي العام البريطاني السابق

دومينيك جريف، تفيد بأن إسرائيل تتصرف بشكل غير قانوني إذا أقدمت على إغلاق القنصلية لمجرد

وجودها في القدس، التي تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم أعضائها، بما في ذلك المملكة المتحدة

أرضا فلسطينية محتلة.

 

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار بريطانيا فرض العقوبات بأنه ينطوي على

«تشويه أخلاقي»، واتهم حزب العمال الحاكم في المملكة المتحدة باتخاذ مواقف معادية لبلاده.

 

القنصلية البريطانية تؤدي دورا دبلوماسيا مستقلا

وتجدر الإشارة إلى أن القنصلية البريطانية في القدس، التي أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها ستُغلق

يوم الخميس، منفصلة عن السفارة البريطانية في تل أبيب، وتؤدي دورا دبلوماسيا مستقلا، إذ تغطي

القدس المحتلة وبقية أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة، ويقع مقرها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

 

وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي: «لا يوجد سبب يدعونا للرد على تكهنات بشأن قرارات قد تتخذها

دول أخرى -أو لا تتخذها- في المستقبل».

 

وأضاف: «لقد أثبتنا بالفعل أن أي خطوة تُتخذ ضد إسرائيل ستُقابل برد مناسب، وسيظل هذا هو الحال».

 

محاولات بريطانية لمنع إغلاق القنصلية

وكان مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، قد زار القدس المحتلة الأسبوع الماضي في

محاولة لإقناع الحكومة الإسرائيلية بالتراجع عن قرار إغلاق القنصلية أو تأجيل تنفيذه، إلا أن المحادثات

لم تسفر عن تغيير في الموقف الإسرائيلي.

 

وأفادت تقارير بأن باول عارض قرار وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، المضي قدما في حظر التجارة

مع المستوطنات، خشية أن يصب القرار في مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال

الانتخابات الوطنية المقررة في 27 أكتوبر، في ظل سعيه إلى تعزيز حجته بأن نهجه القيادي هو

القادر على تحقيق الأمن لإسرائيل.

 

ورغم عدم وجود أدلة حتى الآن على أن القرار البريطاني طُرح ضمن الحملة الانتخابية، فإن أي عمليات

متبادلة لطرد الدبلوماسيين قد تسهم في زيادة تسليط الضوء على الخلاف بين لندن وتل أبيب.



موضوعات مشابهه